أطلس سكوب . لحسن بلقاس
أكد الدكتور خلا السعيدي أن :” الأمازيغية لغة و اللغة كتاب، موسوعة،نجد فيها تاريخنا و حتى التاريخ الغابر، نجد حضارتنا و حتى الحضارة الغابرة، و نجد حتى الجغرافيا، فالجغرافيا الموجودة في لغتنا ليست هي اللغة الموجودة في الفرنسية أو في لغة أخرى، و الأمازيغية لا بد منها لنحافظ على حضارتنا “.
و اللغة وفق ما أوضحه الدكتور خلا السعيدي في مداخلة له في الندوة العلمية ضمن فعاليات مهرجان تاغبلوت للتراث و الثقافة في دورته الأولى المنظم تحت شعار :” التراث و الثقافة دعامة أساسية للتنمية المحلية ” من طرف جمعية التنمية للطفولة و الشباب ADEJ فرع القصيبة بقاعة الاجتماعات بالمقر الجديد لبلدية ذات المدينة مساء يوم الجمعة 17 يونيو الجاري أوضح أن :” اللغة تحافظ على الحضارة، و الحضارة الأصلية لكل شعب هي محطة الإقلاع في كل الميادين بما في ذلك الميدان الإقتصادي، هذا ما خلصت إليه دراسات العلماء في الاقتصاد “. و استدل الدكتور على ذلك بمقولة الإقتصادي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد أمان بياسين جاء فيها :” الشعوب التي حافظت على حضارتها الأصلية هي التي ترقت بشكل ملفت للنظر ..”.
و شبه السعيدي الحضارة المغربية في ذات المداخلة بالمائدة عندها ثلاث قوائم سردها بقوله :” الثقافة العربية الموجودة في خيالنا، الثقافة الأمازيغية الموجودة في خيال جميع المغاربة حتى الذين يظنون أنهم عرب مائة بالمائة، الحضارة الأمازيغية و الكل بلون الإسلام “. و الحضارة المغربية حسب رأي الدكتور يجب المحافظة عليها كاملة غير منقوصة.
كما و أشار السعيدي كذلك إلى أن اللغة من صنع الله، فالانسان ممكن أن يصنع المعجزات إلا أنه لايمكن أن يصنع اللغة لأن الله هو الذي يصنع اللغات، و الله لا يفضل لغة على لغة. مؤكدا أن القرآن ديمقراطي في كل شئ حتى في اللغات مستدلا بقوله تعالى :” و في إختلاف السنتكم “. مضيفا أن الأمازيغية تعترف بالنساء نظرا لوجود الأم في عدد من المواضيع كأخي و أختي ” أوما و أتما ” على حد قول ذات المتدخل.
و يُذكر أنه تخلل هذه الأمسية العلمية مداخلة أخرى حول موضوع :” التراث الأمازيغي و التدبير السياسي ” من تأطير الأستاذ خالد الزراري الرئيس السابق للكونغرس الأمازيغي، أكدا فيها أن التراث الأمازيغي هو أبرز معيار للتحقق من مدى ديمقراطية الفاعل السياسي بالمغرب و الحكم عليه وفق تعبير الزراري.
و يضيف الأستاذ ذاته أن القبول للثقافة الأمازيغية، و ليس القبول فقط بل التنزيل الفعلي و الواضعي لهذا القبول إن حصل القبول ، ” لأن كاين une resistance dans l Amazighite au Maroc ” حسب ما أشار إليه المصدر ذاته. مشيرا إلى أن هذا القبول يستلزم بالضرورة : قرارات سياسية شفافة، واضحة وعملية تترجم بالملموس قيمة التراث الأمازيغي في الحياة اليومية المعاشة.
هذا و تخلل أيضا أمسية اليوم الأول من مهرجان تاغبلوت للتراث و الثقافة الذي تنظمه جمعية ADEJ فرع القصيبة توقيع ديوان ” بزولة الخيال ” للزجال المغربي أحمد زنيبر، كما و تتقدم الجمعية بإعتذار إلى ساكنة القصيبة على التغيير الطارئ على برنامج المهرجان حيث تم حذف الأمسية الفنية و تعويضها بورشات داخلية نظرا لحالة الوافاة التي تم تسجيلها في الحي المزمع تنظيم فيه الأمسية الفنية مساء يوم السبت 18 يونيو الجاري بمقر بلدية القصيبة القديم.