حميد رزقي
بعض مخاض عسير اتسمت كل حلقاته بنوع من الردود والتشنجات التي كانت تحمل بين طياتها ألف سؤال وسؤال عن التدبير الرياضي بالمدينة ومحاولة بعض الأطراف السياسية التحكم في اللعبة عن بُعد بنية توظيف الرياضي لخدمة السياسي ، انبثق مؤخرا مكتب جمعية أمل سوق السبت لكرة القدم بتشكيلة قلبت أوراق الكثيرين ممن كانوا يحسبون حسابات خارج إطار ما هو ما وقع بالأمس.
ولعل أهم ما ميز التشكيلة الحالية هو انسحاب كافة المستشارين من المكتب المسير ، وترك المسؤولية للمنخرطين تحت رئاسة محمد الماكوري ، قرار وصفه البعض بالشجاع لأنه “لخبط” أوراق الخصوم وفعّل مطلبا جماعيا يقضي بفصل السياسي عن الرياضي. ليبقى السؤال هل الآن وبعد تحقيق هذا المطلب على ارض الواقع سوف يتم التعامل مع هذا القرار بجرأة وشجاعة من طرف كافة المهتمين بالشأن الرياضي بغية الدفع بعجلة الرياضة وإبراز صورة المدينة في المحافل الرياضية الوطنية.
واعتقد ومعي الكثيرين أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون دعم مالي حقيقي ومعقول للفريق لأنه الآن يبقى التخوف الكبير لدى المهتمين برياضة كرة القدم، هو أن يتحول هذا القرار إلى تصفية حسابات ضيقة على حساب الفريق خصوصا بعد التصريحات الأخيرة التي كشفت على انه دون فصل السياسي عن الرياضي سوف يتخلى المجلس عن دعمه السابق لجمعية أمل سوق السبت.
والى هذا يبقى المطلب الجماهيري الآن هو ضرورة تحفيز هذه التشكيلة الجديدة للنهوض بالشأن الرياضي وإعادة الثقة للمشجعين وعشاق كرة القدم بسوق السبت والنواحي، والعمل وهذا هو الأم على ترسيخ ثقافة الفصل بين الرياضي والسياسي ، ومحاولة ردع كل الأيادي الفاسدة التي طالما وظفت هذا القطاع من أجل تحقيق مصالحها الانتخابوية الضيقة. لكن مع ذلك يبقى هذا القول غير مجانب للصواب دون استحضار حق المجلس الجماعي كحاضن للفريق في المتابعة طبقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة .