أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

منتجع عين أسردون والقنوات المائية المتنفس الوحيد لأطفال الطبقات الشعبية ببني ملال في مواجهة جحيم الشركي

أطلس سكوب ـ بني ملال

 

   تجبر رياح “الشركي”، والارتفاع الشديد لدرجات الحرارة بمدينة بني ملال خلال الصيف ، ساكنة المدينة إلى اتخاذ منتجع عين أسردون والمساحات الخضراء المحيطة به، والسواقي التي تخترق المدينة، ملجأ لها، خلال ساعات النهار، فيما تضطر سخونة المباني السكنية ليلا، الساكنة إلى اتخاذ المساحات الخضراء مراقد لها، حيث تمتلئ الحدائق العمومية بمحيط المركز الاستشفائي ومقر ولاية بني ملال، بالمواطنين إلى أوقات مبكرة من اليوم.


وأكد العديد من زوار منتجع عين أسردون، في تصريحات متطابقة أن المئات من الأسر تزور المنطقة السياحية كل يوم باعتبارها المتنفس الوحيد لساكنة بني ملال، وأوضح الزوار ، أن أطفال مدينة بني ملال لايجدون بدا من البحث عن متنفس يخفف عنهم لفحات الشمس الحارقة التي تسجل درجاتها أرقاما قياسية، إذ نادرا ما يسجل المحرار ببني ملال ونواحيها كل صيف، أقل من أربعين درجة، وأضافوا أن الأطفال الذين لم يسعفهم الحظ في الصعود إلى منابع عين أسردون يلجؤون إلى العوم في السواقي.


  ويبقى الأمل الوحيد لأطفال مدينة بني ملال وحتى الكبار، وهم يبحثون عن الترويح عن النفس في فصل الصيف، هو ارتياد المسابح الخاصة التي تفوق تذاكرها الأربعين درهما للفرد الواحد، الأمر الذي يفسح المجال فقط  أمام ذوي الإمكانيات المادية، أما أبناء الأحياء الشعبية كالعامرية وأولاد عياد، المسيرة والكعيشية..، فلا يجدون بديلا عن السواقي التي تخترق المدينة من جنوبها إلى شمالها، والتي تنبع من عيون “عين أسردون”، ك”تمكنونت” و “بويعقوب”، ومجاري الواد الأخضر، لممارسة هوايتهم المفضلة.


ويفرض غياب المسابح الكافية بمدينة بني ملال، على المشرفين على تدبير الشأن المحلي للمدينة التفكير في إيجاد حل لقلة المرافق الترفيهية، وخاصة مشكل قلة المسابح، ووضع تسعيرة رمزية أمام الأطفال المنحدرين من الأسر ذات الدخل المحدود، لتمكينهم من ممارسة السباحة والترفيه كلما هبت رياح”الشرﯖي” على بني ملال.


وتتخوف أغلب الأسر في بني ملال أن تكون السباحة في السواقي المكشوفة التي يتخذها أطفال بني ملال مسابح مفتوحة لهم، محفوفة بمخاطر صحية، كخطر الإصابة بالأمراض الجلدية، حيث تختلط مياهها بالأوساخ والأزبال والمواد السامة المنبعثة من قنوات المياه العادمة.


 والخطير في الأمر أن الأطفال الذين يلجؤون إلى العوم في السواقي ببني ملال (عاصمة سهل تادلة)، لا يعلمون أن المياه التي يغوصون فيها بشكل يومي، سبق استعمالها في غسل السيارات، وتنقية أطنان من صناديق فاكهة الصبار، التي يهيئها باعة “الهندية” بعد التخلص من أشواكها قبل شروق شمس كل يوم، في خرق سافر لقانون الماء، وفي ظل غياب دوريات حماية المجاري المائية التي تقطع مدينة من بني ملال من كل الاتجاهات.


  ومن جانب آخر تجبر الحرارة المفرطة ببني ملال، العديد من الأسر إلى التفكير في السفر إلى مدن ساحلية، واستئجار منزل يأوي أفراد الأسرة،  لمدة لا تزيد عن 10أيام أو أقل، وبالمقابل، تواجه الأسر التي لا تتوفر على الإمكانيات المادية للسفر إلى الشاطئ، حرارة بني ملال، بتغيير نمط عيشها كلما هبت رياح الشركي على مدينتها، بالمبيت فوق سطوح منازلها ليلا، و باقتناء المكيفات الهوائية ان استطاعوا  اليها سبيلا…

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد