أطلس سكوب ـ
لم يكن الوصول الى مغارة عائشة وموحى بايت عبدي بازيلال، سهلا، حيث تطلب الامر من طاقم أطلس سكوب، قطع أزيد من 90 كلم، ذهابا على متن دراجة نارية، مسافة كبيرة منها، غير معبدة، كما ان الوصول الى المكان، محفوف بالمخاطر بسبب هبوب العواصف الرعدية ووجود منعرجات وعرة.
أول ما لفت انتباهنا، اهتمام اسرة عائشة وموحى، بصور الملك محمد السادس، وصور ملوك الدولة العلوية، التي اثثت بها “منزلها” المشيد من طرف الطبيعة في زمن من الازمنة الماضية.

وحسب تصريحات رب الاسرة “موحى”، فقد استغل والده رحمه الله، سنة 1954، وجود فجوة داخل جرف صخري، ليتخذه مسكنا لاسرته، لاتقاء شر النزاعات مع جيرانه بنفس القبيلة “ايت عبدي زاوية احنصال”.
وروى موحى للموقع، عن اهم مرحلة عاشها داخل المغارة، ، حفل زفافه سنة 1974، وعقيقة ابنائه الثمانية، الذين بقي منهم ستة، بعد، وفاة اثنين.
.jpg)
وكشف موحى وزوجته عائشة، انهما تحملا “دواير الزمان”، وسنوات الحاجة والفقر، ولم يسمحا لنفسيهما يوما ، ان يتسولا في الاسواق، وعاشا داخل المغارة، وعملا على تربية عدد قليل من رؤوس الماعز، من أجل سد رمقهما.
بيت موحى وعائشة من البيوت المغربية القليلة التي لاتوجد بها، شاشة تلفاز، ولا كهرباء، رغم ان اسلاك التيار ذو التوتر العالي تقطع الخلاء بمحاذاة مغارتهما.
مغارة موحى وعائشة، رغم انها تفتقد لابسط وسائل العيش التي نتوفر عليها جميعا، لكن تبقى العفة والقناعة، هي الرأسمال الذي تملكه الاسرة والعزيمة في مواجهة قساوة الطبيعة، وتدافع عنه بقوة لا نظير لها.

وفي حديثه للموقع، كشف موحى الاب، أن السلطات، حرمته هذه السنة من تضامن رمضان، والمساعدات التي قدمتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن للمحتاجين وفقراء المغرب، دون ان يعرف الاسباب.
واكتفى موحى الاب، بالتعليق على معاناته في المغارة، قائلا ” لامحالة غادي نتحاسبو مع اللي كان سباب، يوم الحساب…”,
وفي معرض حديثه عن وضعه الاجتماعي، استغرب رب اسرة موحى وعائشة، ما يعانونه في مستشفيات المنطقة، على رأسها المستشفى الاقليمي بأزيلال، ومستشفى واويزغت، اذ رغم ان شقيق زوجته، نقل على متن سيارة اسعاف بداية يوليوز الجاري من ايت عبدي الى ازيلال، منحته الاطباء موعدا الى غاية شتنبر، الامر، استفز الاسرة بكاملها، وعلقت الام عائشة على الأمر بقولها ” ياك هادشي ديال الملك، علاش مكيهتموش بنا”، مزال كنعقل على شهر خايب دوزتو فسبيطار ديال واويزغت…”.

واضاف موحى، بسبب عزلته واتخاذه مغارة داخل جرف صخري، لم يزره أي مسؤول، بل وحتى مراقبي الاحصاء، لم يشرفوه بزيارتهم خلال الاحصاء الاخير,
واستغل الاب موحى، وزوجته لقاءهما بقناة موقع أطلس سكوب، لتوجيه نداء على التوالي ، للمسؤولين ووزراء حكومة بنكيران والملك محمد السادس، من أجل تمكينهما من منزل صغير يأويهما ويحمي اسرتهما من قساوة الطبيعة، خصوصا بعد تراجع وضعهما الصحي، ومرض الام عائشة وموحى الاب، واكتفاء الشابين محمد ولحسن بالعمل بشكل موسمي في مناطق مختلفة حسب توفر الشغل.
شاهد الفيديو :
في الحلقة المقبلة سنعرض لرأي موحى في السياسة و السياسيين ورموز الدولة بالمغرب.
من انجاز : لحسن اكرام