بوكماز ـ نبيل الزيتوني
لفت انتباهي وانا اتواجد في رحلة قصيرة الى الهضبة السعيدة بوكماز، جزارون ومساعدوهم من الاطفال في سن مبكرة، يحملون على اكتافهم قطع اللحوم الموجهة للاستهلاك يوم السوق الاسبوعي الذي يصادف يوم السبت والاحد، ضغطت على كامير هاتفي، وأخذت صورا لمشاهد لم يألفها المغاربة، حيث يظن الجميع والمستهلكين بالهضبة، على الخصوص، ان ما يسهلكونه من اللحوم يمر من عدة اجراءات معقدة توخى المصالح البيطرية اتخاذها لحماية “صويحاتهم”.

لكن الواقع اثبت العكس، وكشف على ان صحة المواطنين هنا بالهضبة السعيدة، خارج التغطية والمراقبة، وان اللحوم المادة الاستهلاكية “الاكثر حساسية” ، توزع بطرق غير مألوفة وخارج مراقبة الجهات المختصة.
كما كشفت مصادر مطلعة، أن الطبيب البيطري يتغيب عن مراقبة اللحوم، وهو ما علقت عليه مصادر بقلة الموارد البشرية الذي تعاني منه مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بإقليم أزيلال. في حين نفت مصادر ان يكون البيطري يتغيب عن عمله.

وطالبت مصادر من المنطقة، بتوفير الشروط الصحية بالمجزرة الوحيدة التي بنيت بالمنطقة، وطالبت المصادر، كلا من مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بإقليم أزيلال، ولجان السلامة والنظافة والمراقبة التابعة لعمالة إقليم أزيلال، بالتدخل لوضع حد للمخاطر التي تهدد الساكنة.
مصدر جماعي ، أكد أن اللحوم التي تستهلك بتبانت تطبع بشكل دوري، من طرف الطبيب البيطري كل يوم سبت، وتنقل على الأكتاف لانعدام طريق تؤدي الى المجزة، مما يحتم على الجزارة نقلها بهذه الطريقة خاصة وأن المسافة بين المجزرة والسوق لا تتعدى 150 متر على أقصى تقدير. وأضاف مصدر آخر، ان جودة اللحوم متوفرة، ولاتؤثرعملية نقلها على الاكتاف على نظافتها، يضيف المصدر الجماعي.

وللاشارة، فكامير سياح فرنسيين، وثقت خلال “السوق الفارط”، بتبانت، لنفس المشاهد لنقل اللحوم، ما يعني انها ستصبح مادة دسمة في مواقع اجنبية قريبا، حيث ان الامر لن يشجع على توافد سياح جدد ، بقدر ما سينفرهم، لكون القضية تتعلق بصحتهم اولا.