أطلس سكوب ـ لحسن اكرام
تسبب العزلة مرة أخرى ببوادي إقليم أزيلال، في وفاة سيدة حامل في عقدها الثالث، حيث علم موقع أطلس سكوب، قبل قليل، من مصادر مطلعة أن سيدة حامل تدعى فاظمة، لفظت انفاسها الاخيرة بسبب اهمال بقايا المشيمة في رحهما، وأوضحت المصادر، أن الضحية وضعت مولودا ذكرا فجر اليوم الاثنين، بمسقط رأسها بأيت اقبلي، فيما لم تتمكن نساء مولدات من الدوار من اخراج بقايا المشيمة من رحهما.
وبسبب تأزم وضعها الصحي، تم نقل الأم الحامل “فاظمة” على متن سيارة اسعاف الى مستشفى تاكلفت، من أجل انقاذها، لكن غياب الوسائل الطيبة عجل بوفاتها، مخلفة وراءها أربعة اطفال.
وخلفت وفاة الضحية “فاظمة” حزنا واسى عميقين في اوساط اقاربها الذي هبوا الى تاكلفت، كما أن زوجها “راعي الغنم”، الذي لم تدم فرحته طويلا، بازدياد مولود ذكر يحمل اسمه، صدم لوفاتها، اما قريبات الضحية، فقط اغمي على احداهن، فيما دخلت اخرى في بكاء وصراخ هستيري.
وكشفت مصادر جمعوية، أن غياب مستشفيات تليق برعايا الملك، من المواطنين بأيت اقبلي وما جاورها من الفيافي، من شأنه ان يتسبب في كوارث وفواجع، كما جرى للام الحامل فاظمة اليوم الاثنين.
وبسبب ضعف امكانيات جماعة ايت اقبلي وتاكلفت، وعدم توفرهما على سيارة لنقل الاموات، تم استقدام سيارة من هذا النوع من افورار، كما احتج اقارب الضحية، على طلب الطبيب ارسال جثة الام الهالكة للتشريح، حيث من شأن ذلك، رفع فاتورة المصاريف بالنسبة لاسرتها.
وكشف محتجون، ان التشريح بات موضوع زبونية، حيث لم ينجز للعديد من الموتى بالمنطقة، واستغربوا من ارسال قريبتهم الى التشريح رغم ان وفاتها جاءت بسبب اهمال بقايا المشيمة برحهما، ولم تكن بسبب الصراع او النزاع..
فالى متى تستمر هذه المفارقة العجيبة، (توزيع اراضي في اغنى مناطق المغرب على خدام الدولة الذين يتقاضون اجورا كبيرة، فيما يستمر اهمال ابناء الشعب ومواطني المغرب العميق، ويتركون يواجهون شبح الموت، ليس بسبب الاعاصير والزلازل، بل لغياب مستشفيات تنقذ حياتهم).