أطلس سكوب ـ
اكدت مصادر ان وزير الفلاحة عزيز أخنوش امر بفتح تحقيق شامل حول صفقات مخطط المغرب الأخضر للتدقيق في المعايير والشروط التي حصلت على إثرها عشرات الشركات على صفقات في إطار مخطط المغرب الأخضر.
وأضافت المصادر ان أخنوش شكل لجنة من داخل وزارة الفلاحة لمراجعة كل الملفات واستجواب بعض المسؤولين الإقليميين والجهويين حول عشرات الشكايات التي توصلت بها الوزارة بشأن دفع رشاوى تقدر بالملايين من أجل الحصول على صفقات في إطار مخطط المغرب الأخضر، وفق يومية “المساء” التي أوردت الخبر في عدد الجمعة 12 غشت الجاري.
واستنادا إلى مصادر اليومية ذاتها، فإن أخنوش اضطر إلى فتح تحقيق عاجل بعدما هددت الشكايات باللجوء إلى القضاء بسبب تورط مسؤولين جهويين وإقليميين في قضايا رشوة، بالإضافة إلى تورط مهندسين من وزارة الفلاحة في عملية «تواطؤ» مع عشرات الشركات بسبب عدم “قيامها بعملية المراقبة الروتينية لعمليات التشجير والغرس في كل مناطق المغرب”، موضحة في السياق نفسه أن التحقيق “سيشمل عشرات المسؤولين في وزارة الفلاحة بعدما أكدت مئات الشكايات أن الشركات التي تجني الملايين من وراء الصفقات التي تحصل عليها لا تنفذ دفتر التحملات الذي تلتزم به بسبب دفع رشاوى لمسؤولين في الوزارة لغض الطرف حول الخروقات التي تقوم بها”.
ويضم صك الاتهام الذي تحقق فيه وزارة الفلاحة “دفع رشاوى كبيرة للحصول على “مارشيات” “تقدر بالملايين، بالإضافة إلى تواطؤ مهندسين مع أصحاب شركات تسبب في خسارة وزارة الفلاحة لمبالغ مالية مهمة والاستفادة من رشى من أجل تسريع مسطرة التعويضات التي تأخذها تلك الشركات”.
وتدقق اللجنة التي شكلها أخنوش في عشرات الملفات، في انتظار استدعاء مسؤولين كبار بالوزارة من أجل التحقيق معهم بشأن “تفويت” صفقات لـ”أصدقائهم” وإقصاء شركات أخرى من التنافس.
وفي سياق متصل نفت وزارة الفلاحة والصيد البحري ما تداولته إحدى الصحف اليومية في عددها الصادر اليوم الجمعة بشأن تسجيل “اختلالات في مخطط المغرب الأخضر تهدد بالإطاحة برؤوس كبيرة”، مؤكدة أن هذا الخبر ” لا يمت للواقع بصلة ولا يستند على أي أساس”.
وأعربت الوزارة، في بلاغ لها ، عن استغرابها من هذا الخبر الذي تناقلته أيضا مجموعة من المواقع الالكترونية، مؤكدة أن وزير الفلاحة والصيد البحري ” لم يأمر بفتح أي تحقيق شامل حول الصفقات المرتبطة بمخطط المغرب الأخضر”.
وشددت على أن مخطط المغرب الأخضر باعتباره استراتيجية وطنية مندمجة، تملك آليات التتبع والفحص والتدقيق على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية والتي يتم تفعيلها في إطار القانون وبشكل مستمر.