محمد طماوي ـ أطلس سكوب
بعد سنوات من الانتظار و الصبر ” الصبر كيضبر”، انتفضت ساكنة أسكا بجماعة واولى، ونظمت مسيرة يوم الأربعاء 24 شتنبر ، في اتجاه مدينة أزيلال، من أجل لقاء النائب الإقليمي للتعليم، وفي مقدمتهم أطفال لايتجاوز عمرهم سبع سنوات، جاؤوا يطالبون بحقهم، في التمدرس كباقي أقرانهم المحظوظين، في المدن والقرى، على حد سواء.
فبعد سلسلة من المراسلات ،حول بناء مدرسة، من طرف آباء وأولياء التلاميذ الذين عاشوا بدورهم ويلات الجهل والأمية ،والتي انتهت بخلق نواة مدرسية للتربية غير النظامية في سنة 2011، على أن يتم إدماج فلذات أكبادهم في المدرسة النظامية بعد ثلاث سنوات من التحصيل وبناء حجرات للدرس في المستقبل القريب.

إلا أنهم وبعد مرور ثلاث سنوات، يفاجئون بالرفض الذي قوبلوا به من طرف مسيري فرعية تاغيا، بدعوى الاكتظاظ، هذه الفرعية التي تبعد عن مقر سكانهم، بحوالي 5 كيلومتر، وما أدراك ما هي بالنسبة لأطفال في سنهم، نظرا، لوعورة المسالك، والشتاء القارس الذي لا يرحمهم.
والطامة الكبرى هي أن المشكل لم ينحصر في الفوج الذي تم رفضه، بل صدم أولياء التلاميذ بعد رفض مدرس التربية غير النظامية، تسجيل التلاميذ الجدد بدعوى أن الشراكة انتهت مع وزارة التربية الوطنية، والسؤال الذي يطرحه هؤلاء الآباء بمرارة، عن أي تربية نظامية نتحدث؟
حيث أن فلذات أكبادهم في ذلك الدوار المنسي المهمش، يدرسون في “خم” على وشك الانهيار”حسب البيان” يهدد حياتهم في كل لحظة وحين، تحت رحمة الأمطار “القطرة”، والبرد القارس، حيث أن هذه الحجرة، التي يتخذونها كقاعة للدرس، تكاد تنعدم فيها أدنى شروط السلامة الصحية، وهم الآن لايطالبون سوى بتشييد حجرة للدرس وتعيين معلم تابع للتربية النظامية.
ودوارأسكا ليس إلا نقطة في واد بأزيلال، إذ أن هناك عدة دواوير تعاني في صمت، وترزح تحت وطأة الجهل والأمية بحجة عدم وجود مدرسة نظامية، ومن الغريب ان ترى أطفالا ،في هذه الدواوير يلتفون حول لعبة الورق أو جالسين تحت شجرة وما أكثرهم، في صورة لمتقاعدين دخلوا مرحلة اليأس في حين أن مكانهم الطبيعي هو حجرة الدرس.يحدث هذا في زمن العولمة ومحاربة الأمية والهدر المدرسي.