تتجه الأنظار، خلال استحقاق سابع أكتوبر المقبل، إلى دائرة أزيلال واويزغت التي ستعرف منافسة شديدة بين شقيقين اختار كل واحد منهما الترشح برمز انتخابي بعد وفاة والدهما المستثمر في القطاع السياحي.
وعلمت “الصباح” التي اوردت الخبر، أن مصطفى الرداد الذي تجول في صفوف أكثر من حزب، قبل أن “يحرك” صوب حزب التجمع الوطني للأحرار تشبث بترشحه إلى استحقاق سابع أكتوبر رغم معرفته المسبقة ألا حظوظ له في الفوز، رافضا التنازل لشقيقه سعيد الرداد، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب الذي جددت فيه قيادة حزب “السنبلة” الثقة، ورشحته من جديد لخوض منافسات الانتخابات التشريعية، يقينا منها أنه مرشح بقوة للفوز بمقعد برلماني من أصل ثلاثة المخصصة لدائرة أزيلال واويزغت، بسبب امتداده الانتخابي، وتعاطف ناخبي الإقليم معه، تحديدا منذ وفاة والده البرلماني الرداد الذي كانت تربطه علاقة قوية مع كبار الحركيين، في مقدمتهم امحند العنصر الذي تشبث بالابن سعيد، وزكاه، بدل الكاتب الإقليمي للحزب المنتمي إلى عائلة أيت عاشور المعروفة في الإقليم، إذ قرر الأخير، التوجه إلى الأصالة والمعاصرة من أجل الترشح برمزها “التراكتور”، وهو ما تأتى له، إذ رشحته لجنة الانتخابات وكيلا لـ “البام” في الدائرة نفسها التي ستعرف مواجهات حارقة، سيتداخل فيها القبلي والعائلي والحزبي.
وساءت العلاقة بين الأخوين الرداد مباشرة بعد وفاة والدهما، إذ حاول مصطفى الرداد، وفق روايات العائلة، الهيمنة على تسيير الاستثمارات التي تركها والدهم من فنادق وأراض وممتلكات، غير أن إخوته رفضوا ذلك، فدخل معهم في صراعات شخصية وصل صداها إلى المحاكم، ومن المتوقع جدا أن تنتقل إلى الحملة الانتخابية، خصوصا أن مصطفى الرداد الذي يرأس جماعة أفورار، شرع مبكرا في رسم خريطة طريق انتخابية قد تقوده إلى المؤسسة التشريعية بأي ثمن.
ويروج في كواليس أزيلال، أن مصطفى نجح في استقطاب بعض رؤساء الجماعات من أجل دعمه انتخابيا، أبرزهم رئيس جماعة بين الويدان المنتمي إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رغم أن حزب “الوردة” سيتقدم بمرشح، ما يفرض على ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي فتح تحقيق حزبي في هذه “الخيانة المبكرة” لإيقاف “البيضة في الطاس” قبل فوات الأوان.
والخطير في الامر تؤكد يومية الصباح أنه بعد أسابيع من إجراء اقتراع سابع أكتوبر، وفي غفلة من السلطات عقد حزبي ، لقاء “انتخابي” مع سكان جماعة “تيلوكيت” القروية التي تسيطر عليها قبيلة أيت عبي في قمم جبال الأطلس. واضاف المصدر انه فجأة تذكر هذا السياسي الذي عمر طويلا تحت قبة البرلمان لأكثر من ولاية سكان هذه المنطقة، ورفع صوته عاليا على مقربة من بدء الحملة الانتخابية، مطالبا سلطات عمالة أزيلال بتعبيد الجزء الرابط بين تيزي نيلس إلى مركز أيت عبي على طول 30 كيلومترا، وهو ما فشل في تحقيقه عندما كان حزبه يقود وزارة التجهيز والنقل، مطالبا في الوقت نفسه، بإتمام أشغال بناء المركز الصحي التي توقفت منذ عهد الوزيرة الاستقلالية ياسمينة بادو. ويبقى أخطر مطلب رفعه هذا المترشح الذي يستغل أمية بعض الناخبين، هو ما أسماه الحد من هجمات بعض سكان جماعة أيت امحمد المجاورة لأيت عبي، على خلفية النزاعات القائمة بين الطرفين حول أراضي الجموع. المصدر يومية الصباح عدد السبت الاحد 27 ـ 28 غشت