أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الذاكرة التاريخية الوطنية أفرزت دروسا وعبرا كونت انطباعات واستنتاجات يتعين أن تحضر بالكتاب المدرسي (المندوب السامي)

ومع/ قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، اليوم الخميس بالرباط، إن الذاكرة التاريخية الوطنية أفرزت دروسا وعبرا كونت انطباعات واستنتاجات يتعين أن تحضر بالكتاب المدرسي.

وشدد السيد الكثيري، في درس افتتاحي حول “التربية على المواطنة رهان المستقبل .. مرحلة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال حبلى بالعبر” قدمه خلال لقاء نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط بمناسبة افتتاح الموسم الدراسي الجامعي 2016-2017، على ضرورة الاستفادة من الملاحظات والمشاهدات التي أنتجتها الذاكرة التاريخية الوطنية، بما يمكن تلقينه للأجيال لكي تكون على بينة من التاريخ المغربي العريق، وعلى قدر من الاعتزاز والانتماء الوطني والهوية المغربية.

وتابع السيد الكثيري قائلا إن الذاكرة التاريخية الوطنية هي روح الأمة وزادها وسر مكنوناتها، والشعور الضامن لتدفق الغذاء الفكري لتقوية الحس الوطني لتجنب الانحرافات، وهي الموروث التاريخي الذي يسمح بإعادة التوازن الروحي والمعنوي من خلال التأمل والتبصر.

ورأى أن المؤسسات التعليمية تعد الوسيلة المثلى والمكان الأنسب لغرس بذرة الوطنية في نفوس الأجيال لتجعل الشباب مشدودين لهذه الذاكرة ومصدقين لمضامينها، ما من شأنه أن يساهم في تقدم الوطن وصون عزته وكرامته وتجاوز المطبات التي تعتريه ومواجهة المشاكل الاجتماعية.

وسجل أن الدينامية التي يعرفها المغرب تستوجب التدخل السريع لوضع الآليات واستباق الخطر المحدق بمستقبل المجتمع الذي يتحمله جيل اليوم، الذي هو في أمس الحاجة للتحصين أمام الزحف الخطير للأفكار السلبية المنبثقة عن وسائل الاتصال، معتبرا أن هذا التحصين لن يتحقق إلا عبر روح المواطنة والسلوك الذكي. وعرف السيد الكثيري المواطنة بكونها مجموعة من القيم تجمع بين البعدين المحلي والكوني من خلال الانتماء والحقوق والواجبات، ودعا لمواطنة تؤسس لانفتاح الفرد وتأهيله ليكون المواطن المثالي، من خلال تشبعه بقيم المجتمع العالمي والتسامح الحضاري والثقافي.

وقال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إن “التحديات الخارجية والداخلية تتطلب منا أخذ المبادرة لقراءة تاريخنا كما يجب لكي نكتبه وفق تصور يأخذ بعين الاعتبار خصوصيتنا وتاريخنا، حتى نبقى مالكي حاضرنا وبالتالي مستقبلنا”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، محمد أضرضور، إن العادة جرت بجعل المناسبات الوطنية المتنوعة فرصة من أجل تنظيم أنشطة تمكن التلاميذ بأن يصلوا حاضرهم بماضي وطنهم الحافل بالأمجاد والبطولات. وأكد السيد أضرضور أن لقاء اليوم يضطلع بدور مهم في تمكين الأساتذة والأطر الحاضرة من حمولة معرفية ومنهجية تمكن من إيصال الصورة إلى التلاميذ، معتبرا أن هذه الفئة متعطشة لجيل أجدادها ولمرحلة الاستقلال ولكل ما يجعلها متشبثة بوطنها ومعتزة بمواطنتها، مضيفا أن الأنشطة المنظمة في إطار التعاون مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ( ورشات وفيديوات وأنشطة موازية)، فرصة لانخراط جيل اليوم في هذا الماضي.

وتم خلال هذا اللقاء، الذي حضره عدد من الأطر التربوية والمفتشين والمدراء، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، كما تمت زيارة حافلة المكتبة المتنقلة لمنشورات المندوبية.

ويندرج تنظيم هذا اللقاء ، الذي نظم بتعاون مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في سياق المبادرات الهادفة إلى إنعاش الذاكرة التاريخية الوطنية وإخصابها والانفتاح على الفضاءات الجامعية والمؤسسات التعليمية، وإشاعة رسالة المقاومة والتحرير، وتربية الناشئة والأجيال الجديدة والشباب على قيم الوطنية الحقة وشمائل المواطنة الايجابية والفاعلة والمسؤولة.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد