أطلس سكوب ـ أزيلال
صبيحة يوم الجمعة 4 نونبر 2016 زار أطر الإدارة التربوية قاعة الدرس مباشرة بعد انتهاء فترة الاستراحة حاملين معهم بعض النفايات التي خلفها تلاميذ القسم بساحة المؤسسة ، وضعية انطلاق تربوية من خلالها استهل مدير المؤسسة تدخلا للاحتفاء بعيد المسيرة الخضراء والدلالة التاريخية لذلك ، مناسبة حاول أستاذ مادة الاجتماعيات لحسن أكرام أن يربط هذا الحدث التاريخي باحتضان بلدنا لمؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية COP22 .هي مناسبة استغلها الأستاذ لربط الماضي بالحاضر واستلهام العبر والدروس التي تركها الأجداد لأجيال الحاضر والمستقبل حفاظا على الوطن والسير قدما نحو بناء صرحه المجيد والحفاظ على ثرواته وبيئته من الاستنزاف والتلوث…
وقد كلل هذا النشاط المواطن بالنجاح من خلال توجيه رسالتين :
1- الرسالة الأولى :ترسيخ الهوية الوطنية :
من خلال استدراج التلاميذ لاستخراج تمثلاتهم حول المسيرة الخضراء عبر تدخلاتهم المتنوعة ، وعبر تدخل الأستاذ بشرحه المستفيض حول الحدث مستحضرا دواعي تنظيم المسيرة الخضراء و سيرورتها ونتائجها الملخصة في استرجاع الأراضي المغربية التي كان المستعمر الإسباني يستولي عليها آنذاك . المسيرة السلمية التي تسلح فيها المتطوعون بالمصحف الشريف و العزيمة والعلم المغربي وتمكنوا بفضل الله عز وجل وبفضل العزيمة وروح المواطنة من طرد اخر جندي اسباني من الرمال المغربية.
بعد السرد التاريخي للحدث، دعا مدير المؤسسة التلميذة آية النقاش لتلاوة قسم المسيرة مع جماعة الفصل الدراسي والأطر المشرفة على النشاط كتعاقد للحفاظ على الوطن من الأعداء والحفاظ عليه داخليا بعدم إثارة النعرات و الحرص كل الحرص على التماسك والتعاضد كما فعل السلف مهما كانت الأطياف للعيش في سلم وأمان.
2- الرسالة الثانية :ترسيخ سلوكات تربوية صديقة للبيئة لدى التلميذات والتلاميذ :
شدد مدير المؤسسة على ضرورة تنمية العادات الصديقة للبيئة ، بتغيير السلوك داخل المؤسسة التربوية وحجرة الدرس ، البيت والمحيط ومذكرا بالحدث الهام الذي ستحتضنه بلدنا COP22 للحيلولة دون تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري السبب الرئيس للتغيرات المناخية .
إن محاولة الربط بين الحدثين فكرة ذكية لإذكاء فضول المتعلمين للتدبر في التضحيات الكبرى للسلف من أجل وحدة الوطن من خلال دفعهم من جهة لسبر أغوار تاريخ بلدنا المجيد المليء بالبطولات والأمجاد وحثهم من جهة ثانية على الحفاظ على بيئته من التلوث كالتزام أخلاقي قيمي ، خاصة وأن بلدنا خطى خطوات جبارة في التزامات دولية للحد من التلوث وانبعاث الغازات الدفيئة باطلاق مشاريع بيئية نظيفة للطاقات البديلة –مركب “نور” نموذجا-
وفي الحصة المسائية، احتضنت ثانوية جابر ابن حيان نشاطا مماثلا، اشرف عليه الحارس العام بالمؤسسة، والاستاذ سعيد ايت حشا، ذكرا من خلاله المتعلمين باهمية الاحتفال بعيد المسيرة الخضراء، وعيد الاستقلال المجيد، كما تمت تأدية قسم المسيرة بشكل جماعي في الفصول الدراسية.