أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

موظفون أشباح بالمقاطعة الإدارية السادسة ببني ملال

بني ملال ـ محمد رفيق

 نهج تدبير العمل بواسطة مسلسل التناوب في الغياب والحضور يؤرق المرتفقين


 أضحى إصلاح المرافق العمومية للإدارة ضرورة ملحة، وتكتسي طابع الاستعجال لا الانتظار، وإلا فإن مصالح المواطنين تضيع ويصيبها التلف والتلاشي، وتسود أدوات البيروقراطية الرعناء ودواليب المحسوبية والزبونية، وخير دليل على أن يصبح أمر عاجل في وثيقة إدارية كان يمكن أن تنقد شابا من براثين البطالة، تلك حادثة بسيطة عنوانها المقاطعة الإدارية السادسة بمدينة بني ملال، بعد أن أودع والد شاب طلب الحصول على وثيقة إدارية هي أول عنوان لاجتياز مباراة كلن يمكن أن تنقد حياته، أودع الطلب لدى موظفة في صبيحة ذلك اليوم المبارك من شهر نونبر الجاري، وكله أمل في قضاء غرضه، خاصة أن الموظفة أخبرته بأن الشهادة الإدارية ستكون جاهزة ومختومة وموقعة من طرف المسؤول الإداري للسلطة عن المقاطعة في الغد، وكما كان حضر لاستلام الوثيقة الإدارية من المكتب نفسه، فوجئ بوجه منير لموظفة أخرى، التي أكدت بدورها أنه عليه الانتظار إلى حين عودتها، إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل وظل معلقا في انتظار عودة كودو الذي لا يعود، ولم توقع الشهادة الإدارية، وظل يلح على أمره المستعجل دون نتيجة، إلى أن انتهت مهلة الامتحان والوثيقة لم توقع، ورغم صياحه واحتجاجه فإن ذلك لم يشفع له حتى لدى قائد المقاطعة المسؤول الأول عن كل صغيرة وكبيرة، خاصة أنه اكتشف أن مجموعة من الموظفين مجرد أشباح في العمل، فقد سنوا نهجا جديدا في تدبير أمور هذا المرفق العمومي، سواء في ما يتعلق بالشواهد الإدارية، أو المكتب الخاص بجوازات السفر، فمنهم من يحضر فقط مرة في الأسبوع، ومنهم من يتناوب على الحضور وكأنها فترة الديمومة في شهر غشت.

 

والأدهى أن الأمر يتعلق بباقي أشهر السنة بل في بدايتها، لذلك فالحضور غير ملزم للجميع ومن حضر يكتفي بالآني ولا علاقة له بعمل الآخر، ومن لم يعجبه الأمر فليشرب من البحر، والخطير أن قائد المقاطعة يتفرج على هذه المهزلة المسنونة مند مدة ليست بالهينة، وهو يسير على مخلفات سابقيه، ولا بأس إذا ضاعت مصالح المواطنين، ولا ضرر في أن لا يجتاز شاب مباراة أو أن يلتحق بإدارة معينة إذا تعذر تسلم شهادة إدارية في الوقت المطلوب أو ضاعت مصالح المواطنين، ومتى تسنى التوقيع في هذا الأسبوع أو الذي يليه، فلا ضير في الأمر.

 

وهذه إشارة مهمة ودالة من مسؤول على السلطة بالمقاطعة السادسة، في التقاط الإشارات المطلوبة في مسألة إصلاح تدبير المرافق الإدارية العمومية، ولا بأس فهذا نموذج جديد للموظفين الأشباح يحضرون بالشكل الذي يرغبون فيه حتى وإن كان عبر مسألة التناوب على العمل، ليستريحوا ويكونوا أكثر فعالية في العمل. فهل تعلم الجهات المسؤولة بولاية الجهة وعمالتها بما يقع في المقاطعة الإدارية السادسة التي توجد بجوارهم، وهل هذه سياسة القرب وتقريب الإدارة من المواطنين، بعد فتح مقر هذه المقاطعة قرب السوق القديم. ثم ألا  يتطلب الأمر بشكل عاجل، تشكيل لجنة للتقصي حول ما يقع في هذه المقاطعة الإدارية الفريدة، والتحقيق في الغياب غير المبرر عن العمل، واتخاذ الإجراءات اللازمة قانونيا. وإلا فما هو وقع الخطاب الملكي الأخير حول إصلاح الإدارة والمرفق العمومي لدى المعنيين بالأمر.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد