تغطية بالفيديو لحفل اختتام الملتقى العلمي الوطني الثاني في موضوع ”نظرية المعرفة وسؤال المنهج” ببني ملال
محمد كسوة
أكد الدكتور سعيد شبار، رئيس مركز دراسات المعرفة والحضارة ، أن من بين الأسباب الكثيرة لاختيار موضوع المعرفة كمجال للدراسة ، كون الأمة الإسلامية تعيش أزمة لا بد من تجاوزها وحل الاشكالات التي تتخبط فيها سواء على المستوى الفكري أو المعرفي والقيمي .
موضحا أننا أمام مظاهر من التضييق متعددة على المستوى الفكري ومظاهر من الهيمنة والصراع والتنازع على المستوى السياسي والاجتماعي تعيشها الأمة الإسلامية والعالم بأسره والكل يبحث عن مخارج لهذه الأزمة ولهذا الضيق ولهذا الصراع سواء على المستوى الفكري أو السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أوغيره .
وأضاف شبار خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى العلمي الوطني الثاني في موضوع : ” نظرية المعرفة وسؤال المنهج”المنظم من طرف مركز دراسات المعرفة والحضارة بشراكة مع مختبر المقاصد والحوار للدراسات والأبحاث يومي 16 و 17 نونبر 2016 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال ، (أضاف) أن تكوين الطلبة بسلك ماستر الحوار الديني والحضاري ومسلك الدكتوراه التابع له ينطلق منذ البداية من مسلمة أن حل الإشكالات يكون أولا على مستوى الفكر والمعرفة والقيم الموجهة لأنه إذا حل الإشكال على هذا المستوى حل على جميع المستويات الأخرى التي هي تجليات سواء اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية.
وأشار رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال أن مفهم المنهجية المعرفية مفهوم مركب وليس وليس مفهوما بسيطا تتداخل فيه مكونات متعددة تبنيه وتؤسسه على أساس منفتح قادر على استيعاب الآخر وتجاوزه ، لأن المرجعية الإسلامية لها إمكان استيعابي وتجاوزي ، لأن أي نموذج حضاري أو فكري أو نسقي فلسفي يمكن أن يستوعب كما يمكن أن يتجاوز إلى ما هو أفضل منه يضيف شبار.
وفي ذات السياق شدد يحيى الخالقي ، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية على أهمية موضوع الملتقى والمتعلق بنظرية المعرفة الذي يهتم بقضية معرفية شمولية وعامة ، واعتبرها وعاء نظريا معرفيا يمكن الباحث من تحديد موضوع البحث والمنهاج الذي يمكن الاشتغال عليه للوصول إلى النتائج المتوخاة .

وأشار الخالقي ، إلى أن الكلية قد عرفت دينامية دائمة ومستمرة وذلك يعود إلى نشاط الأساتذة والطلبة بجميع مستوياتهم ، خاتما كلمته باستعراض مختلف الإضافات العلمية التي عرفتها الكلية في مختلف المسالك ، الإجازات الأساسية والمهنية ، الماستر و الدكتوراه .
و رحب الدكتور الساهل بن سالم ، عن مختبر المقاصد والحوار للدراسات والأبحاث بجميع الحاضرين ، موجها شكره الخالص لكل المساهمين في إنجاح هذا الملتقى العلمي الوطني الثاني وعلى رأسهم رئيس جهة بني ملال خنيفرة ورئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ورئيس المجلس الإقليمي وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية وجميع الطاقم الإداري والأساتذة والطلبة الباحثين .
وشدد بنسالم ، على أن هذا الملتقى العلمي يهدف إلى مدارسة العلم والمعرفة ، وتحدث عن المعرفة من حيث تعريفها ومجالاتها ومدى يقينيتها وصدقيتها .. والاختلاف بين المفكرين والفلاسفة حول هذه القضايا ، وأشار إلى تاريخ ظهور مصطلح نظرية المعرفة واهتماماتها، و الاختلاف بين المدارس الغربية والإسلامية في مدى مركزية الدين في نظرية المعرفة .
وأكد الدكتور الساهل ، أن المعرفة نقطة أساسية ومركزية ، وهي بؤرة النقاش العلمي والمعرفي في مسلكي ماستر الحوار الديني والحضاري والدكتوراه ، وأن هذه الندوة العلمية تأتي حسب ذات المتحدث تتويجا لهذا المسار.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة خالد الحسن ومركز دراسات المعرفة والحضارة للتعاون العلمي