أطلس سكوب
وصف العديد من المتتبعين، حصول مجموعة كوسومار على علامة المسؤولية الاجتماعية للمقاولة، وعلى علامة الجودة والسلامة والبيئة والنجاعة الطاقية ” بمثابة تتويج للجهود المستمرة التي ما فتئت تبذلها مجموعة “كوسومار” في هذا الإطار، على اعتبار أن المسؤولية الاجتماعية تمثل رافعة أساسية في تطور ونمو المقاولة المواطنة .
ويرون أن الإدارة الجديدة بوحدة سوطا سهرت على ترسيخ هذه الجهود الإستراتيجية بما أنها شددت على مفهوم الالتزام بهذه المسؤولية الاجتماعية وعلى البعد التطوعي الاجتماعي لمبادرات المجموعة، وعلى ترسيخ مفهوم المواطنة الحقة وذلك من خلال الحرص على تفعيل آليات التواصل والحوار الاجتماعي، وتكريس الشراكات مع عدد من الجمعيات والانفتاح على المحيط ، بما يعني أنها ستبقى وكما كانت شريكا فعالا في التنمية المحلية والجهوية.
وتكتسي المسؤولية الاجتماعية التي تتحلى بها الشركة أهمية بالغة لدى بض المنظمات الدولية، من قبيل المنظمة العالمية للشغل، وقد شهد المغرب وعيا مهما بمفهومها منذ سنة 2005 تقريبا ، بحيث انه في سنة 2006، تبنى الاتحاد العام لمقاولات المغرب ميثاق المسؤولية الاجتماعية للمقاولات التي تتمحور حول 9 نقاط، وتتحدد في عشرات الأهداف.
و يتحقق البعد الاجتماعي في زراعة الشمندر السكري، في الدورة الاقتصادية الشاملة، بما أن هذه الزراعة، هي التي تحرك عجلة حوالي 62 شركة خاصة بالتشغيل الذاتي، و33 مركز للتوزيع(توزيع البذور والأسمدة والأدوية..) وعدد لا يستهان به من وسائل النقل، ومليون و400 يوم عمل في السنة..، إضافة إلى وظيفتها في تخصيب التربة وتوفير أغذية جد غنية من حيث تكوينها العضوي ، مما يجعلها موردا إضافيا يعمل على تحسين مدخول الفلاح.
أما بخصوص تجليات هذا البعد في الإدارة الجديدة، فهو يتضح في سياسة المجموعة ككل التي تتبنى سياسة اجتماعية واضحة، الغاية من ورائها تحقيق تنمية مستدامة، وضمان مدخول قار للمنتج عبر اعتماد آليات التكنولوجيا الحديثة، والسعي الحثيث نحو تأهيل العالم القروي، والعمل على تكوين وتأطير أبناء المنتجين…،
و في إطار السعي إلى ترسيخ هذه السياسة، ،عملت وحدة سوطا بأولاد عياد على تخصيص اعتمادات لقطاع التعليم ، ودخلت على الخط مع بعض مكونات المجتمع المدني حيث دعمت أنشطتها وفق شروط محددة بطبيعة الحال.، وخصصت جوائز نقدية مهمة للطلبة المتفوقين أبناء المنتجين، ودعمت العديد منهم لمتابعة دراستهم بالماستر، هذا بطبيعة الحال دون الحديث عن الأعداد الهائلة من الطلبة الباحثين وطنيا وإفريقيا الذين تقدم لهم كل المساعدات الممكنة، من أجل دعم البحث العلمي والتدريب والتكوين، وهي السياسة ذاتها الذي أعطت أكلها بعدما أصبحت هذه الوحدة الصناعية نموذجا يُحتدى بها على الصعيد الإفريقي والدولي..
وأصبحت أيضا ، وهذا على ما نعتقد هو الأهم ، شركة مواطنة لا تسعى إلى تحقيق المصلحة المالية لحملة الأسهم، بل مصالح كافة أصحاب المنفعة الآخرين من مستهلكين وموظفين ومستخدمين وبمجالات متعددة أولها المجال “البيئي،لأن الأمر لا يتوقف عند كون الشركة تسهم في الأعمال الخيرية بل لكي تكون ذات مسؤولية اجتماعية يستوجب عليها تجاوز حد تقديم التبرعات الخيرية، إلى مرحلة المشاركة الفعالة في البرامج التعليمية والالتزام بحماية البيئة ، و المساهمة الفعالة في تحسين ظروف المجتمع، والعمل وفقا لمبادئ المسؤولية والشفافية وإنتاج السلع ذات الجودة العالية وترشيد الخدمات، على اعتبار أن مواطنة الشركات لا تقتصر على صلاح الإدارة، بل ينهض على إستراتيجية شاملة ترتبط بالعديد من القضايا التي تستحضر وضعية الشركاء والمستخدمين والأطر والمحيط ، وقبل هذا وذاك الزبون الذي يبقى هو المواطن بالدرجة الأولى .
وبناء على هذا الأساس ، يتشخص زيف بعض الادعاءات التي شككت في خدمات وحدة سوطا، وذهبت إلى حد القول على أن هناك غش في وزن قالب السكر ، فالشركة وبحكم مسؤولياتها الاجتماعية وبطبيعتها المواطنة لا يمكن إطلاقا أن تخذل المواطن وتضرب قوته الشرائية ،لأنها على النقيض من ذلك تعمل جادة على تحسين مردوديته، بما انه هو الرهان الذي تستحضره الشركة في إستراتيجيتها الإنتاجية، كما أن عملية إنتاج القالب يستحيل التلاعب بها، بما أنها تخضع لمعايير جد دقيقة، ويتم برمجتها وفق نظام معلوماتي ذو جودة عالمية .،
ولذلك وتفاديا لاتساع رقعة هذه الإشاعات كان لوفد إعلامي عريض موعدا مع إدارة الشركة التي أكدت بعد جولة بمحطة إنتاج السكر ،أنها ستبقى رهن كافة الفعاليات الجمعوية والإعلامية الراغبة في تقصي الحقائق ، بل و الساعية إلى قطع الطريق على مختلف الإشاعات التي لا تستند على حقائق موضوعية بقدر ما تسعى إلى التشويش على فريق المراقبة والتتبع الذي يشتغل بكل مسؤولية ويقدم تقارير آنية طبقا لقوله تعالى :ّ واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير..” صدق الله العظيم.
محمد حقي