أطلس سكوب ـ لحسن أكرام
لم يبقى لسكان ساكنة اغرضان دوار تاوريرت بفم لعنصر اقليم بني ملال غير الاستنجاد بالملك محمد السادس بعد أن خاب ظنهم في السلطات التي ظلت تمطرهم بالوعود، أطلس سكوب، تعرض حكاية “اغرضان دوار تاوريرت بفم لعنصر ” الواقعة في في الحدود بين اقليمي أزيلال وبني ملال،والتي تعرف في سجلات الداخلية ب “تاوريرت” وهي تابعة لجماعة فم لعنصر باقليم بني ملال، تعيش كلها على الرعي و تربية الماشية بطريقة جد تقليدية، بالإضافة إلى زراعة بسيطة معاشية في مجملها، وتعاني ساكنة هذه المنطقة من الأمية والفقر والعزلة والتهميش ، كما تعاني قساوة الطبيعية.
وتعرف المنطقة بتضاريسها الوعرة، والانحدارات القوية، الأمر الذي لا يساعد على قيام فلاحة ذات مردودية، أما الأعراف الجبلية الشاهقة فهي في الغالب مكسوة بالثلوج كل شتاء، وتشكل دائما حاجزا أمام تنقل أبناء المنطقة، رغم محاولات عدة من السكان لفك العزلة بشق طرقات للراجلين و الدواب فقط بسبب طول المسافة وصعوبة شق المعابر في الأوساط الصخرية .
وتعرف المنطقة في الشتاء البارد تتساقط الثلوج بكمية كبيرة تعزل المنطقة عن العالم الخارجي، و تحاصر المراعي و يندر الماء بسبب التجمد، و يقل الكلأ للماشية، وبعيون دامعة يروي هؤلاء الرجال والنسوة والأطفال قصة مأساتهم ، خلال وقفة احتجاجية نظمتها الساكنة اليوم الثلاثاء 20 دجنبر 2016.
ومن الماسي التي تحتاج لفتح تحقيق، الأحداث المؤلمة التي وقعت ولازالت تحدث هناك، ما يتعلق بنقل النساء الحوامل على النعوش بحثا عن أقرب مستوصف من اجل الوضع.
وتتعدد فصول حكاية معاناة النساء الحوامل حيث ينقلن على النعوش ويتناوب رجال المنطقة على حملهن على طول الطريق الجبلية الشاقة، وفي غالب الأحيان تقع الكوارث .
فإذا مر الشتاء بقسوته فإن الصيف يكشف عن وجه آخر للمأساة، حيث تخرج العقارب من جحورها، وتكثر التسممات الغذائية ، وتغيب الإسعافات الأولية مما يعرض الأطفال للعديد من المخاطر التي تحول العزلة دون إسعافهم. وينتصب الخصاص الطبي بالمنطقة معلنا خلو المنطقة ولو من ” الدواء الأحمر” أرخص وصفة على وجه الكرة الأرضية.