لحسن بوشعيب : مراسل اطلس سكوب
عرفت منطقة ايت بوكماز باقليم ازيلال تساقطات ثلجية مهمة منذ يوم امس الخميس الى حدود الساعة ، مصحوبة بموجة برد قارس لم تعرف المنطقة نظيرا له منذ بداية التسعينات ، حسب تعبير بعض الشيوخ من المنطقة .
وقد تفاءلت الساكنة بهذه التساقطات المهمة التي جاءت في وقت جيد والتي ستحسن لامحالة من مخزون المياه الجوفية وستنعش الفرشة المائية مما يبشر بموسم فلاحي .
والملفت للانتباه مثال شعبي عريق لطالما تداوله اللسان البوكمازي في اشارة واضحة لاغبار عليها عن منبع السعادة التي تعتري هذه البلدة الجميلة خلال الايام الدافئة التي يحج اليها السياح من كل فج عميق و يعكس اهمية الثلوج في المنطقة رغم المعاناة الكثيرة التي ترافقه ، (اغ اورلين اثفلان ،اورلين ايت فلان ) والذي معناه ان غياب الثلوج عن المنطقة خلال فصل الشتاء يفقد المنطقة جمالها الطبيعي خلال فصول استقبال عشاق هذه المنطقة الجبلية المتواجدة في كبد الاطلس الكبير .
ولكن هذه المرحلة الصعبة من السنة تضع الاصبع بقوة عن الاشكاليات الملحة التي تتخبط فيها الهضبة السعيدة في صمت كبير ، ففي الوقت الذي تبذل فيه الدولة مجهودات جبارة لتقديم مساعدات غذائية لسكان المناطق الجبلية من اغطية و سكر و بضع لترات من الزيت يتجلى في ابهى تجلياته محدودية هذه التدخلات بخصوص حجم المشاريع المخصصة لتنمية مثل هذه الاقاليم الصعبة ، ففي ايت بوكماز رغم كونها قطبا سياحيا متميزا وطنيا ودوليا الا ان هناك غيابا حادا فيما يتعلق بتعبيد المسالك الطرقية الحيوية خصوصا الطريق الجهوية رقم 302 التي تعتبر عصب الحياة لازيد من 8000 نسمة والذي يربط جل الدواوير بالمركز تبانت الذي يضم جميع المصالح العمومية المتواجدة بالمنطقة .
والغريب ان هذا المقطع الطرقي المهم جدا كان ضمن الطرق التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتدشينها في زيارته لاقليم ازيلال سنة 2014 ، مما يطرح السؤال الكبير عن الاسباب التي حالت دون خروج هذا المشروع الذي طال انتظاره الى حيز الوجود ، هل للامر علاقة بالمساطر المعقدة والطويلة التي ترافق كل مشروع في مختلف مراحله ام هو انتظار غير محسوب من الجهات المعنية لانتفاضة جماهرية غير مسبوقة بدأت لبناتها الاولية في التشكيل حسب ما تتناقله الالسن، من اجل انجاز هذا المشروع الذي اثقل كاهل الساكنة لعقود من الزمن .
اما بشأن الخدمات الصحية التي لاتتلائم و خصوصيات هذه المنطقة الجبلية فحدث ولا حرج ،اذ ان المركز الصحي المتواجد على مستوى المركز تبانت لا يكفي لسد الحاجيات الصحية ولا يحتوي على التجهيزات الطبية الاساسية للوقوف في وجه مثل هذه الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة خلال فصل يعد اطول فصول السنة و اقساها .
للاشارة فان السلطات المحلية والاقليمية جندت ألية لفتح هذه المسالك الطرقية و فك العزلة عن الساكنة ، بالاضافة الى ألية JCB التي اقتنتها الجماعة مؤخرا للتدخل بشأن هذا الموضوع .