أطلس سكوب لحسن اكرام
ساكنة تغروط نايت امحمد: ” حنا غي كنشمو الدقيق المدعم أو مازال مدخلنا لخريطة المغرب”
توجد قرية تاغروط الشامخة بتضاريسها على بعد حوالي 15 كيلومترا من ايت امحمد بإقليم ازيلال، سكانها حوالي 200 نسمة ، يعيشون على الرعي وزراعة مقلالة لاتتجاوز زراعة الشعير والقطاني.
التمس اهالي الدوار من مراسلي الموقع القيام بزيارة ميدانية لتفقد احوال ساكنة تاغروط، لكن الوصول اليها لم يكن سهلا، حيث تمت الاستعانة بالبغال بعد ان استحال وصول ناقلة البضائع”بيكوب” الى الدوار.
انتقلت عدسة موقع أطلس سكوب الى قرية تاغروط وانجزت الربورتاج التالي :
كالعادة كان عون السلطة ينتظر وصولنا بعد ان ابلغه احدهم، وبدورنا كنا لانمانع ابلاغه بكل شاذة وفادة، وبالحرف قلنا لمرافقنا الذي أعياه “المقدم” بالاتصالات الهاتفية: “عطيه الاسم الكامل والعنوان والمنبر…ويلا بغا حتى بطاقة التعريف مرحبا ..ماصعيبة غي السرقة”.
ورغم ان المسافة بين تاغروط ومدينة أزيلال ليست كبيرة، الا أن الفرق في ظروف العيش كبير جدا ولا مجال للمقارنة.
كان الحزن والعياء باديا على محى اهل هذا الدوار، بعد أن منعتهم الثلوج من التبضع للأسبوع الثاني على التوالي، ,,الشيخ “حمو” الذي رافقنا، استغل طول الطريق ليكشف لنا ولمرافقينا من العاصمة عن احوال وبؤس الحياة في قرية تاغروط، حيث العزلة والتهميش والفقر وغياب ظروف الحياة الكريمة.
تكلم أهل تاغروط عن غياب دور فعال للمدرسة واستمرار اصطفاف ابنائهم في طوابير الاميين، وكذا غياب مستشفى قريب ، وطريق تقربهم من العالم الخارجي، وتحدثوا عن شيخ حاول التحكم في سيارة الاسعاف، لكنهم أكدوا ان قائد المنطقة لم يسئ أبدا اليهم ولو مرة، ولربما ينتظرون منه تأديب عونه الذي تجبر وخرج عن اختصاصاته الادارية في تعامله مع زوج ام حامل من تاغروط( الفيديو).
ودعت ساكنة من تاغروط بالجماعة الترابية بإقليم أزيلال، في رسائل وجهتها للمسؤولين الى ايلاء منطقتهم عناية تفك عنها العزلة والتهميش اللذين استمرا لعقود من الزمن، ولخص شيخ سبعيني معاناة دورا تاغروط بالقول ” عمرنا شفنا عامل إقليم أزيلال من وجهو من يامات علابوش “، مضيفا ، “سمعنا عامل جديد فيه الخير بغيناه اشوف من حالنا”.
وطالبت الساكنة بتعبيد الطريق المارة من اكنان وفك العزلة عن المنطقة والحد من مسلسل الهجرة المستمر من الدوار وفي تصريحات متطابقة أكد العديد من المواطنين أن غياب طريق يجبر ساكنة المنطقة على استعمال وسائل بدائية لنقل مشترياتهم من المواد الغذائية والعلفية من الأسواق المجاورة واستعمال النعش لحمل النساء الحوامل إلى المستشفيات المجاورة، وأوضحوا أن العزلة تفرض على الساكنة التنقل على الدواب ذهابا وإيابا إلى منازلهم.
وتشكو منطقة “تاغروط” من ندرة الماء الشروب حيث تضطر الساكنة إلى استعمال مياه الاودية الموسمية والعيون في ظل غياب الماء بالدوار، وتطالب ساكنة تغروط ببناء مدرسة عمومية تمكن ابناءها من محاربة الامية بعد فشل جمعية تنشط في مجال التربية غير النظامية.
وباختصار يحمل الربورتاج المصور معاناة ساكنة تاغروط في الصحة والتعليم والعزلة عن العالم الخارجي، والدقيق المدعم الذي لاتكفي حصة واحدة منه لكل أسرة في ثلاثة اشهر، اضافة الى مشكل تدخل شيخ قروي في سيارة الاسعاف واستفحال الامية في صفوف الاطفال والكبار على حد سواء.
وتعيش منطقة تغروط على أمل فك العزلة عنها في أقرب وقت وهي تتمنى أن تدخل قريتهم الى خريطة المناطق التي خصصت لها مشاريع التنمية.