أطلس سكوب ـ
أكد أبناء المقاوم المعتقل أن المؤسسة السجنية فضاء اجتماعي قبل ان تكون مؤسسة زجرية
اضطر أبناء المقاوم محمد عمراوي ابن الفقيه بن صالح الى توجيه نداء ورسائل الى وزير العدل والحريات لإنقاذ حياة ابيهم الذي ينتمي الى أسرة المقاومة المغربية والمعتقل حاليا بالسجن الفلاحي بالفقيه بن صالح، بعد أن اصيب بمرض مزمن في العمود الفقري واليدين بلغت أثاره الدماغ.
أسرة المقاوم عمراوي، الذي ترك سمعة طيبة بتاكفت وأزيلال وواويزغت، في السبعينات وثمانينيات القرن العشرين حين كان يشتغل موظفا هناك، قاده خطأ في وثيقة عقارية الى السجن، ما دفع بأبنائه المهاجرين بالخارج ، الى التماس اطلاق سراحه من وزير العدل والحريات، ليفسح لهم المجال لتمكينه من التطبيب والاستشفاء، حيث نصحه الاطباء بإجراء عملية جراحية عاجلة ومصيرية.
ففي لقاء بأبناء المعتقل محمد عمراوي ، ناشدوا السيد وزير العدل والحريات الى التدخل شخصيا بشكل عاجل لانقاد حياة والدهم المسن ، وبنبرة مؤثرة قال أحد أبنائه ” واش الواليد مشفعاتلوش سنوات المقاومة الي ضحى فيها من أجل الوطن باش اطلقوه غي ادير عملية جراحية مصيرية”، وأضاف المتحدث في لقاء مع موقع “أطلس سكوب”، “اعرف أن السجن فضاء لمعاقبة المخطئين، لكنه مؤسسة اجتماعية قبل ان تكون فضاء للزجر والعقاب..نلتمس من وزير العدل والحريات اطلاق سراح والدنا المسن بسبب مرضه”.
كما أن أسرة السجين تحاول اقناع وزارة العدل والحريات بإعادة فتح ملفه، واطلاق سراحه وفتح تحقيق في ما اعتبرته خروقات قضائية، تعرض لها، نتج عنها إدانته في ملف يتعلق بتزوير وثائق رسمية بعقوبة حبسية لثلاث سنوات نافذة ، حيث تم اعتقاله بأمر من قاضي التحقيق .
وفي تصريح خص به موقع أطلس سكوب قال ابن السجين عمراوي، المهاجر بإيطاليا ” دخل والدي مؤخرا في نزاع قضائي مع أشخاص حول عقار، و حاز أحكاما نهائية تبيح له التعرض على تحفيظ العقار”، وأوضح المتحدث الذي ترك عمله بإيطاليا لمتابعة قضية والده ” فوجئ والدي محمد عمراوي بإدانته في ملف له علاقة بالملف نفسه، بعد ان استغل المدعون استعماله لأسماء أخرى لإقناع هيأة الحكم بإدانته”.
وبعيدا عن تفاصيل القضية والنزاع العقاري سالف الذكر، يحاول أبناء المعتقل إقناع وزارة العدل لاطلاق سراح والدهم المسن لكونه بات يعاني من شلل نصفي يتعذر معه قضاء حاجته بنفسه، حيث يضطر بسببها إلى الاستعانة بسجناء آخرين. هنا توقف ابنه الاكبر مؤثرا جدا وطلب عدم تصوير اللحظة وقال ” ألم يقاوم والدي خلال عهد الاستعمار من أجل الحرية وكرامة المغاربة جميعا…واليوم نريد لهذا الوطن أن يحفظ له كرامته وتمتيعه بالحرية لانه لايستطيع قضاء حاجته بنفسه…يكفي يكفي
,,,أليس بوسع السلطات القضائية تمتيع والدي المسن بسراح إلى غاية إتمام جميع مراحل التقاضي في ظل وجود كل الضمانات بحضوره وامتثاله للقانون ، وهو الذي لايزال ، بفارغ الصبر ينتظر الحكم القضائي الجديد في الملف المعروض على محكمة النقض بالرباط تحت رقم 11116/4/2016.
ابن المعتقل في رسالة الى وزير العدل والحريات ، توصل موقع أطلس سكوب بنسخة منها، ناشد وزير العدل التدخل وفتح تحقيق في عدد من الخروقات القانونية التي شابت الملف، من قبيل أن غرفة الجنايات قضت بإدانة والده رغم أن القضاء المدني حكم لفائدته بحكم غير قابل لأي طعن بصحة تعرضه على مطلب التحفيظ عدد 10/20699 أيدته محكمة النقض بالقرار عدد 106 بتاريخ 24/10/2016.
واعتبر ابن السجين الضغوطات التي يتعرض لها والده تصب لغرض التنازل عن أرضه واعتبر الزج به في السجن جزء من تلك الممارسات، وختم المتحدث حديثه مع الموقع قائلا ” من خلال مطالبة والدي بالتنازل تتبين براءته وتنكشف خيوط واشارات كثيرة”.
وعلق أقارب المعتقل على متابعة والدهم بالسجن من أجل تغيير اسم، بكون تهمة انتحال صفة لاتصل عقوبته الى ما يواجهه اليوم ، انظر المرفقات