احمد بوعلي
عبر عبد الإله دحمان الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن رفض نقابته أن يتم الإعفاء بناء على انتماءات سياسية أو غيرها مؤكدا في تصريح لموقع الكتروني أنه لابد من تفعيل القانون فيما يتعلق بالمهمة والمهنة ومرجعيات العمل، وأن الإعفاءات بدون سبب مهني تُعد شططا في استعمال السلطة وتعسفا تحكمه أهداف غير مهنية و لا تبث بصلة لقطاع التربية.
وقال دحمان في ذات التصريح إن هذه الإعفاءات تعتبر مقدمة لتأثيث الإدارة و تلغيما لها بعيدا عن قواعد الاستحقاق.
وحول الإجراءات التي من المنتظر أن تقوم بها نقابته تجاه هذه الإعفاءات، قال دحمان إن قضية كهذه تقتضي أكثر من التضامن و المساندة و أن النقابات عليها أن تنتبه لحجم تنامي قرارات الإقصاء و الإعفاء بتهم واهية و لا تمت للمهنة بصلة وعليها أن تكثف الجهود وتوحدها لأن ما يقع مؤشر خطير وتراجع غير مفهوم ويدشن لعودة منطق البصري البائد في قطاع التربية الوطنية. واضاف الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم إنهم لن يفرطوا في حقوق الشغيلة التعليمية مهما اختلفت مع انتماءاتها وغيرها لأن هذا حقها. مؤكدا عزم نقابته النضال من أجل تصحيح الأمور وإعمال القانون ومطالبتها للمسؤولين ببيان حقيقة هذه الإعفاءات التي ستدخل القطاع في دوامة من التشكيك.

واكدت مصادر مطلعة أن قياديين من جماعة العدل والاحسان، الذين طالتهم قرارات الاعفاء من المسؤوليات الادارية والتربوية التي تقلدوها بعدد من القطاعات الحكومية، قرروا رفع دعوى قضائية ضد الادارة صاحبة القرار.
ووصفت المصادر وثيرة اصدرا القرارات بالسريعة والغريبة ومثيرة للسخرية، ورجحوا أن يكون على أساس انتماء لجماعة العدل والاحسان، بالنظر إلى أنه لم يسلك مسطرة الاعفاء المنصوص عليها في القانون.
وكشفت المصادر أن إجراءات الطعن في القرار أمام القضاء الإداري ضد تعسف الادارة سوف تعمل بسبب اتخاذ قرار غامض في حق موظفين يعملون في دولة الحق والقانون.

وينظر العديد ممن شملهم القرار الى ان ينتظر من القضاء في قضيتهم وأن يرجح الأمور إلى الصواب.
ووصف احد ضحايا القرارات طريقة تبرير اعفائه بالمثيرة للسخرية حيث تحمل عبارة من أجل ” تحقيق المصلحة العامة”، و”ضمان حسن سير المرفق العام”.
واستنكرت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية في إطار الكونفدرالية الدمقراطية للشغل، قرارات الإعفاء التي طالت مجموعة من الأطر التربوية يعملون كمديرين وحراس عامين وكذلك أطر التوجيه والتفتيش.
وأوضح بلاغ النقابة أنها تقوم بتجميع تفاصيل ومعطيات حول هذه الإعفاءات، التي تبين لحدود اللحظة أنها “حملة ممنهجة غير معتادة، وذلك باعتبارها موقعة من طرف مديري الأكاديميات بتفويض من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني”.
وأضاف البلاغ، أن جل هذه الإعفاءات بدون سند قانوني، ولم يسبق إيفاد لجان الإقليمية إيفاد لجن اقليمية او جهوية أو وطنية للتقصي في مخالفات إدارية محتملة لدى المعنيين.
واعتبرت النقابة أن “هذه الإعفاءات ما هو الا تعسف إداري في حق الأطر التربوية، فيما طالبت الوزارة الوصية بالتراجع الفوري عن هذه القرارات الجائرة”.
ومن جانب آخر قررت “الجامعة الوطنية للتعليم/ التوجه الديمقراطي”، تنظيم مسيرة احتجاجية يوم الأحد 19 فبراير بالرباط، انطلاقا من وزارة التربية الوطنية في اتجاه البرلمان.
ودعت الجامعة من خلال بيان لها، نساء ورجال التعليم إلى “التعبئة من أجل الدفاع عن القضايا الجماعية والفئوية بالتعليم والمشاركة الحماسية بالرباط في المسيرة الوحدوية الاحتجاجية”.
وعبّرت الجامعة في ذات البيان، وفي سياق الإقالات والإعفاءات من المهام ومن مناصب المسؤولية، التي طالت العديد من الأطر التربوية، عن “رفضها التام أن يقع هذا النوع من الإقالات والإعفاءات ببلادنا وفي قطاع التربية والتعليم أو غيره”، معتبرة أن هاته الإعفاءات “شططا في استعمال السلطة واستغلالا للنفوذ وخطوة خطيرة وغير مسبوقة، واستمرارا في ضرب التعليم العمومي والعاملين به”.
وحمّلت الجامعة الوطنية للتعليم، وزارة التربية الوطنية كامل المسؤولية في الاحتقان الذي يعرفه القطاع نتيجة ما أسمته ” القرارات التعسفية وغير القانونية والمنافية للتشريعات المعمول بها”، داعية في الوقت نفسه “إلى رفع الوصاية عن القطاع من طرف أجهزة وزارة الداخلية”.
وطالب ذات البيان، “المسؤولين مركزيا بالتراجع عن هاته الإعفاءات وإرجاع المعنيين لمهامهم ولعملهم، مؤكدا على “تضامنه التام مع كل الأساتذة المتدربين المرسبين والموظفين المعفيين والمقالين من مهامهم أو تخصصاتهم دون أي سند قانوني”.