أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مكانة الأمازيغية داخل الادارات العمومية

اذا كانت الأمازيغية لها مكانة ووجود في الفضاء العام ، حيت نسمع السواد الأعظم يعبر بها عن همومه وأحزانه ، فإنها شبه منعدمة داخل المحاكم وبعض الادارات. فان تكلم أحد المواطنين ، ترى بعض الموظفين ينظرون اليه بنظرة ازدراء . كما أن هذا الاحتقار يتجلى بوضوح عندما تسند الترجمة الى الحراس أو السيكو ريتي .

فمن المعلوم أن الأمازيغية لغة قائمة بداتها لها قواعد ، لهذا من الواجب أن تحارب بها الأمية ، لأنها اللغة الأم لجميع المغاربة .

فلا يمكن للإنسان الأمي ترجمة معاني هذه اللغة الى اللغات الأخرى .

فمن حين لأخر ، ادخل المحكمة فأخاطب أحد الأطر بالأمازيغية ، وذلك عن قصد لأنني على علم بانه رضع هذه اللغة في حليب أمه. لكنه  داخل  الادارة ، يتحول الى ابن عاق ينكر أصله ونسبه جملة وتفصيلا ، فيرد بلهجة هجينة أو ما يسمى بالدارجة ، فيحمر وجهه وتتغير ملامحه كأنه أمام معضلة .

لقد سمى سكان شمال افريقيا أنفسهم بالأمازيغ أي الأحرار ، فقد كانوا ولازالوا وسيظلون يعبرون عن آرائهم ومواقفهم بلغتهم . فمن هذا المنطلق ، فالأمازيغية تعني التعبير عن الحرية ، ومن يرفض التكلم بهذه اللغة ، فهو رافض للحرية وهو في الواقع معتقل ومقيد.  

انني بهذه الكتابة لا اطلب الاستعطاف ، فالحق ينتزع ولا يمنح ، فلا يمكن لنا أن نعيش على ارضنا مثل اللاجئين ، فكرامتنا فوق كل اعتبار .

والشاعر الأمازيغي يقول :  أليغ أدرار أرتنيت بربري                اوا كيين ايت كان اما نك ليغ داري

ان المواطنة المغربية واقفة على قدمين أي على لغتين ، فوقوفها على قدم واحد يحولها الى مواطنة عرجاء .

والواقع أن الحضارة تشمل اللغة والعادات والتقاليد والفن ثم الشعر والأدب فالنمط الغذائي ثم المعماري . ومن الملاحظ أن ضيوفنا الأعزاء رحبوا بالحضارة الأمازيغية باستثناء اللغة التي أصبحت يتيمة تحتاج الى أب طيب يسهر على رعايتها .

وهذا الترحيب لم يأتي عن علم بل عن جهل ، لأنهم يعتقدون أن هذه الحضارة لا تعود للأمازيغ بل هي من صنع الشعوب الأخرى كالرومان والوندال والفينيقيين ثم العرب .

 

أزول

قافو محند

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد