أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

.في معرضه ’الكتاب ينادي هل من مستجيب ’.. بثانوية ولي العهد بمدينة أزيلال

نظم ، ذ مصطفى نولجمعة ، منسق اللجنة الثقافية بثانوية ولي العهد الإعدادية بأزيلال ، معرضا للكتاب تحت شعار ” لابد لأمة إقرأ أن تقرأ “

” الكتاب ينادي فهل من مستجيب “

في زمن يتنافس فيه الجميع لاقتناء كل مظاهر الحياة الراقية ، من طعام وشراب وملبس ومسكن ومركب، ومتعة ترفيه ، في زمن أدار فيه العقل البشري ظهره لأهم مصدر للغذاء التنويري لشخصية الإنسان ، في زمن يعتبر فيه العلم والمعرفة أهم ركائز أي اقلاع مجتمعي تنموي ، في زمن العولمة المعلوماتية والأنظمة التعليمية الذكية الكاسحة ، والعابرة لكل الحدود ، والمخترقة لكل الخصوصيات الهوياتية والثقافية ، في زمن يعتبر فيه الأمي إنسانا ميتا حيا يمشي على رجليه ، في زمن أصبحت فيه حماية الخصوصيات الثقافية من الذوبان والتآكل من أولويات الأولويات ، في زمن صمت فيه الآذان عن الاستجابة لأمر ” إقرأ ” ، في زمن أصبح فيه الكتاب في آخر المراتب في سلم الأولويات ، في زمن استعصى فيه تحقيق ذلك التزاوج المرغوب فيه ، بين اهتمامات وأسئلة الثقافة الملحة والآنية وبين انتظارات الاختيارات التعليمية والتربوية. حيث نجد لكل منها بوصلته الخاصة ، في الوقت الذي يفترض فيه تسخير الثقافة لبناء صرح التعليم ، ودعمه وتعزيزه والأخذ بيده . فهما وجهان لعملة واحدة، حالة هذه بتلك.


فعلى مخططات وزارة الثقافة أن تتكامل وتتناغم وتتفاعل مع توجهات ومرتكزات منظومة التربية والتعليم والتكوين. في زمن قد لا يخلو فيه جيب تلميذ أو تلميذة من هاتف محمول أو ما شابه ، وفي المقابل قد لا تجد عنده كتابا واحدا أو أنه سبق له أن قرأ كتابا واحدا في السنة غير الكتب المقررة في المنهاج الدراسي والتي يقرؤها على مضض ، في زمن تنحني فيه الجباه أمام سطوة الهواتف النقالة ، وسحر الآلة المعلوماتية الباهرة ، ولمدة أطول في اليوم ، ولا يكلف فيها التلميذ نفسه ولو للحظة ، الاقتطاع من وقته لإلقاء ولو نظرة خاطفة على صفحات كتاب . كيف لا ، وأنفس وعقول الكبار أصبحت تنفر من الكتاب كأنه وباء فتاك أو جيفة منتنة . فلماذا هجرنا الكتاب وتركنا أصحاب المكتبات يواجهون شبح الإفلاس ما يضطرهم إلى إغلاق أبواب عالم المعرفة مادام لا يطرق أبوابها أحد . فكيف السبيل إذن إلى مصالحة فعل “إقرأ ” .

هذه هي الدوافع التي كانت وراء قيام منسق اللجنة الثقافية بثانوية ولي العهد الإعدادية ، ذ مصطفى نولجمعة ، بتنظيم معرض للكتاب بمبادرة خاصة ، ايمانا منه بضرورة إجراء وقفة تأملية ونقدية ، لتحليل ظاهرة أو آفة العزوف عن القراءة ، الظاهرة التي أصبحت تكبل عقول المجتمع التلاميذي في سائر أسلاك التعليم العمومي .

تأتي هذه المبادرة ، والالتفاتة ، في زمن سيطرة وسائل الاتصال والتواصل الحديثة ، والتي عمقت من أزمة قراءة الكتب والمقروئية . وتوشك أن تهيل غبار النسيان على الذي كان ” خير أنيس في الأنام “.

” إقرأ…تنهض “

تأتي هذه المبادرة ، للتحسيس بدور الكتاب في رسم معالم المشوار الدراسي للتلميذ . فالكتاب هذا المعلم الصامت ، يلعب دورا تكميليا لما يتلقاه التلميذ من تعلمات ومعارف وتوجيهات وإرشادات من السادة الأساتذة الأجلاء في الفصول الدراسية . فهو طبعا لن يقوم مقام دور الأستاذ ، ولن يعوض مكانته ، وإنما هو معين للتلميذ في تعميق معارفه ، وتوسيع مداركه ، وتقوية قدراته في كل مجالات وحقول المعرفة الواسعة واللامتناهية .وفي هذا الإطار ، قدم ذ مصطفى نولجمعة شرحا ومداخلات للزوار من تلامذة المؤسسة . هذا الشرح تمحور حول اعتبار الكتاب خير أنيس ، وخير معين ، للتلميذ للتغلب على مظاهر التعثر الدراسي، ولتجاوز إشكالات التحصيل الدراسي ، ولاعتماد طرق فعالة للتجاوب مع متطلبات السيرورة التعلمية التعليمية ، ولتنشيط دافعية الفهم والتفاعل والتركيز أثناء البناء المعرفي الصفي . من هنا جاء التوجيه إلى ضرورة جعل القراءة والمطالعة ، عادة يومية ، لا غنى لشخصية التلميذ عنها، قصد إشباع فضوله المعرفي ، ومراكمة آليات التحليل الفكري ، ولتوسيع الرصيد اللغوي والثقافي. الشيء الذي يساعد التلميذ على مسايرة سليمة، وثابتة، ومتيقظة، ومندمجة، ومتقمصة وملتقطة لكل إشارات الفضاء المدرسي. وفي هذا الباب تم تقديم شرح مستفيض حول أهمية دور الكتاب، في إغناء شخصية التلميذ المعرفية والثقافية والفكرية لضمان اكتساب أحسن التعلمات. الكتاب الذي يجب اعتباره جزءا لا يتجزأ من المعاش اليومي للتلميذ . لهذا حث منسق اللجنة الثقافية بالمؤسسة ، ذ مصطفى نولجمعة ، على تبني مبدأ “إقرأ…تنهض” .فالشعوب التي لا تقرأ لا تتقدم وتفقد الرغبة في التطوير والتطور. كيف لا ونحن أمة “إقرأ ” الأمة المعنية أكثر من غيرها لحمل مشعل رسالة القراءة إلى البشرية جمعاء.

” الكتاب سفر في العقول وإبحار في التجارب”

أشار منظم المعرض ، ذ نولجمعة ، أن الكتاب هو عبارة عن أجنحة تأخذ القارئ في سفر عبر دروب العقل البشريالمتشعبة والمعقدة والشاسعة . وهو عبارة عن أشرعة تدفع سفينة الفكر والخيال لتبحر في عباب بحر تجارب الأمم بنجاحاتها وإخفاقاتها ، توجه منظار البصر نحو تراكمات الماضي للاستفادة منها ، ونحو رهنية الحاضر للاستجابة لمتطلبات اللحظة ،ونحو المستقبللاستشراف الآفاق والقادم من الأيام .فالكتاب قد يقدم إلينا بين دفتيه ، تجربة أمم عبر عصور خلت ، أو عصارة تجربة حياتية للمؤلف استنزفت منه سنوات طوال ، يقدم الكتاب لنا ذلك في صفحات ، تمكننا من التشبع وتشرب عصارة هذه التجارب خلال ساعات أو أيام أو شهور . إنه سحر الكتاب ، هذا النبراس الذي ينير الدرب المعرفي والتعلمي والتربوي للتلميذ في زمن العولمة المتوغلة ، في زمن التلاقحات الثقافية الكبرى .


“غرس حب القراءة عامل للنهوض بالقدرات التواصلية والتحليلية “

 فعلى النظام التربوي ، أن يعد التلميذ لهذه الظرفية العولمية المعلوماتية . ولن يتم ذلك إلا بتربية التلميذ على حب القراءة والمطالعة بعد الحرص على تعليمه القراءة طبعا. فبدون غرس لذة القراءة والشغف بالمطالعة في ذهنية ونفسية التلميذ ، هذه العوامل التي تنمي مخيال التلميذ ، وتوسع من قدراته التواصلية والحوارية والنقاش والنقد البناء والتعبير الكتابي السليم ، بدون غرس هذه العوامل ، تبقى مخرجات المنظومة التعليمية والتربوية والتكوينية ناقصة ومعطوبة .، لا ترقى إلى المرتقب منها أو المأمول فيها . ولهذا تم التنبيه أن المدارس تبذل الكثير من الجهد لتعليم القراءة إلا أنها تسقط من حساباتها أهم رقم في معادلة إعداد النشء ألا وهو تعليم حب القراءة. وقد تم التذكير في مداخلات الأستاذ المنظم لهذا المعرض، بأنه من خصوصيات الكتاب التنوع في المحتوى والتعدد في المجال، والاختلاف في الزمان والمكان. فنجد كتبا في شتى حقول المعرفة ، وموجهة لمختلف الفئات العمرية . وأن الكتاب متنوع بالقدر الذي يغني ويلبي تعطش التلميذ المعرفي ، ما قد يسد ثغرات الفعل التعلمي التعليمي  لديه. فالكتاب دعامة ورافعة لثقة التلميذ في قدراته الذاتية والشخصية ، وزاد في مسيرة التعلم والتكوين الذاتي خارج الفصل الدراسي .

” مهما كنت تعتقد بأنك مشغول لابد أن تجد الوقت لتقرأ “

وقد قدمت شروحات مختصرة لكيفية التعامل مع الكتب المساعدة على التعلم ، خاصة تعلم اللغات ، وذلك بضرورة ضبط قواعد اللغة ، واستعمال القواميس اللغوية لشرح الكلمات لأنها مفتاح فهم المعاني والولوج إلى عالم المعرفة واللغات من أبوابه الواسعة . وتم الإشارة إلى ضرورة مراكمة الرصيد اللغوي من المفردات يوميا ، وذلك عبر القراءة اليومية والاستعمال اليومي للقواميس اللغوية ، وضرورة العيش اليومي مع اللغات ، عبر الاستماع والمشاهدة ، استغلالا لما يتيحه الإعلام السمعي البصري والمواقع الإلكترونية بالأنترنيت . وذلك باختيار برامج هادفة بشتى اللغات المدرسة في المؤسسات التعليمية .

وقد فتح المجال لكل من السيد مدير المؤسسة والسيد الحارس العام وبعض السادة الأساتذة للإدلاء بارتساماتهم ، التي أجمعت كلها على ضرورة التشجيع على القراءة، واتخاذ الكتاب صديقا يوميا ، نظرا لأهميته الكبرى في صقل مواهب التلاميذ وقدراتهم التواصلية والمعرفية والتعلمية . إلى جانب ذلك تم فتح المجال للتلاميذ، المعني الأول والأخير بهذا المعرض، لإبداء آراءهم ومواقفهم حول المعرض. هذه الآراء التي أجمعت على شكرها الجزيل واستحسانها الكبير لهذه المبادرة التي تعتبر سابقة من نوعها في تاريخ هذه المؤسسة. وهذا يعبر عن حركية الآلة التنشيطية بالمؤسسة ، التي تشهدها الحياة المدرسية بالمؤسسة . والتي تعود بالنفع العميم على المجتمع التلاميذي بهذه المؤسسة .


وقد نبه الأستاذ ، ذ مصطفى نولجمعة ، إلى ضرورة إحياء الحياة الثقافية بالمؤسسات التعليمية ، بإحياء أهم معلمة ثقافية بها : إحياء المكتبات المدرسية ، وعدم تركها عرضة لشباك العنكبوت في حالة وجودها ، أو تركها خاوية على عروشها في حالة وجودها كهيكل لا كمحتوى .

إنه لمن الغرابة أن تهجر أمة إقرأ الكتاب . فكم من شخصية استطاعت أن تجد لها موطأ قدم في صفحات التاريخ الذهبية ، وأنقذت نفسها من حضيض الفقر والتهميش ، بفضل الكتاب . لما للكتاب من قدرة هائلة على تغيير أحوال الناس .

وقد اشتملت جنبات هذا الرواق الثقافي على بعض اليافطات التي تمجد دور الكتاب في تنوير دروب الإنسان ، ومن مثل ذلك :

–         قال تعالى ” إقرأ وربك الأكرم “

–         قال تعالى ” قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق “

–         ” لا نهضة للأمة من غير نهضة للفرد … ولا نهضة للفرد من غير تنمية عقله ، ولن يكون هذا ممكنا ، إلا عبر القراءة “

–         ” من يقرأ … ينهض “

–         ” حتى نعود كما كنا أمة تقرأ “

ف يا أيها التلميذ، عوض أن تبذر وقتك ومالك في أشياء تافهة، اعمل على تنمية مكتبتك الخاصة، حتى تكبلا معها لحظة بلحظة.

واعمل على حسن إدارة وقتك ، والتخطيط الجيد والفعال لحياتك المدرسية .

مع خالص الشكر للجنة التنظيمية التي تضم مجموعة تلاميذ وتلميذات المؤسسة .

وشكرا لسعة صدر الطاقم الإداري، هيئة الإدارة، التي لا تبخل علينا في توفير الأجواء المناسبة والمشجعة والمساعدة على إنجاح المشروع التنشيطي للحياة المدرسية، وللنشاطات الإشعاعية داخل المؤسسة.

شكر خاص لأستاذة المعلوميات بالمؤسسة لقيامها بالتوضيب المعلوماتي لهذا التقرير.

وشكرا للأعوان الساهرين أيضا ، على السير العادي للسيرورة المدرسية بالمؤسسة .

شكرا للسادة الأساتذة رجالا ونساء ، على المجهودات الجبارة التي يقومون بها ، للأخذ بأيدي فلذات الأكباد ، تلامذتهم الكرام ، ويسبحون بهم في فضاء عالم المعرفة وبحار العلم.

شكرا للجميع على تأدية واجباتهم بتفان وإخلاص وانضباط ، متحدين في ذلك ، كل الإكراهات والصعاب التي تعترض طريقهم في أداء رسالتهم النبيلة ، رسالة التعليم والتربية .

وفي الأخير اغتنم ، ذ مصطفى نولجمعة ، هذه الفرصة ، ووجه نداء إلى كل من يرغب في تزويد خزانة المؤسسة بالكتب المناسبة والمساعدة على تدعيم تعلمات التلاميذ ، سواء الشركاء الاجتماعيين أو الاقتصاديين أو الجمعويين  أو أحد مكونات المجتمع المدني. لأن هذه الخزانة وللأسف الشديد ، شبه فارغة إلا من بعض الكتب التي تطوع بها البعض من داخل المؤسسة ، أساتذة وتلاميذ . ولو بشكل محتشم لايسد رمق هذه الخزانة الأنيقة في مظهرها ، الخاوية في محتواها .


وحث الأستاذ الكريم ، على ضرورة تخصيص اعتمادات مالية كافية ، لتزويد المكتبات المدرسية وتجهيزها بالوسائط التعليمية والتربوية المتنوعة ، والضرورية للنهوض بالمشروع التعليمي التعلمي وخلق الإشعاع داخل الفضاء المدرسي ، ولبلوغ مستويات التفوق المنشودة . لهذا ، لابد من النهوض بالمكتبات العمومية ، في كل المدن والقرى ، وتصبح هذه المشاريع من أولويات البرامج التنموية للجماعات الترابية ومحط تنافسيتها . بهذا سنضمن للنشء ولوج رحاب المستقبل بكل ثقة وثبات. لأن هذه المكتبات هي المرآة التي تعكس إرادة ورغبة الأمم في احترام الكتاب وتحبيب القراءة لأجيالها .

من إعداد : ذ مصطفى نولجمعة

منسق اللجنة الثقافية بثانوية ولي العهد الإعدادية بأزيلال

المديرية الإقليمية لأزيلال

المديرية الجهوية خنيفرة – بني ملال .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد