تعيش منطقة تيلوكيت كل يوم سبت سوقها الأسبوعي ، تتقاطر عليه الساكنة من كل الدواويرالمجاورة ، من جهة لإقتناء لوازم الأسبوع المقبل وقضاء بعض الأغراض ، ومن جهة عند البعض الآخر هو يوم عمل ومصدر عيش ، كالبقال ، الجزار، الحلاق وباقي الحرفيين أصحاب الخدمات الأسبوعية .
وبما أن يوم السبت يوم كسب القوت عند بعض المواطنين خاصة منهم الحرفيون ، فإن قطع التيار الكهربائي على منطقة تيلوكيت قاطع لأرزاقهم .
ومايطال منطقة تيلوكيت من انقطاع التيار الكهربائي وتكرار العملية تقريبا منذ أزيد من سنتين ، ولاتزال مستمرة إلى غاية كتابة هذه السطور، والتي أصبحت مألوفة عند جل الساكنة اللذين حاولوا وبطرق عدة إيصال صوتهم للمسؤولين قصد رفع هذا الضرر والخسائر التي يتسبب فيها ، من عطب الآت التبريد ، التلفاز ، الآت المطبخ وكل الأجهزة المنزلية الكهربائية ، عطلان الهاتف المحمول ، انخفاض صبيب الشبكة العنكبوتية…، وما اعتبرها البعض عادة سيئة مفروض الاستئناس بها مع اتخاذ جميع الاحتياطات تفاديا للأعطاب أو إتلاف الأجهزة الكهربائية التي يتطلب إصلاحها تكلفة مادية مرتفعة لاتتحملها فئة عريضة من الساكنة إن لم نقل جلها . ودون أن ننسى الارتباك الحاصل بالمؤسسات التعليمية ، من تبطيل الوسائل التعليمية ، وانعكاسها السلبي على التحصيل الدراسي الذي يؤدي حتما إلى انعدام تكافؤ الفرص خاصة لذا تلامذة الإعدادي الثانوي .
وعندما وصل سيل المعاناة الزبى ، وكما يقال “الطبيعة أم الاختراع ” ، رجع بنا أحد الحلاقين سنوات إلى الوراء واستعمل محرك البنزين (الصورة) لاستمرار خدمات الزبناء بالصالون دون انقطاعها ، وبالتالي كسب القوت اليومي . وإذا ما اتخذ جميع الحرفيون العبرة من زميلهم الحلاق سنشاهد يوم السوق الاسبوعي كأنه يوم من التاريخ الماضي .
ونحن في القرن 21 وحسب ما التزم به المكتب الوطني للكهرباء على أن التغطية الكهربائية ستعم سائر أنحاء الوطن الحبيب مع جودة الخدمات ، لكن التخلي عن المسؤولية يبقى دائما أسلوبه المسيطر والفعال إسوة بجميع المؤسسات التي لها علاقة مباشرة مع المواطن .
وفي هذا فإن الساكنة تجدد ملتمسها للمسؤول الاقليمي للتدخل والحد من هذه المعاناة خاصة أن المنطقة هشة وفرص الشغل فيها قليلة جدا . وإن كان لابد من قطع التيار الكهربائي لغرض نفعي ، تطالب الساكنة أن يكون يوم الأحد بدل يوم السبت .
ذ: ورعي عبدالرحيم ـ تيلوكيت ـ