أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اليوم العالمي للماء.. دعوة لوقف هدر المياه وتحقيق استدامة مواردها

/إسناء بنصري/ الرباط .2017/ومع/ بعيدا عن كونه ضرورة حيوية لإرواء العطش أو حماية الصحة، يعد الماء لبنة أساسية للحياة، تعني تنمية اقتصادية واجتماعية وإنسانية شاملة، حيث تتجدد الدعوة كل سنة، بمناسبة اليوم العالمي للماء، لوقف هدره وتحقيق استدامة موارده.

وتشكل هذه الفعالية العالمية مناسبة لرفع الوعي بكل ما يتصل بالمياه، والتشجيع على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتغيير أي سلوك من شأنه الإضرار بهذا المصدر الحيوي ومناقشة التحديات الحالية والمستقبلية المرتبطة بالمحافظة عليه.

يقف العالم هذه السنة أمام سؤال “لماذا هدر المياه؟”، حيث تركز احتفالية سنة 2017 على قضية هدر مياه الصرف الصحي وسبل التقليل منها، وإعادة استخدام أكثر من 80 في المئة من جميع مياه الصرف الصحي القادمة من المنازل والمدن والصناعة والزراعة، والتي تتدفق إلى الطبيعة ملوثة بذلك البيئة ومؤدية إلى فقدان العناصر الغذائية القيمة وغيرها من المواد القابلة للاسترداد.

وحسب حقائق للأمم المتحدة على الصعيد العالمي، يتدفق أكثر من 80 في المئة من المياه العادمة التي ينتجها المجتمع إلى النظام البيئي دون معالجتها أو إعادة استخدامها، ويستخدم 1.8 مليار نسمة مصدرا للشرب من المياه الملوثة، مما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض مستعصية.

فالعالم بحاجة إلى تحسين جمع ومعالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها بصورة آمنة، وفي الوقت نفسه، تقليل كمية التلوث التي تنتجها مياه الصرف الصحي، وذلك للمساعدة في حماية البيئة والموارد المائية الموجودة فيها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تؤدي المياه غير المأمونة وسوء الصرف الصحي والنظافة الصحية، إلى وفاة 842 ألف شخص سنويا في جميع أنحاء العالم، في حين أن هناك فرصا وموارد هائلة لاستغلال مياه الصرف الصحي، حيث أن إدارتها بصورة سليمة يمكن أن تكون مصدرا للطاقة والمواد الغذائية والمواد الأخرى القابلة للاسترداد واستدامة المياه.

ويهم الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة ضمان توافر وإدارة مصادر المياه وخدمات الصرف الصحي واستدامتها للجميع بحلول عام 2030، ويتضمن هذا الهدف خفض نسبة المياه العادمة غير المعالجة وزيادة إعادة تدوير المياه واستخدامها الآمن.

وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي للماء، أكدت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، أن معظم الأنشطة البشرية تؤدي إلى طرح مياه عادمة، إذ يتم طرح ما يزيد على 80 في المائة من مياه العالم العادمة في البيئة بدون معالجة، “ولا يمكن لهذا الأمر أن يتواصل”.

ويتعلق الأمر بالرسالة ذاتها التي يرمي تقرير الأمم المتحدة العالمي عن تنمية الموارد المائية لعام 2017 إلى تبليغها.

وأبرزت السيدة بوكوفا أن فوائد الحد من كمية المياه العادمة غير المعالجة التي ت صرف في البيئة الطبيعية، لا تقتصر على إنقاذ الأرواح وتعزيز النظم الإيكولوجية السليمة، بل يمكن أن تساعد أيضا على تعزيز النمو المستدام.

واعتبرت أن إمكانية الحصول على المياه المأمونة الصالحة للشرب، وإمكانية الانتفاع بخدمات الصرف الصحي، تندرج ضمن الأمور الضرورية لإعمال حقوق الإنسان وصون كرامته، وتمكين الناس كافة من البقاء، في جميع أرجاء العالم، ولا سيما الفئات الأشد حرمانا، كما تندرج في إطار ضرورة المضي قدما في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تشكل قضايا المياه حلقة الوصل بين أهدافها السبعة عشر جميعها، وما تشتمل عليه من غايات مترابطة.

وقد تكون المياه العادمة، تضيف المسؤولة الأممية، مصدرا آخر للمياه يمكن الاعتماد عليه، في ظل تزايد الطلب على المياه. ويقتضي هذا الأمر الانتقال من نهج “معالجة المياه العادمة من أجل التخلص منها”، إلى نهج “الحد من المياه العادمة، ومعالجتها من أجل إعادة استخدامها وإعادتها إلى الدورة الطبيعية للمياه واستخلاص الموارد منها”.

وخلصت إلى أنه ينبغي للإنسان أن يتوقف عن اعتبار المياه العادمة مشكلة، بل ينبغي له أن يعتبرها جزءا من الحل المنشود للمصاعب التي تواجهها كل المجتمعات. ويمكن أن تكون هذه المياه المعالجة مصدرا آخر للمياه مجديا من حيث التكلفة ومستداما وآمنا، كما يمكن الاعتماد عليه لأغراض متنوعة تضم استخدامه للري والصناعة والشرب، لا سيما في ظل شح المياه.

ومهما بلغت جدوى إعادة استخدام المياه العادمة، فإن المحافظة على مصادر المياه وتجنب هدرها يبقى السبيل الأمثل لضمان استدامة هذا المورد الحيوي، في ظل تزايد الطلب على المياه وتفاقم المخاطر المحدقة بالموارد الطبيعية المحدودة جراء الاستغلال الجائر والتلوث وتغير المناخ.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد