مراكش/ 11 ماي 2017/ ومع/ أكد المشاركون في يوم دراسي حول الحالة الميكانيكية للعربات والسلامة الطرقية، امس الخميس بمراكش، على أهمية تظافر الجهود من أجل تعزيز السلامة الطرقية عبر الحد من استعمال العربات غير المؤهلة للسير والجولان في الطرقات.
وأضافوا خلال افتتاح هذا اللقاء الذي تنظمه هيأة الخبراء المحلفين في السيارات والميكانيك بتعاون مع اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير والمعهد التقني للحوادث بفرنسا، أنه إذا كان السلوك البشري أهم عنصر وراء ارتفاع حوادث السير، فإن الحالة الميكانيكية للعربات بدورها تشكل عاملا مهما في نسبة الحوادث المسجلة.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس هيأة الخبراء المحلفين في السيارات والميكانيك السيد مهدي صبري، في تدخل له بهذه المناسبة، على ضرورة تعزيز مراقبة الحالة الميكانيكية للعربات التي تجوب الطرقات خاصة في المناطق النائية، مما من شأنه المساهمة في التقليص من عدد حوادث السير بالمملكة.
من جهته، أشاد السيد روبير هازان أحد مؤسسي المعهد التقني للحوادث بفرنسا، بالتقدم المستمر الذي يحققه المغرب في مجال السلامة الطرقية، مشيرا إلى أن المشاكل المتعلقة بالحالة الميكانيكية للعربات كالفرامل شبه المعطلة والمحركات المصابة بخلل تقني والحمولة الزائدة، تشكل كلها عوامل مسببة لحوادث السير.
أما ممثل وزارة العدل والحريات، فأبرز، من جانبه، أن السلامة الطرقية أصبحت تحتل مكانة مهمة ضمن السياسات الاستراتيجية للدول بالنظر إلى ما تخلفه حوادث السير يوميا من أضرار جسدية ومادية جسيمة، مشيرا إلى أن حوادث السير بالمغرب يساهم فيها، حسب مجموعة من الدراسات العلمية والميدانية، عدة عوامل منها ما هو بشري ومنها كذلك ما هو لوجيستيكي يرجع إلى حالة المركبة أو السيارة ومدى صلاحيتها تقنيا للجولان وتأمين سلامة راكبيها.
وتروم هذه التظاهرة المنظمة على مدى يومين بمشاركة عدد من الخبراء في مجال العربات من المغرب وخارجه، تقاسم المعارف والاطلاع على الدراسات المنجزة حول نجاعة الأنظمة التقنية للسلامة، وعلى العربات التي تعرضت لحادثة سير خطيرة، وأثرها على السلامة الطرقية.
ويندرج هذا اللقاء، في إطار الجهود المبذولة من قبل هيأة الخبراء المحلفين في السيارات والميكانيك، لتطوير الخبرات العلمية حول مختلف الجوانب المتعلقة بالسلامة الطرقية.