تيلوكيت ـ ع الرحيم ورعي .
في تواجه بين مؤكد لتطبيق قانون السير ورافض له نزولا عند رغبات المواطن الضعيف الذي يسكن أعالي الجبال ، اندلعت الاحتجاجات التي دشنها أصحاب الكريمات ( النقل المزدوج والطاكسي الكبير ) الاسبوع الماضي بوقفة أمام سرية الدرك الملكي بواويزغت مطالبين السلطات بتطبيق القانون ومحاربة النقل السري ، وحسب تعبير المحتجين بدأ يشكل خطرا على مهنتهم، ورفعوا أيضا سبابة الاتهام في وجه رجالات الطرق بالتواطؤ مع أرباب البيكوبات المتهمين بممارسة النقل السري ، وكل هذا اثار حفيظة رجال الزي العسكري ، وبدورهم وتحت إمرة تعليمات فوقية بالسهر على تطبيق القانون بحدافيره انطلقت بتيلوكيت حملة محاربة النقل السري .
وكما يقال ” شد العصا من الوسط ” هذا النهج هو الذي يسير عليه قانون السير منذ فجر الاستقلال في هذا الوطن الحبيب . فالنقل السري ظاهرة غير صحية قانونيا وعلى من يمطتيها ، لكنها مفتاح لازمة النقل خاصة في المناطق الوعرة والهامشية أما في المناطق الجبلية التي تمثل فيها الطرق المعبدة 99% تقريبا يبقى الحل الوحيد والاحد لفك عزلة الدواوير معوضا بذلك الدواب التي كانت الوسيلة الاساس في الفترات الفارطة القريبة غير البعيدة .

وعرف يوم السبت 20 ماي 2017 الذي يصادف السوق الاسبوعي الذي تزوره جميع الدواوير لقضاء حوائجهم، تداعيات الحملة النظيفة لمحاربة النقل السري على ساكنة هذه الدواوير اللذين ضاقوا درعا من غياب وسيلة النقل التي أليفوها لنقلهم وأمتعتهم الثقيلة ( بوطة ، دقيق ، أغنام ، تبن ، شعير العلف ، قفة الخضر ،….) الى ديارهم، ما سبب اندلاع الاحتجاج لكن هذه المرة من طرف السكان ضحايا تطبيق القانون في غياب بنية تحتية ، طرق غير معبدة ، ووسائل نقل مقننة.
الساكنة حجوا بكثرة لمقابلة المسؤولين عن الشأن المحلي ، وطرح مشكلتهم قصد إيجاد حل آني ينصفهم ويرجعهم الى سكناهم عند أسرهم لمشاركتهم عشاء يوم السوق . و بتفهم من أصحاب القرار كان للساكنة ما أرادوا ، وتم حل المشكل الذي قوبل برضى جميع الأطراف تقريبا.
لكن لابد من الاشارة أن الحل كان حلا مؤقتا وليس دائما، وطالبت مصادر متطابقة من تيلوكيت كل من له تدخل من قريب أو بعيد لإنصاف سكان الدواويرالهامشية التي تربط مركز تيلوكيت موضع السوق الاسبوعي وتمتيعهم بحقهم في النقل كاملا غير منقوص .