رصد 50 مليار درهم لتمويل البرنامج الوطني 2016-2022 لمحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية في العالم القروي
الرباط 7 يونيو 2017 (ومع) أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، امس الأربعاء بالرباط، أن الغلاف المالي المخصص للبرنامج الوطني 2016-2022 لمحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية في العالم القروي يصل إلى 50 مليار درهم.
وأوضح السيد العثماني، الذي كان يتحدث في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، بمجلس المستشارين، ضمن المحور الثاني، المتعلق ب”استراتيجية النهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية والغابوية”، أن عدد المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج الذي سيمكن من سد الخصاص المسجل في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية بهذه المناطق، يبلغ 20 ألفا و800 مشروع لفائدة 12 مليون مواطن يقطنون ب24 ألف و290 دوار .
وذكر بأن مؤشرات الاستفادة من البنيات الأساسية والولوج إلى الخدمات الاجتماعية، سجلت نسبا جد مهمة في بعض المجالات الأساسية، بفضل البرامج الكبرى التي خصصت للعالم القروي، حيث بلغت نسبة الولوجية للطرق القروية، 79 في المئة سنة 2016 مقابل 34 في المئة سنة 1994، في حين بلغت النسبة في ما يخص التزويد بالماء الشروب، 95 في المئة سنة 2015 مقابل 34 في المئة سنة 1994، كما بلغت نسبة الربط بالكهربة في العالم القروي، نحو 99 في المئة سنة 2015 مقابل 18 في المئة سنة 1995.
ورغم تسجيل معدلات لا بأس بها عموما في مجال التنمية البشرية ومحاربة الفقر والهشاشة في الوسط القروي، يؤكد السيد العثماني، فإن الفقر والهشاشة يبقيان ظاهرة قروية بامتياز، إذ أن 5,89 في المئة من الفقراء الذين بلغ عددهم 3,2 مليون شخص، حسب إحصائيات سنة 2014، يتمركزون في العالم القروي.
وإذا كان هذا الحيز الجغرافي من المملكة، يضيف رئيس الحكومة، كان ولا يزال موضوع برامج وتدخلات متعددة، حققت نتائج مهمة في كثير من المجالات كالطرق والماء الشروب والكهرباء، وتنويع الأنشطة الاقتصادية غير الفلاحية، وصرفت من أجلها مبالغ جد مهمة من الأموال العمومية، فإن سؤال نجاعة هذه المجهودات والتدخلات العمومية يطرح بإلحاح في ظل “التحديات التي لا تزال تواجه بلادنا في مجال التنمية القروية”، على مستوى البنيات التحية والولوج إلى المرافق العمومية الحيوية، مما ينعكس سلبا على تنافسية الاقتصاد القروي وعلى بنياته الإنتاجية وبالتالي على المستوى المعيشي للساكنة.
وعلى صعيد متصل، أكد رئيس الحكومة أن التدخلات القطاعية تمكن من تسجيل نتائج مهمة، حيث تم في مجال التعليم، إحداث ما مجموعه 345 مؤسسة تعليمية، و77 مدرسة جماعاتية و194 داخلية بالوسط القروي، ما بين الموسمين الدراسيين 2011-2012 و2014-2015. وتم خلال نفس الفترة ايضا إصلاح وترميم 519 مؤسسة تعليمية وربط 261 مؤسسة بخدمات الماء والكهرباء وشبكة التطهير حسب الحالة وتعويض 544 حجرة من المفكك، كما أن 63 في المئة من المستفيدين من مبادرة مليون محفظة ينحدرون من العالم القروي.
وفي مجال الصحة، يضيف السيد العثماني، تم العمل على تقوية وتوسيع العرض الصحي بالوسط القروي عبر بناء وتوسيع وتجهيز مؤسسات جديدة للرعاية الصحية الأولية التي انتقل عددها من 1938 خلال سنة 2011 إلى أكثر من 2000 سنة 2015، وإحداث ما يناهز 3070 منصب جديد لمهنيي الصحة و171 سكنا وظيفيا للممرضين والأطباء بالوسط القروي.
كما تم إحداث وتفعيل وحدات مستعجلات القرب ويبلغ عددها حاليا 90 وحدة موزعة على 12 جهة وتسليم 327 سيارة إسعاف وتعزيز التكفل بالحالات المستعجلة عبر تفعيل 4 وحدات للنقل المروحي (مراكش وطنجة ووجدة والعيون)، وتفعيل برامج سنوية للوحدات الطبية المتنقلة حيث ارتفع عدد الزيارات الميدانية للوحدات الطبية المتنقلة من 5500 سنة 2009 إلى 12618 سنة 2015.
وفي مجال إعداد التراب الوطني والتعمير، يؤكد رئيس الحكومة، يتم التركيز على تأهيل وتنمية المراكز القروية الناشئة عبر إنجاز وثائق التعمير لفائدتها، حيث وصلت نسبة التغطية بوثائق التعمير بالمناطق القروية إلى 75 في المئة وسيتم العمل على مضاعفة المجهود من أجل تغطية أكبر عدد ممكن من هذه المراكز.