الدوحة / 21 يوليوز 2017/ ومع/ كتب الباحث المغربي، حسن طارق، أن المغرب قام، خلال الأسبوع الجاري ب”الخطوة العملية الأولى في أفق تكريس جزء من قواعد الديمقراطية التشاركية، من خلال تنصيب لجنة العرائض على مستوى رئاسة الحكومة”.
وأوضح الباحث والأستاذ الجامعي، في مقال تحت عنوان “العرائض الشعبية” نشرته صحيفة (الوطن) القطرية في عددها اليوم الجمعة، أن تنصيب هذه اللجنة “يعتبر واحدا من الصيغ التطبيقية لإعمال القوانين التنظيمية المتعلقة بالمشاركة المواطنة؛ والمتعلقة بالقانون التنظيمي رقم 14-44 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية”، وأيضا “القانون التنظيمي رقم 14-64، المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع”.
وأضاف ان هذين القانونين التنظيميين تم إعدادهما في إطار تطبيق الفصل 15 من الدستور المغربي، الذي ينص على أن للمواطنين الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية، وأيضا الفصل 14 في ما يتعلق بحقهم في تقديم ملتمسات في مجال التشريع.
وأوضح كاتب المقال أن لجنة العرائض، التي تضم ممثلي السلطات الحكومية المعنية، تتولى دراسة العرائض المحالة إليها من قبل رئيس الحكومة، بغرض “التحقق من استيفائها للشروط القانونية”، و”إبداء واقتراح الإجراءات التي تراها مناسبة” بشأن المقبول منها، في نفس الوقت الذي تعمل فيه على اقتراح الإجراءات الكفيلة بتيسير عملية ممارسة هذا الحق، فضلا عن إعدادها لتقرير سنوي حول حصيلة وآفاق عملها، يرفع إلى رئيس الحكومة.
واستعرض المقال شروط استيفاء العريضة لمطلب القبول لدى رئيـس الحكومة؛ من ذلك أن تحمل توقيع خمسة آلاف مواطن، وأن تكون “مشروعة” و”بغرض تحقيـق مصلحـة عامة”، و”محررة بشكل واضح” و”مرفقة بمذكرة مفصلة تبين الأسباب الداعية لتقديمها والأهداف المتوخاة منها”.
وفي مقابل ذلك، لفت الباحث الانتباه الى أن عملية الاستبعاد تطال كل عريضة قد تتضمن ما يمس ب”الثوابت الجامعة للأمة” أو مكتسبات ذات صلة بمجال الحريات والحقوق أو الاختيار الديمقراطي، أو قضايا تتعلق بالأمن الداخلي أو الخارجي أو الدفاع الوطني، أو ما قد يخل بكل من مبدأ استمرارية المرفق العمومي ومبدأ المساواة بين المواطنين في ولوج المرافق العمومية، أو تتصل بقضايا معروضة أمام القضاء، أو بوقائع هي موضوع اشتغال لجان تقصي الحقائق بالبرلمان.