الرباط..رؤساء برلمانات ومجالس عربية يؤكدون الاستمرار في دعم صمود الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة
الرباط 27 يوليوز 2017 (ومع) أكد رؤساء برلمانات ومجالس عربية ورؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر ال25 الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول “الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة لحرمة المسجد الأقصى المبارك”، امس الخميس بالرباط، على الاستمرار في بذل الجهود ودعم صمود الشعب الفلسطيني ليحقق تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واعتبر المسؤولون البرلمانيون أن ما تقومه به إسرائيل من اعتداءات قمعية بإغلاق المسجد الأقصى يمس بالمقدسات الإسلامية، ويكشف عن عدوانية السياسة الإسرائيلية وتماديها وتعنتها وتحديها لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، المؤكدة لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة غير القابلة للتصرف، ومنها عروبة فلسطين والقدس.
وأكدوا أن استمرار المحاولات الإسرائيلية لتنفيذ مخططات معدة سلفا لتهويد القدس المحتلة، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف بمضاعفة الحفريات والاقتحامات والتدنيس، يشكل انتهاكا جسيما لكافة المواثيق والقرارات والقوانين الدولية وحقوق الإنسان، مطالبين المجتمع الدولي بالوقوف، وبشكل حازم، في وجه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني والمقدسات.
وطالبوا بتضافر الجهود في مواجهة الادعاءات الإسرائيلية الكاذبة ومحاولاتها تزييف تاريخ القدس، مشددين على أن القدس أرض فلسطينية عربية بثقافتها وتاريخها وحضارتها منذ الأزل.
من جهته، قال رئيس البرلمان العربي، السيد مشعل السلمي، إنه بالرغم من الظروف العصيبة والتحديات الجسيمة التي يمر بها العالم العربي اليوم، إلا أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية العرب الأولى والمحورية، باعتبارها تمس قلب وضمير كل إنسان حر في هذا العالم. وأكد أن دعم صمود أهل القدس واجب ديني وقومي وأخلاقي وإنساني، وهو ما يتطلب توحيد الصفوف واستنهاض الهمم وتكاثف الجهود العربية، وتجاوز الخلافات للتصدي لهذه التحديات، خاصة بين أبناء وفصائل الشعب الفلسيطيني.
وتطرق المسؤول إلى الاتصالات العاجلة التي تمت مع رؤساء البرلمانات الإقليمية، بما فيها البرلمان الأوروبي، وبرلمان عموم إفريقيا، وبرلمان دول أمريكا اللاتينية، والجمعية البرلمانية الآسيوية، والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، والاتحاد من أجل المتوسط، للمطالبة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والانسانية واتخاد الاجراءات الفورية ضد ما تقوم به دولة الاحتلال بالضغط عليها لفتح المسجد الأقصى المبارك ومنعها من وضع أي عوائق لتدفق المصلين.
وأشار السيد السلمي أيضا إلى اتصالاته مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس الاتحاد البرلماني العربي، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني، للنظر في ما يمكن اتخاذه من خطوات لردع الاعتداءات الإسرائيلية السافرة، وتداعياتها الخطيرة على وضع مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
يذكر أن الاتحاد البرلماني العربي، الذي تأسس سنة 1974، يتألف من شعب تمثل المجالس البرلمانية ومجالس الشورى العربية، ويضم حاليا 22 شعبة برلمانية. ويهدف الاتحاد إلى تعزيز الحوار والتشاور بين المجالس البرلمانية العربية والبرلمانيين العرب، وتعزيز العمل المشترك وتنسيق الجهود البرلمانية العربية في مختلف المجالات وعلى المستوى الدولي.
وتحظى القضية الفلسطينية بأهمية خاصة في جدول أعمال الاتحاد، إذ كان البيان الختامي لمؤتمره الرابع والعشرين، الذي احتضنته الرباط شهر مارس 2017، قد شدد على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وعلى دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.