أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بيان الشبيبة المدرسية ومنظمة فتيات الانبعاث حول مصرع تلميذتي بفم جمعة بأزيلال

أطلس سكوب

توصلت أطلس سكوب ببيان حول وفاة تلميذتين بفم الجمعة بسبب الفيضان :

تشهد بلادنا خلال الفترة الحالية تساقطات مطرية غزيرة بكل جهات وأقاليم المملكة، ولأن البنية التحتية بمعظم هذه المناطق ضعيفة ومهترئة وغير مؤهلة لمواجهة المخاطر المختلفة المترتبة عن الحالة الجوية غير مستقرة، فقد عرفت بلادنا أحداثا مأساوية تمثلت في وفاة عدد كبير من المواطنين والمواطنات وفي تعرض الممتلكات العمومية والخاصة لأضرار كبيرة.
ونتيجة لعدم اتخاذ الترتيبات اللازمة التي يقتضيها الواجب الوطني من طرف الجهات المعنية في مثل هذه الظروف، فقد تم تسجيل عدد كبير من الحوادث التي كان من الممكن تجنبها في حالة اتخاذ المسؤولين للقرارات المناسبة في الوقت المناسب وفي المكان المناسب.
وعلى إثر تعرض تلميذتين من جماعة فم الجمعة بإقليم أزيلال للوفاة بعدما جرفتهما مياه أحد الوديان في طريق عودتهما من المدرسة، بعد أن أخبرهما المدير أن الدراسة متوقفة، فإن جمعية فتيات الانبعاث وجمعية الشبيبة المدرسية من منطلق مسؤوليتهما في التنبيه إلى التجاوزات الخطيرة التي تطال فئة التلاميذ واستحضارا لتاريخهما النضالي وكفاحهما الدائم من أجل أن تنعم الفئات المستضعفة بالأمن والسلامة البدنية فإنهما يؤكدان على ما يلي:
– تقديم كافة أعضاء وعضوات الجمعيتين تعازيهم القلبية الحارة لأسر الضحيتين ولأسر كافة ضحايا الفيضانات الأخيرة التي عرفتها على وجه الخصوص المناطق الجنوبية لبلادنا، وتضامنهم المطلق واللامشروط مع عائلتي التلميذتين ضحيتي التعامل الغير اللائق مع التحذيرات التي قدمتها مديرية الأرصاد الجوية الوطنية.
– تحميل مسؤولية ما وقع للتلميذتين لوزارة التربية الوطنية بالدرجة الأولى والنيابة الاقليمية بأزيلال ولمدير المدرسة، الذين لم يتعاملوا بالشكل اللائق، ولم يحملوا التحذيرات الجوية على محمل الجد، على عكس بعض النيابات الاقليمية للتربية الوطنية التي قررت توقيف الدراسة خلال يومي الجمعة والسبت 28 و 29 نونبر 2014 بسبب سوء الأحوال الجوية.
– المطالبة بفتح تحقيق شفاف ومسؤول في هذا الحادث لمعرفة الجهات المسؤولة عن هذا التقصير، الذي تسبب في وفاة التلميذتين، مع ضرورة متابعة كل من ثبت تورطه بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه المأساة.
– التنبيه إلى أن هشاشة البنية التحتية الوطنية وفساد الأسس التي أنشئت عليها، وعدم سلامة أغلبية الطرق المؤدية للمدارس بالمغرب العميق، يثبت زيف الادعاءات والشعارات الكاذبة للحكومة، وهو ما ينبئ بمزيد من الكوارث في حال استمرار تهاطل الأمطار بشكل غزير.
– غياب سياسة واضحة للوقاية من المخاطر لدى القطاعات الوزارية والقطاع الخاص وشركات التأمين، وهو ما تسبب في خسائر فادحة في الأرواح البشرية وخسائر مادية مهمة وعجز لا يمكن تقديره على المستوى الاقتصادي والبيئي.
– استعداد الجمعيتين لخوض أشكال نضالية أخرى ما لم تتحرك الجهات المسؤولة من أجل متابعة المتورطين، وتسطير سياسة وطنية واضحة لتدبير المخاطر بالمناطق المعرضة أكثر لوقوع مختلف الكوارث الطبيعية.
وللأسف، تقع هذه المأساة في وقت تستضيف فيه بلادنا المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش، الذي خصص يومه الثاني للحديث عن حقوق الطفل، في تغاض واضح عن مختلف الجرائم الحقوقية التي ترتكب في حق الأطفال كالتوقيف والاعتقال التعسفي والاختطاف القسري والتعذيب النفسي والجسدي وشتى انواع المعاملة السيئة والحاطة من الكرامة الإنسانية، كان آخرها إقدام معلم مغربي بتصوير تلميذته المسماة نادية وهي تكتب على السبورة الأرقام بطريقة خاطئة ونشر الفيديو على وسائط التواصل الاجتماعي، وهو ما يعتبر خرقا سافرا لحقوق الأطفال في وقت تسعى فيه هيئة الأمم المتحدة لتحقيق الرفاهية لأطفال العالم وتوفير الحماية القانونية لهم نتيجة قصورهم الجسمي والعقلي.
وإذ تعبر جمعية الشبيبة المدرسية وجمعية فتيات الانبعاث عن استنكارهما لاستمرار الحكومة في ضربها بعرض الحائط لكافة القرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة باحترام حقوق الطفل فإنهما يعلنان للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
– المطالبة بفتح تحقيق فوري مع المعلم الذي استهزأ بالتلميذة أمام باقي زملاءها التلاميذ، وإتاحة الفرصة لمتصفحي مختلف وسائط التواصل الاجتماعي لمشاهدة هذه الجريمة عبر الفيديو، والذين عبروا من خلال تعليقاتهم عن تذمرهم من هذا السلوك الشاذ الصادر عن معلم المفروض فيه أن يربي أجيال الغد على قيم المواطنة والديمقراطية.
– دعوة كافة الجمعيات والهيئات الوطنية منها والدولية المشتغلة في حقل الدفاع عن حقوق الطفل تكثيف حملاتها التحسيسية من أجل التعريف بمعاناة أطفال المناطق النائية ببلادنا وتقديم المساعدة الضرورية لهم ولأسرهم.
– التضامن مع كافة الأطفال ضحايا الاستغلال، والاستغراب الشديد من استمرار الجهات المعنية في تغاضيها عن الاعتداءات المتكررة ضد فئة التلاميذ والتلميذات المغاربة من طرف بعض المحسوبين على رجال ونساء التعليم ببلادنا.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد