اختتام فعاليات موسم الولي الصالح سيدي عبد الله بأفورار على إيقاع لوحات فنية في الفروسية وأنغام فرق أحيدوس ـ فيديو
محمد كسوة
أسدل الستار يوم السبت 14 أكتوبر 2017 على فعاليات موسم الولي الصالح سيدي عبد الله ابن احمد ، الذي نظمه المجلس الجماعي المحلي لأفورار على مدى أربعة أيام ، تحت شعار : ” الموروث الديني والثقافي في خدمة التنمية المحلية ” على إيقاع طلقات البارود الموحدة وأنغام ثلاثة فرق لأحيدوس القادمة من تفرت نايت حمزة إقليم أزيلال والتي ألهبت حماس الجمهور الوافد على أفورار ونالت إعجابهم ، حيث شكلت لوحة رائعة تمازجت فيها أفراس فرق التبوريدة المزينة بمختلف أنواع الزينة و طلقات البارود وأنغام الأطلس المتوسط .
ومما زاد الأمر جمالا هو امتلاء مدرجات ” سات پا ” الطبيعية بالجمهور المتعطش لمثل هذه التظاهرات والأنشطة ، وخلو الموسم من أي حدث يعكر صفوه ، حيث مرت مختلف فقراته في أجواء رائعة بفضل تظافر جهود اللجنة المنظمة والسلطة المحلية ورجال الدرك الملكي و القوات المساعدة و الوقاية المدنية و الوحدة الطبية المتنقلة وجنود الخفاء ، كل هؤلاء يرجع لهم الفضل في نجاح هذه التظاهرة السنوية.

وبهذه المناسبة قام المجلس الجماعي لأفورار برئاسة المصطفى الرداد وبحضور قائد قيادة أفورار ورؤساء جماعات أيت واعرضى وتيموليلت وبين الويدان وتفرت نايت حمزة بتوزيع مجموعة من الجوائز التقديرية على بعض نساء أفورار المتابراث بمناسبة اليوم الوطني للمرأة وذلك تقديرا من المجلس للمرأة الفورارية وإيمانا منه على دورها الفاعل في التنمية المحلية ، كما قام المجلس كذلك بتوزيع شواهد تقديرية على “مقدمي” فرق الفروسية المشاركين في هذه التظاهرة.

وجدير بالذكر أن قبائل أفورار دأبت منذ الزمن البعيد على تنظيم موسم الولي الصالح سيدي عبد الله بن أحمد في مثل هذا الوقت من كل سنة ، والذي يصادف بداية الموسم الفلاحي ، وهو فرصة ومناسبة للتواصل بين مختلف القبائل ، ، وتعتبر الفروسية و أهازيج رقصة أحيدوس من أهم أنشطته إلى جانب النشاط التجاري ، وهو متنفس لساكنة أفورار والمناطق المجاورة.

وشاركت في هذه التظاهرة السنوية حوالي 40 “سربة” ، بقيادة مايسترو الخيالة بدون منازع بإقليم أزيلال المقدم موحى أوحدو أشيبان الملقب ب ” تاسفت ” أي شجرة البلوط البالغ من العمر 103 سنة ، وبحضور أكثر من 300 من الخيول الأصيلة التي تسحر كل من ينظر إليها و يتأمل في قوامها ، ويزيدها جمالا التناسق والتناغم التامين بينها وبين الفرسان في ساحة التبوريدة ( المحرك ) ولحظة إطلاق طلقات البارود في آن واحد مما يجعل المشاهد يستمتع بلوحات فنية يمتزج فيها جمال الصورة وسحر المكان.

والجدير بالملاحظة أن فن التبوريدة وكذا أحيدوس تتمازج فيه الأجيال الكبار والشباب والإناث على حد سواء مما يوضح حرص ساكنة المنطقة على الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من تاريخها وكيانها.