المسلك سعيد أزيلال
مر أسبوع كامل على اندلاع صراع جديد بمحطة الطاكسي من الحجم الكبير بين السائقين المهنيين بالقطاع . هذا الصراع احتدم في مرحلته الأولى بين السائق محمد آيت الدوهو و “لامين” الحالي مصطفى حمدان ، ليأخذ النزاع شكلا جماعيا بين مجموعتين : مجموعة موالية للسائق و أخرى موالية ل “لامين” ، مما جعل السلطة و النقابة و الهيئة الحقوقية المحلية تدخل على الخط .
و في اتصال من الموقع بالطرفين الرئيسين في الصراع ، تم تسجيل ما يلي :
الطرف الأول السيد محمد آيت الدوهو ، تم الاتصال به يوم السبت 28 أكتوبر 2017 ، و أكد <أنه تعرض لتعسف من طرف لامين حيث منعه من (فاياج) رغم أحقيته في “النوبة” . كما أنه “يفرض واجبات غير قانونية على السائقين service noir ، و تساءل ايت الدوهو عن ” مآل النقود التي يجمعها لامين منذ مدة طويلة” ، حيث يعتبر و من معه المسؤولين عن تشتيت شمل جمعية الكرامة التي تأسست حينئذ. و يضيف أن حمدان ” أغلق دفتر النوبة من العاشرة صباحا إلى الثالثة بعد الزوال من يومه الإثنين 23 أكتوبر 2017.”
و يطالب السائق آيت الدوهو ب (” فتح تحقيق فيما اسماه قضية “شهادة الزور” التي اتهمه من خلالها أنصار خصمه بضرب الكورتي الملقب ب “الزيزوار” يوم الثلاثاء 24أكتوبر 2017 ، و هو “البريء منها مطلقا “) على حد ذكره.
الطرف الثاني : السيد مصطفى حمدان “لامين المحطة” كما قدم نفسه في الاستجواب، تم الاتصال به من طرف الموقع يوم الأحد 29 أكتوبر 2017 ، حيث صرح أن ادعاءات المشتكي ” لا أساس لها من الصحة ، و أن آيت الدوهو هو من عرقل عمل المحطة بوقوفه قرب سيارته أمام الباب ، مانعا السائقين من الخروج ، و بالتالي من العمل، فضيع عليهم فرصا كثيرة لجلب الرزق هم في أمس الحاجة إليها .” و قد عزز المتحدث أقواله بصور ملتقطة بواسطة هاتفه النقال ، أطلع الموقع عليها إلى جانب “مذكرة النوبة” التي يبدو فيها رقم 104 غير مشطب عليه يوم الحادث ” ( 104 هو رقم مأذونية السائق آيت الدوهو ).
و يضيف أن ” السائق هو من قام بتسليم فاياج إلى أخيه ، الذي تم اعتراض طريقه من طرف المراقب عند مخرج المدار الحضري للمدينة في اتجاه آيت امحمد “. و أضاف أن ” الجميع يعامل خصمه معاملة حسنة فيقابلها بالسوء و الأنانية “.
و بخصوص الجمعية التي تأسست يوم الجمعة 27 أكتوبر 2017 بدار الشباب فهي ” لا تمثل السائقين بالمحطة بقدر ما هي خليط من سائقين من مختلف مناطق الإقليم ( تنانت …إلخ).” يضيف الطرف الثاني .
جدير بالذكر أن السلطة و نقابة الإتحاد المغربي للشغل في اجتماعهما يوم الإثنين 23 أكتوبر و الأربعاء 25 أكتوبر 2017 بكل من مديرية الأمن و الباشوية ، لم تتوصلا إلى أي حل من أجل الصلح بين الطرفين . و يعتزم فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأزيلال الدخول على خط هذا النزاع بعد الشكاية الكتابية التي توصل بها من الطرف المشتكي ، حيث ، قرر الفرع ” التدخل في اجتماعه المنعقد يوم الجمعة المنصرم ، من “أجل الدفع بالأمور إلى ما هو إيجابي و ضمان حق المسافرين في التنقل في ظروف عادية و جيدة كما كان عليه الحال آنفا ” لأن الفرع – كما يضيف في خلاصة الاجتماع المذكور – “يتتبع سيرورة منظومة النقل بأزيلال عن كثب منذ التأسيس “.
(الصورة تعبيرية)