أطلس سكوب ـ أزيلال
…المتقاعدون العسكريون الغاضبون : ” أملنا الوحيد في تدخل الملك شخصيا”
..أيهما أولى : ” برلماني جلس على كرسي في قبة البرلمان 5 سنوات وفاز بتقاعد يفوق 5000درهم”؟؟ ام عسكري ناضل من اجل الوطن 25 سنة في الصحاري وتبقى له ألف درهم “…؟؟
…المتقاعد العسكري يتسول في آخر أيام من حياته…
نظم العشرات من المتقاعدين العسكريين مؤخرا مسيرة احتجاجية جابت شوارع مدينة أزيلال مطالبين بإنصافهم وملتمسين من السلطات الوصية التدخل وإعادة النظر في عتبة المنح الدراسية ومراجعة طريقة التعامل مع ملفهم المطلبي.
وشارك المتقاعدون العسكريون وأبناء وأرامل شهداء الجيش المغربي في مسيرة احتجاجية بمدينة أزيلال تعبيرا عن عدم رضاهم بالوضع المادي والاجتماعي المزري الذي يعيشونه ، وناشدوا الملك محمد السادس التدخل شخصيا من أجل تحسين أوضاعهم، بعد ان اصطدموا بعدم التفاعل مع مطالبهم محليا وإقليميا وجهويا على حد قولهم.
وقال متقاعدون في حوار اجروه مع الموقع أن عتبة الحصول على المنحة الجامعية، كانت خلال السنوات الماضية قد وقفت عند 2800درهم كدخل بالنسبة لأسرة المطالب بالمنحة، ما ساهم في الرفع من عدد المستفيدين، لكن سرعان ما تراجعت بشكل كبير ، وحرم منها العديد منهم رغم ضعف دخلهم وهذا ما أدخلهم الى وضعية أكثر بؤسا و معاناة.
وأوضح المصدر أن نسبة استفادة أبناء المتقاعدين العسكريين في طلبات المنح المقبولة وصلت عدة مرات الى 70بالمائة، لكنها اليوم نزلت الى اضعف نسبة لها بسبب التراجع الكبير في قيمة الدخل الفردي ’العتبة’.
والى جانب مشكل المنح الدراسية، طالب المتقاعدون العسكريون بإعادة النظر في طريقة التعامل معهم في المستشفى ومراعاة ظروفهم الصحية والاجتماعية، واستحضار تاريخهم النضالي ، وهم الدين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، وقضوا أعز مرحلة في حياتهم وهي ربيع العمر، في مقاومة اعداء الوحدة الترابية، وواجهوا العقارب والعطش والافاعي ووصل بهم الامر الى حد شرب ,البول’.
كما طالبوا بالزيادة في جميع أصناف المعاشات والراتب الشهري وبتحسين وضعية الأرامل، وإيجاد حل جذري لما يعانيه القدماء العسكريون من تهميش اجتماعي وصحي في الوقت الذي ارتفعت أسعار المواد الغذائية والماء والكهرباء وتراجعت قدرتهم الشرائية .
وفي علاقة بموضوع المتقاعدين العسكريين، نفذ المحتجون عشرات المسيرات الاحتجاجية مرفوقين بأرامل شهداء الجيش المغربي مطالبين بإنصافهم، والتمسوا من السلطات الوصية التدخل وفتح تحقيق حول خروقات شابت معونات حرمت منها هذه الفئة، وندد المتقاعدون المحتجون بالتهميش الذي طالهم نتيجة عدم تطبيق مقتضيات الظهير الشريف والقانون رقم 34.97 والذي تنص المادة الأولى منه على ضرورة “الاحتفاظ في مصالح الإدارات التابعة للدولة والمؤسسات العامة والجماعات العمومية بمناصب لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، والمادة10التي تخول للمتقاعدين حق التطبيب المجاني والتخفيف من تعريفة النقل العمومي.
وبالنسبة للعسكريين الذين شملهم الطرد التعسفي طالب المتقاعدون المحتجون بإعادة إدماجهم وصرف التعويضات عن المرض بالنسبة للجنود الذين تقاعدوا عن طريق اللجان الطبية، وصرف تعويضات التنقلات المؤقتة الخاصة بالجنوب.
وفي تصريحات متطابقة لموقع “أطلس سكوب” ، اكد العديد من المتقاعدين العسكريين المحتجين أن أطر بالمستشفى الاقليمي بأزيلال يطالبونهم اثناء زيارتهم للمستشفى بأداء الواجبات، كواجب الاستشارة الطيبة و التحليلات الطبيبة الى غير ذلك ، رغم ان الظهير الشريف في مادته 10 و 11 (على حد تعبيرهم) ينص على تمكين قدماء العسكريين والمحاربين من مجانية العلاجات الطبية والجراحية المقدمة في التشكيلات الاستشفائية المدنية والعسكرية التابعة للدولة.
وكشف المحتجون أن أطرا صحية هويتهم يبلغونهم بكون “القانون” تم الغاؤه منذ عهد الوزيرة ياسمينة بادو، وان “قانون المجانية” لم يعد معمولا به اليوم.
وفي توضيح حول تصريحات المتقاعدين العسريين أكد مصدر من إدارة المستشفى الاقليمي بأزيلال في تصريح سابق ، أن إدارة المستشفى لا تتعامل مع المرتفقين ايا كانت فئتهم الا بما يقتضيه القانون.
واوضح المصدر أن الملف الذي يطرحه المتقاعدون العسكريون بأزيلال في احتجاجهم يوم الاثنين الاخير، موضوع وطني وليس ذات طابع محلي صرف، مضيفا إدارة مستشفى الاطلس الكبير الاوسط، تطبق القانون، وليس من حقها الاجتهاد او التعامل مع أي موقف حسب الاهواء مع أي فئة سواء من المتقاعدين العسكريين او غيرهم من شرائح المجتمع.وحدد المصدر من إدارة المستشفى الاقليمي بأزيلال طريقة التعامل مع المتقاعدين العسكريين زوار المستشفى الاقليمي كما يلي:الحالة الاولى : الحالات التي تتجاوز فيها التكلفة 200 درهم : يستفيد المريض مجانا من العمليات الاستشفائية ويقدم فقد 20 بالمائة من التكلفة، وتتحمل الادارة تتبع الملف الطبي للمريض .
الحالة الثانية : تكلفة الفحوصات أقل من 200 درهم : على المريض تأدية المبلغ كاملا في صندوق المستشفى على أساس أن تقوم مصالح التغطية الصحية بإعادة المبلغ او نسبة منه (حسب قانون التغطية) للمنخرط.
حالة اجراء العمليات الاستشفائية كالعمليات الجراحية التي يكون فيها المريض مجبرا على ان يرقد في إحدى أجنحة المشفى : في هذا الحالة يستفيد المريض من العملية مجانا 100 بالمائة، مع تحمل إدارة المستشفى تتبع الملف وارسال الملف الطبي لمصالح التغطية المعنية.
حالة زيارة المستشفى للاستشارة الطبية : اكد مصدر من إدارة المستشفى أن جميع العمليات المرتبطة بالاستشارة الطبية اصبحت بمقابل 40 درهما في الطب العام و60 درهما في طب الاختصاص، وهي طريق معمول بها مع جميع الفئات باستثناء حملي بطاقة الرميد الخاصة بالمعوزين .
وأضاف المصدر أن مبالغ الاستشارة الطبية التي يدفعها المرضى من المتقاعدين العسكريين تراعيها مصالح التغطية الصحية، حيث يتم اعادتها كليا او جزئيا لحساب المنخرطين وفق القانون المعمول به.
وأكد العديد من المحتجين الذين التقتهم الجريدة انهم يتقاضون رواتب لا تكفيهم لسد رمقهم و توفير مستلزمات الحياة اليومية و أوضحوا أن محنتهم الاجتماعية تفاقمت بعد التحاق أبنائهم بالتعليم الجامعي.
وأكد الجنود المتقاعدون المحتجون أن دفاعهم عن وحدة المغرب الترابية طيلة سنوات التجنيد لم تنجيهم في مرحلة التقاعد من متاعب الحياة، حيث بدؤوا مرحلة مليئة بالمغامرات و”الكفاح مع الزمن”، وأصبحوا مجبرين على ممارسة أنشطة “لاشكلية” في الغالب وتربية المواشي فوق أسطح المنازل ونقل البضائع ومنهم من يتسول اليوم.. كما انه اغلبهم غالبا ما يلجئون إلى القروض الصغرى التي تشكل بدورها عبئا عليهم وعلى أسرهم مع العلم أن فوائد هذه القروض تتراوح بين 18 و 21 بالمائة.