نورالدين ثلاج ـ أطلس سكوب
هكذا جاء في صحيفة جزائرية، حين افتتحت عمودها اليومي، بخبر إيداع نواب جزائريين مقترحا على طريقة الجمعيات السرية، من أجل تمرير وتقنين زيادات جديدة في الأجور، يريدونها هذه المرة بالعدل مع الوزراء، إضافة إلى غنائم أخرى. (….) نعم، النائب الذي لا يقنع بأجرة تفوق الثلاثين مليونا (نحو 30 ألف درهم)، ولا يدافع عن الآلاف من الزوالية (الطبقة المسحوقة) الذين يتقاضون أقل من الأجر الأدنى المضمون الذي لا يتجاوز الــ18 ألف دينار شهريا (1800 درهم)، لا يمكنه أبدا أن يكون صادقا وأمينا ونزيها وممثلا لهذا المواطن المغلوب على أمره والذي يريده أن يكون تحت أمره“.
وتابعت الصحيفة مقالها بالتساؤل ” هل سأل السيد النائب: ماذا قدم لهذا الجشع؟ وماذا أعطى لهذا البرلمان؟ ما هي حصيلته على مدار العهدة أو الجزء الذي قضاه منها في النوم والتجوال؟. كم هو جميل، لو يدرج النواب الأشاوس، مادة في قانون الانتخابات، وأخرى في القانون العضوي أو الداخلي للبرلمان، تنص على العمل التطوعي للنائب والمنتخب المحلي، عندها سيسقط الغربال النائب الراغب في الدفاع عن المواطن وتغيير واقع الولايات، والنائب الذي يبحث عن مصادر رزق أخرى أخف وزنا وأغلى ثمنا”، خالصة إلى أن “المشكل ليس في الأجور والريوع، بقدر ما هو في شروط الترشح ومقاييس اختيار وانتخاب ممثل الشعب ومشرع القوانين، فمتى تتوقف آلة العبث وإدخال الأيدي في جيوب الخزينة العمومية؟“.