أطلس سكوب ـ لحسن بوشعيب
عرفت الهضبة السعيدة ،ايت بوكماز، تساقطات ثلجية مهمة تجاوزت المتر الواحد في بعض النقط حيت تهاطلت بكثافة خلال اليومين السابقين ، الشيء الذي أكسى المنطقة رداء ابيضا زادها رونقا وجمالا و تشكلت به لوحات طبيعية تسر الناظرين .
واستقبلت الساكنة هذه الخيرات بفرح منقطع النظير ، بعدما كان الثلج عنونا كبيرا لبداية فصل المعاناة و العزلة الخانقة ، هذه الثقافة التي ترسخت في اذهان اهالي أيت بوكماز ، بسبب انقطاع المسالك الطرقية وصعوبة الولوج للخدمات العمومية خاصة الصحية منها. الا ان هذه المخاوف اصبحت تتلاشى تدريجيا بفضل جهود مختلف المتدخلين على المستوى المحلي والاقليمي من اجل فك العزلة عن ساكنة المناطق الجبلية ،حيت تجندت السلطة المحلية و الجماعة الترابية ومختلف الشركاء المحليين بتنسيق محكم مع السلطات الاقليمية ومديرية التجهيز والنقل قصد التدخل من اجل فك مختلف المسالك الطرقية بالمنطقة ،حيت عملت كاسحة ثلج تابعة لوزارة التجهيز والنقل على فتح الطريق الرابطة بين ايت بوكماز و أزيلال رغم أن مستوى الثلوج بلغت مستويات قياسية، مما جعل العملية صعبة للغاية ، بينما عملت الية jcb التابعة للجماعة الترابية لتبانت على فتح المسالك الطرقية التي تربط المركز تبانت بباقي دواوير المنطقة وذلك بمعية الية اخرى تابعة لشركة وفا للاشغال المكلفة ببناء الطريق الجهوي رقم 302 .

واستبشر سكان الهضبة السعيدة بهذه التساقطات الثلجية التي ستغني الفرشة المائية و التي تعطي الأمل الكبير إن شاء الله في موسم فلاحي متميز. فبعدما كان هاجس العزلة والخوف مرتبط بفصل الشتاء والثلج شبح ارعب الساكنة المحلية لعقود طويلة ،بدأت هذه النظرة التشاؤمية تتلاشى مع تلاشي اسوار الزنزانة 302 من خلال انطلاق اشغال بناء هذا المقطع الطرقي الذي يعتبر عصب الحياة والشريان الاساسي في هذه المنطقة المتواجدة في كبد الأطلس الكبير . .
