أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الائتلاف المدني من أجل الجبل يشارك في المنتدى البرلماني للعدالة الإجتماعية

المسلك سعيد أطلس سكوب

تتمثل إحدى أهداف النسخة الثالثة من المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية، في تقديم توصيات ومقترحات عملية بشأن النموذج التنموي الجديد من مدخلي العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية، وذلك عبر الإسهام القيم المتوقع للمتدخلين، من فاعلين مؤسساتيين وسياسيين واقتصاديين واجتماعيين وخبراء و جمعيات مدنية كالائتلاف المدني من أجل الجبل  ، في أربع لحظات أساسية تتوزع عليها أشغال هذا المنتدى:

  1. العدالة الاجتماعية والمجالية في قلب النموذج التنموي: رؤى وتجارب متقاطعة؛
  2. النهوض بالاستثمار والتسريع الصناعي وتحقيق التقائية الاستراتيجيات القطاعية، ورهان التنمية المدمجة والمستدامة؛
  3. مأسسة الحوار الاجتماعي وتعزيز المفاوضات والاتفاقيات الجماعية، وأولوية إقامة عقد اجتماعي جديد من أجل صعود مجتمعي منصف ومستدام؛
  4. التنمية الجهوية والحكامة الترابية: رافعة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية ومرتكز أساسي للنموذج التنموي الجديد.

وجدير بالذكر أن التفكير الجماعي والتشاركي في معالم النموذج التنموي المغربي قد شكل تمرينا مستمرا في محطات أساسية، ومن زوايا مختلفة، يمكن التذكير بمنتجاتها الأكثر دلالة و منها توصيات تقرير 50 سنة من التنمية البشرية وآفاق سنة 2025 وخاصة منها ما يتعلق برهانات المستقبل الخمس في إطار السيناريو المأمول في أفق “السير نحو 2025″؛

تتمثل هذه الرهانات في: توطيد الممارسة السياسية العادية وتقوية التماسك الوطني وتحسين نظام الحكامة؛ توفير شروط اندماج قوي للمغرب في اقتصاد ومجتمع المعرفة؛ إعادة بناء اقتصاد تنافسي يستفيد من انفتاح النافذة الديموغرافية؛ ربح رهان مكافحة جميع أشكال الإقصاء وإعادة تنظيم التضامنات والتغلب على الفقر؛ استغلال فرص الانفتاح وتجنب مخاطره، والمضي في مقاربات جديدة بهدف للتموقع الجهوي.

 

ويقوم هذا النموذج أيضا على الطابع الدامج inclusif، وعلى المساواة بين الجنسين، وعلى إيلاء الأولوية القصوى للطبقة الوسطى وللفئات الهشة (الأشخاص ذوي القدرات المحدودة) وللإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب عبر التكوين والتشغيل و” إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم الحقيقية، وخاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية والفقيرة”.

كما يتعين على النموذج التنموي المأمول أن يجعل من التربية وتكوين الرأسمال البشري أساسه  وأن يضع إصلاح المدرسة في مركز اهتمامه، وإذا كان كل نمو منصف وتنمية مستدامة يمران عبر الحد من الفوارق وضمان العدالة الاجتماعية، فإن كل عدالة اجتماعية تبدأ وتمر عبر التربية، التي يجب أن تحول دون إعادة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتصب كل جهودها لاستدراك هذه الفوارق ولتجاوزها ولإيقاف مسلسل التفاوتات الاجتماعية التي تتفاقم بفعل الفوارق المدرسية، وكذا من خلال مدرسة تضمن تعليما وتكوينا ذي جودة عالية للجميع، دون أي تمييز كيفما كان نوعه، من أجل الرفع الكمي والنوعي للرأسمال البشري بوصفه الدعامة الرئيسية للتنمية المستدامة والمنصفة.

 

ويتأسس النموذج التنموي من زاوية الاقتصاد، لا محالة، على القطع مع المقاربات المعتمدة في مجال التصنيع والاستثمار، وذلك اعتبارا للدور المحوري الذي تضطلع به الصناعة والنسيج الاقتصادي إجمالا في خلق الثروة وفي خلق مناصب الشغل.

ويتسم النموذج المذكور بالطابع المندمج، وبالمقاربة التشاركية في إعادة بنائه، كما أنه يتأسس على رؤية منهجية موضوعية وواقعية، مع الدعوة المفتوحة ل “اعتماد حلول مبتكرة وشجاعة”. 

ومن الشروط المنهجية القبلية لإعادة النظر في النموذج التنموي المغربي، تفعيل الجهوية المتقدمة، بموازاة مع مسار اعتماد “ميثاق متقدم لللاتمركز الإداري” وتطبيقه، و”تغيير العقليات”، وضرورة ” توفر الإدارة على أفضل الأطر” وكذا ضرورة ” اختيار الأحزاب السياسية لأحسن النخب المؤهلة لتدبير الشأن العام”، والاستحضار المستمر ل “روح المسؤولية، والالتزام الوطني”.

إن المعالم والخصائص الأساسية للنموذج التنموي المغربي قيد البناء، كما تم تحديدها انطلاقا من الخطب والرسائل الملكية، ترتكز على طبيعة الالتزام الإيجابي للدولة بالعمل على “تحقيق تنمية بشرية مستدامة، من شأنها تعزيز العدالة الاجتماعية” المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل 35 من الدستور، على ضوء اختيار العدالة الاجتماعية كإحدى دعامات المجتمع المتضامن، المحددة عناصره في تصدير الدستور الذي يشكل جزءا لا يتجزأ منه. 

أما أهداف و آليات المنتدى البرلماني فتتلخص في ويتوخى المنتدى البرلماني الثالث للعدالة الاجتماعية، البناء على التراكم الايجابي واستثمار مخرجات النسختين الأولى والثانية للمنتدى إلى جانب التوصيات المنبثقة عن الدراسات المنجزة من طرف المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الدراسة الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول الثروة الإجمالية لبلادنا خلال الفترة ما بين سنة 1999 وسنة 2013، وذلك بهدف تعزيز دينامية التفكير الجماعي في مقومات ومرتكزات النموذج التنموي لمغرب الغد، تفاعلا مع الدعوة الملكية السامية الموجهة للحكومة والبرلمان ومختلف المؤسسات والهيئات المعنية ، كل في مجال اختصاصه  لإعادة النظر في نموذجنا التنموي لمواكبة التطورات التي تعرفها البلاد، في “أفق بلورة رؤية مندمجة لهذا النموذج، كفيلة بإعطائه نفسا جديدا، وتجاوز العراقيل التي تعيق تطوره، ومعالجة نقط الضعف والاختلالات، التي أبانت عنها التجربة”، وكذا الانكباب على دراسة التوصيات البناءة والعمل على تفعيلها، ومنها:

– ضمان تنمية متوازنة ومنصفة، تضمن الكرامة للجميع وتوفر الدخل وفرص الشغل، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار؛

–          ضمان ولوج الساكنة إلى خدمات صحية وتسهيل ولوج الجميع للخدمات الاستشفائية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية وتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

–          جَعْل المدرسة ركيزة لضمان تكافؤ الفرص وقوة دفع للحركية الاجتماعيّة من خلال توفير تعليم جيد يساهم في الارتقاء الاجتماعي، مع الاسترشاد بالرّؤية الاسْتراتيجيّة لإصْلاح التعليم 2015 – 2030؛

–          وضع السّياسات العمومية من منظور المدى البعيد لضمان نجاعتها، وضرورة ملاءمتها لتستجيب لانشغالات المواطنين حسب حاجيات وخصوصيات كل منطقة؛

–          إحداث رؤية استراتيجية من أجل تنمية مدمجة ومستدامة والتي تحدد محاور النموذج التنموي الجديد لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للبلاد، ويتوجب أن يكون هذا النموذج موجها نحو تنمية قوية ومستدامة، مدمجة اقتصاديا ومنصفة اجتماعيا ومرتكزة على برمجة استراتيجية؛

–          انخراط المواطنين في المعايير الاجتماعيّة؛

–          إرساء العلاقات المؤسساتية على مبدأ التعاقد؛

–          ضَمَان فعليّة حقوق الإنسان والجيل الجديد لحقوق الإنسان، ولاسيّما الحقوق الاجتماعيّة والثقافية والبيئيّة، والحقوق الفئوية (الأطفال المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة)؛

–          ضمان المُساواة بين النّساء والرّجال؛

–          خلق آليات دعم الدولة للجماعات الترابية وكذا آليات التضامن بين هذه الجماعات من أجل ضمان ولوج منصف وعادل للخدمات الاجتماعية وتحسين تكافؤ الفرص فيما يخص الصحة والتعليم والحركية والشغل والبنيات التحتية.

–          بناء أسس إدارة ناجعة، تكون في خدمة المواطنين والصالح العام، وتحفز على الاستثمار، وتدفع بالتنمية؛

–          إرساء قضاء منصف وفعال.

جدير بالإشارة إلى أن الائتلاف المدني من أجل الجبل كان قد  عقـد لقاء عمل مع الفــريق البرلماني لحــزب الاصالة والمعاصرة وذلك يوم الاثنين 19 فبراير 2018 بمقر البرلمان المغربي على الساعة الواحدة بعد الزوال. كما عقد أيضا لقاء أخر مع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع المجتمع المدني مصطفى الخلفي يوم الثلاثاء 20 فبراير 2018 ابتداء من الساعة الواحدة بعد الزوال، إضافة إلى مشاركته في المائدة المستديرة حول المناطق الجبلية بتنسيق مع مؤسسة علي يعته يوم السبت 24 فبراير 2018 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا. و خلالها ستتقدم جمعية أزيلال للتنمية و البيئة و التواصل AADEC كفاعل نشيط داخل الائتلاف بتقديم مسودة تصورها “لقانون الجبل” الذي تشتغل عليه منذ أزيد من خمس سنوات في إطار صلب اهتماماتها بواقع التنمية بالمناطق الجبلية بشكل عام .

 

 

.

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد