احتقان ومقاطعة الفصول الدراسية وخيبة امل المعتصمين بعد عزم السلطات تنفيذ حكم قضائي في قضية الديك الرومي بالفقيه بن صالح ـ صور
محمد كسوة
تواصل ساكنة دوار أولاد سي بلغيث التابعة ترابيا لجماعة أولاد بورحمون إقليم الفقيه بن صالح اعتصامها المفتوح الذي قارب السنة دون أي نتيجة تذكر اللهم عزم السلطات المختصة تنفيذ الحكم القضائي الذي قضت به المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح منذ 26 أبريل 2017 والقاضي بتمكين صاحب المشروع من مواصلة مزاولة نشاطه رغم ما يسببه من أضرار للساكنة حسب تصريحاتهم المتطابقة.
قرار السلطات المختصة تنفيذ الحكم القضائي لصالح الشركة يوم غذ الأربعاء 14 مارس 2018 باستخدام القوات العمومية، أجج الوضع داخل دوار أولاد سي بلغيث مما دفعهم إلى التعبئة الكاملة للدفاع عن حقهم في العيش الكريم وفي بيئة سليمة، القرار أثار حفيظة الساكنة ودفعهم إلى منع أبنائهم من الالتحاق بالمدرسة منذ يوم الاثنين الماضي، مستنكرين سياسة صم الآذان التي نهجتها الجهات المسؤولة مع مطالبهم.
فبعد سنة كاملة من الاعتصام أمام مشروع تربية الديك الرومي، وبعد سلسلة الاحتجاجات التي خاضتها الساكنة والتي حطمت فيها الرقم القياسي، ومراسلة جميع الوزارات المختصة والجهات المسؤولة عن الترخيص لهذا المشروع، كانت الساكنة تنتظر وتمني نفسها بتدخل المسؤولين لوضع حد لمعاناة حوالي 4500 نسمة من ساكنة الدوار، فإذا بها تفاجأ بتبليغهم إنذار مغادرة المعتصم و إلا ستضطر السلطات إلى تنفيذ الحكم القضائي بالقوة.
وفي هذا الصدد قال يونس يوسف في كلمة ألقاها في حشد كبير من المعتصمين من مختلف الفئات العمرية، ” كنا ننتظر من الجهات المسؤولة التدخل لوضع حد لمعاناة ساكنة أولاد سي بلغيث من جراء مشروع تربية الديك الرومي الذي لا يبعد عن مساكننا إلا أمتارا معدودة لكننا فوجئنا بقرار عزم السلطات تنفيذ الحكم القضائي ولو باستعمال القوة” وأضاف “صرخاتنا تكاد تسمع الحجر واعتصامنا المفتوح دام نحو العام ولا من يجيب، فمن يحمي المواطن البلغيثي من الأضرار التي تسبب فيها المشروع”.

ويؤكد ساكنة أولاد سي بلغيث أن آمالهم يعلقونها في صاحب الجلالة الملك محمد السادس ناصر المستضعفين، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يرفع عنهم الحيف الذي تعرضو له والضرر الذي وقع لهم.
وحيى لحسن بلفقيه، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سوق السبت صمود ساكنة أولاد سي بلغيث ودفاعهم المستميت ضد المشروع سالف الذكر الذي سبب لهم الكثير من الأضرار في ظل صمت المسؤولين، مؤكدا أن جمعيته تساند الساكنة في ملفهم المطلبي مساندة غير مشروطة إلى حين زوال الضرر عنهم، داعيا المسؤولين الإقليمين إلى تحمل مسؤولياتهم والتدخل لرفع المعاناة والضرر عن الساكنة.
وتساءلت رشيدة مقدار عن موقع الجمعيات النسائية التي احتفت مؤخرا بالعيد الأممي للمأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة عن موقع المرأة البلغيثية من هذا الاحتفال، داعية هذه الجمعيات إلى التنقل إلى أولاد سي بلغيث للوقوف على معاناة المرأة البلغيثية التي ساهمت إلى جانب أخيها الرجل في الاعتصام المفتوح الذي دام حوالي السنة، موضحة أن مطالب الساكنة مشروعة ويكفلها دستور المملكة، وأن ساكنة أولاد سي بلغيث لن تتنازل عن حقها مهما كلفها ذلك من ثمن.
وأوضحت التلميذة هبة جميل التي تدرس بالقسم الخامس ابتدائي بمدرسة أولاد سي بلغيث، أنها انقطعت رفقة جميع أطفال الدوار عن الدراسة منذ يوم الاثنين الماضي لمساندة أهاليهم في الاحتجاج ضد مشروع تربية الديك الرومي الذي يسبب لهم اختناق داخل الأقسام بفعل الروائح الكريهة المنبعثة منه.