أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

لقاء تربوي هادف يجمع أساتذة اللغة الفرنسية بأزيلال (التفاصيل)

  اطلس سكوب أزيلال

في إطار مواكبة المستجدات التربوية المرتبطة بتدريس اللغة الأجنبية الأولى داخل المؤسسات التعليمية بكل من السلكين الإعدادي والثانوي، نظم لقاء تربوي من حوالي أربع ساعات، لفائدة مدرسي اللغة الفرنسية وذلك يوم الأربعاء 28 مار 2018 بمركز الإبداع الفني والأدبي بأزيلال. اللقاء قام بتأطيره  المفتش التربوي للمادة، الأستاذ ميمون واعماري، وحضره حوالي 90 مدرسا ومدرسة من كافة أنحاء الإقليم.

وكان موضوع اللقاء متمحورا حول : “استعمال الوثائق السمعية البصرية في العملية التعليمية التعلمية داخل الفصل الدراسي “

المفتش التربوي تطرق في البداية إلى الأهمية القصوى لاستعمال هذا النوع من الوثائق داخل حجرة الدرس، وقام بتقديم شرح مفصل لأهم الأسباب التي تجعل من استعمال الوسائل السمعية  البصرية  في إيصال التعلمات ضرورة ملحة. ومن بينها : كثرة المواضيع المتاحة على شبكة الأنترنت والتي لها علاقة بالواقع التربوي بشكل عام، ثم حب المتعلمين لهذا النوع من الوسائل الديداكتيكية وانجذابهم لها بشكل مميز. بالإضافة إلى كونها تشجع على تسخير كل القدرات الممكنة انطلاقا من القراءة و الفهم مرورا عبر الكتابة وليس انتهاء عند عملية التفاعل.

كما تتيح هذه الوسائل فرصا متعددة للحصول على أنشطة بيداغوجية لجميع المستويات. ناهيك عن التمكن من مهارات مرتبطة بفك شفرة المعلومة من خلال اكتساب تربية معينة تجاه وسائل الإعلام بصف عامة. المفتش التربوي كان خلال هذه الشروحات “يفتح مجموعة من الأقواس” تتعلق أساسا بأدوار المدرس الجيد الذي يرفض الأفكار الجاهزة، ويتعامل مع المقررات والمناهج بمنهجية متحررة تنم أساسا عن اختيار بيداغوجي مضبوط، عنيد أحيانا، ومعتمد على النقد البناء الذي لا يخلو من الإبداع والابتكار، وذلك إشارة إلى رفض تام لما يشبه عمليتي النسخ واللصق copier/coller، كما فسر ذلك بشكل صريح.

وتطرق في معرض حديثه عن الجزء الأول من مداخلته التربوية أيضا إلى أن الأستاذ المؤهل هو الذي يشتغل مع الأقسام التي ترتفع فيها نسب التعثر الدراسي المرتبط بنقص كبير في المعلومات والرصيد المعرفي القبلي le capital légitime بتعبير بورديو حيث أثبتت الدراسات في هذا الصدد أن أكثر المدرسين مهارة هم من يتعامل مع هذا النوع من المتمدرسين بقدرات ضعيفة مقارنة بنظرائهم في الأقسام الجيدة، والتي يعتقد الكثير أنهاتساعد المدرس أكثر على نجاح مهمته التربوية والتعليمية.  ودعا الحاضرين إلى الاطلاع عل بعض الكتب والأفلام ذات الأهمية التربوية القصوى ” cheval de guerre”   ” précis de l’analyse filmique” وغيرها كثير. ولم تفته الإشارة إلى بعض أدوار المدرس ومنها الوساطة  médiationالمبنية على التعاون وإرساء العلاقة التربوية الجيدة.

 

الجزء الثاني من المداخلة خصصه السيد واعماري للتفصيل في معايير اختيار الوسائل السمعية البصرية والتي لخصها في ضرورة قدرتها على إثارة انتباه المتعلم، وأن تكون لها علاقة بالمقرر المدرسي لا من حيث التمات والمحتويات. ولابد للموضوع المختار أن تكون لديه قابلية لأن يستوعبه المتعلم بسلاسة، وأن تكون مدته قصيرة (من 3 إلى 5 دقائق)، و أن يكون الموضوع قادرا على الحفاظ على قوة ”المعنى” le sens، الذي تقدمه الوثيقة حتى بعد إخراجها عن سياقها الأصلي. ولابد للوثيقة السمعية البصرية أن تتسم بنوع من الجودة على مستوى الصوت والصورة.

وفي الجزء الأخير من هذا اللقاء، قدم المفتش التربوي “سيناريو بيداغوجي” فيما يشبه درسا تطبيقيا بناء على المعايير السالفة الذكر. السيناريو الأول خصص لفيديو كليب قصير يتمحور موضوعه حول سلبية الإفراط في استعمال شبكة التواصل الاجتماعي. وقد خلقت تدخلات الأساتذة الحاضرين للتعليق والتعقيب على الوثيقة المقدمة نوعا من التفاعل الإبداعي والفكري الفعال داخل فضاء اللقاء. السيناريو الثاني كان عبارة عن أغنية مصورة هادفة تمت مناقشتها بشكل مستفيض.

وقدم الأستاذ المؤطر بعد ذلك جذاذة تربوية هامة، مشيرا إلى أهمية استثمار بعض الوثائق السمعية البصرية في أكثر من “وحدة تكوينية” unité de formation (قراءة ،أنشطة شفوية، أنشطة اللغة، التعبير الكتابي … الخ)

واستغل هذا الشق من مداخلته للتأكيد على ضرورة وأهمية تحضير الجذاذة التربوية لأنها تسهل عملية إيصال المعلومة إلى المتعلم أكثر مما تعمل على تعقيدها كما يعتقد الكثير.

 

وختم المفتش التربوي هذا اللقاء المثمر والبناء بدعوة الأساتذة الحاضرين إلى ضرورة الاطلاع على بعض المواقع التربوية والمراجع البيداغوجية الهامة على الشبكة العنكبوتية، نذكر منها لا على سبيل الحصر : ‘ الفدرالية الدولية لأساتذة اللغة الفرنسية FIPF ثم maison des langues  وnormalisé régional  cadre de référence de l’examen  …

تجدر الاشارة الى ان هذا هو اللقاء الثالث الذي تم تنظيمه بأزيلال لفائدة أساتذة اللغة الفرنسية منذ مطلع سنة 2017 ،لمواكبة المستجدات التربوية للمادة ، حيث تمحور اللقاءان السابقان على التوالي حول l’approche actionnelle   و agir autrement .   


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد