م أوحمي ـ أطلس سكوب
هل يعلم رئيس الحكومة و وزير التربية الوطنية واقع إيواء الداخليات بالمغرب العميق ؟؟؟؟
التلاميذ يحتجون على واقع الداخلية و سوء المعاملة و وجبات غذائية تستدعي التحقيق و السجن أهون من المكان
اهتزت داخلية ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار مساء يوم الإثنين 15 دجنبر الجاري بعدما اقتحم غرباء حرمة الداخلية و بعثروا أغراض التلميذات مستغلين تواجدهم ما بين الساعة السابعة و التاسعة مساءا خارجها أسفل للمطالعة أو ماشابه ذلك .
الجريدة انتقلت إلى عين المكان و استمعت إلى تلاميذ و تلميذات بحضور مجموعة من الآباء الذين لم تمنعهم الأحوال الجوية من التنقل من جماعة بني عياط و تيموليلت
بالخصوص و تقاطرت علينا سيل من المكالمات الهاتفية من آباء و أولياء التلاميذ من مجموعة من الجماعات القروية التي تحتضن الداخلية أبناءها .

الحدث استنفر رجال الدرك الملكي بقيادة رئيس السرية و قائد المركز و نقابيون و مدير المؤسسة و آخرون حيث تجاوز حديثنا مع المتعلمين و المتعلمات حدث الليلة حيث بعثرت أغراض التلميذات و أفادتنا تلميذة أن حاسوبها تعرض للسرقة كما تعرض آخر قبل أيام و مما زاد من قلق المتحدثات بالخصوص عدم اكثرات المسؤولين من شكاياتهم التي غالبا ما تنتهي بالتسويف و طلب الصبر .
تحكي العديد منهن عن ولوج غرباء الداخلية نهارا جهارا دون أن يتدخل الحارس العام للداخلية الذي قالوا عنه أنه لا يغني و لا يسمن من جوع و لا مكان بالداخلية لأبناء الفقراء فشكاياتهم لا يبالون بها .
و عن واقع الإيواء أستحي ذكر ما سمعته و ما تناقلته أذناي مراحيض متهرئة و جدران متآكلة لنتأكد من صحة مقولة “ألمزوك من برا آش خبارك من الداخل”
و عن وجبات الأكل قال الغاضبون و الغاضبات أن الخضر و الفواكه من بقايا السوق و أن الخبز الصلب تتواجد بداخله شعيرات و لا حياة لمن ينادي .

واقع مرير انفجر في ليلة باردة تركت الأم أطفالها في البيت و سارعت عشرات الكيلومترات لتطمئن على ابنتها و سارع الأب ممتطيا دراجة نارية وخاطر بحياته في مسالك وعرة لمعرفة حقيقة المدرسة العمومية وواقع الداخلية التي لا تختلف عن كوانتنام” و “عكاشة ” كما قالت تلميذة وهي تتحدث بحرقة و صوتها مبحوح و تتأسف لكونها جاءت إلى هنا من أجل الدراسة و استدمت بواقع مرير .
الوضع دفع بالمتعلمين و المتعلمات إلى الاحتجاج و عدم الرغبة في العودة إلى بيوتهم مما أرغم قائد المركز على فتح حوار معهم و التمس منهم النوم و معالجة الوضع في ما بعد في الوقت الذي كلف ثلاث أفراد من القوات المساعدة لحراستهم حتى الصباح و هو الموقف الذي تلقاه هؤلاء بالإيجاب وعادوا إلى بيوتهم .
بعض الأصوات تطالب من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين إيفاد لجنة و زيارة الداخلية و الإنصات إلى التلاميذ الذين رفضوا الدوس على كرامتهم في تصريحاتهم للجريدة مع فتح تحقيق شفاف حول نوعية الوجبات التي تقدم للتلاميذ في عز النهار دون حسيب أو رقيب .