أطلس سكوب ـ أزيلال
في إطار الاستعداد للدخول التربوي المقبل 2018-2019 وتفعيلا للمذكرة الإطار رقم107/ 15 بشأن المسار المهني بالثانوي الإعدادي ، احتضنت ثانوية جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال يوم الخميس 24/05/2018 لقاء تواصليا لتدارس الأقسام المهنية أطره السيد مدير المؤسسة ، وقد حضر اللقاء ثلة من أعضاء المجلس التربوي وأساتذة المسار بمركز التكوين المهني بأزيلال والسيد المستشار في التوجيه التربوي
عبد الرحيم السعداوي .
فبعد أن رحب بالحضور وضح مدير المؤسسة دواعي عقد هذا اللقاء والسياق الذي يندرج فيه مع تأطير للموضوع من خلال عرضه للنقط التالية :
– غائية إرساء المسار المهني بالإعدادي .
– تحديد معايير الولوج وشروط الانتقاء وتغيير التوجيه من وإلى المسار المهني
– حملات التوجيه وأثرها على ولوج المسار
– المشاكل التي تعترض إنجاح المسار المهني منذ إحداثه.
وحرصا من الطاقمين التربوي والإداري بالمؤسسة على إنجاح إرساء المسار المهني وفق الشروط الواردة في المذكرة الإطار يأتي هذا اللقاء لإزالة ما يكتنف ولوجه من لبس وغموض وفي هذا الصدد استحضر السيد المدير التدابير ذات الأولوية ولاسيما التدبير رقم 06 الذي يرمي إلى المساهمة في ملاءمة التعليم مع متطلبات سوق الشغل عبر إدماج مسارات مهنية في الثانوي الإعدادي، وهو إجراء يهدف إلى التقليص من عدد التلاميذ الذين يغادرون المؤسسة التعليمية دون تأهيل ،كما أشار إلى الرافعة الخامسة من الفصل الأول من الرؤية الاستراتيجية التي نصت بصريح العبارة على إحداث مسار للتعليم المهني ينطلق من الإعدادي .
بعد ذلك أتيحت الفرصة لتدخلات الحضور، ثمن من خلالها فكرة المزاوجة بين التعليم العام والتكوين المهني لأنها تعطي قيمة مضافة للمتعلم لكن ألح على أن لا تكون أقسام مهنية منعزلة بل دمج التلاميذ ذوي هذا الاختيار ضمن أقسام التعليم العام لما لهذه العملية من انعكاسات إيجابية على التحصيل والسلوك ، في حين أكد بعض الأساتذة أن تدريس الأقسام المهنية يتطلب مجهودات مضاعفة لإكسابهم الكفايات الأساسية للتعلم وتقويم السلوك ، ويرى أستاذ آخر أنه إذا كان الهدف من إرساء المسار المهني هو الاحتفاظ بالتلاميذ المهددين بالانقطاع المبكر عن الدراسة فيجب على مديرية المناهج أن تكيف مقررات دراسية تتلاءم ومستوى هؤلاء لتشجيعهم على الاستمرار في الدراسة .
وفي تدخل للسيد المستشار في التوجيه التربوي أكد أن الهاجس الأكبر من تنزيل التدبير السادس هو الرفع من نسبة الاحتفاظ بالمتعلمين والمتعلمات ، لكن وللأسف أغلبهم ينحدرون من الوسط القروي مما يصعب عليهم الاندماج في مؤسسة تحتضن المسار المهني بوسط حضري .
فاستهداف التلاميذ المتوسطين- يصرح أستاذ مكون بمركز التكوين المهني -يكون أنجع للاستئناس بالمهن موازاة مع التعليم الأساسي مما يمكنه الحصول على شهادة الاستئناس المهني بعد إتمامه ثلاث سنوات .
ولإنجاح المسار المهني بالإعدادي أكد الحضور على ضرورة مراجعة معايير الانتقاء لأن قراءة في المذكرة الوزارية الإطار 107-15 وخاصة الصفحتين 10و11 لا تحدد معايير دقيقة ما يفتح الباب بمصراعيه للجميع لولوج المسار المهني، والذي لم ينشأ لتعويض الفشل الدراسي كما يظن بعض الآباء ،بل أصبح اختيارا قائم الذات وضرورة تستجيب لحاجات المتعلمين الجادين لولوج القطاعات المهنية .
وبعد تناول وقراءة بطاقة الترشيح لولوج المسار المهني تبين أنها لا تتضمن معايير الانتقاء ما يحتم إرفاقها ببيان نقط المترشح وتوضيح للشروط الصحية الضرورية لمتابعة التكوين بهذا التخصص أو ذاك ،حتى يتمكن طبيب الصحة المدرسية من التأشير عليها، وقد أفضى اللقاء إلى الأخذ بعين الاعتبار المعايير التاالية في الانتقاء :
– تحديد سن الولوج من طرف لجنة الانتقاء : إذ لا يمكن لمتعلم تجاوز 17 سنة أن يواكب المسار المهني الذي يتطلب مرونة في استخدام اليدين والرجلين …
– التمكن من اللغات والمواد العلمية : فالمترشح غير المتمكن من لغة التواصل أو مباديء الحساب مثلا لايستطيع قياس مسافة أو زاوية وإنجاز عمليات القسمة والضرب بله تركيب مصباح ( كهرباء البناء نموذجا )…
– إعادة النظر في الزج بالمفصولين في هذا المسار .
– الالتزام ببنود المذكرة الإطار 107-15 .
أما فيما يتعلق حملات التوجيه وأثرها على ولوج المسار المهني فقد نبه السيد مستشارالتوجيه التربوي إلى ضرورة تفعيل التدبير الخامس من التدابير ذات الأولوية والذي ينص على اكتشاف المهن في التعليم الابتدائي بتحسيس التلميذات والتلاميذ بالأنشطة المهنية من خلال إدماج أنشطة تطبيقية ومحتويات بيداغوجية متعلقة باكتشاف المهن .كما يتعين توزيع بطاقات الترشيح في وقت مبكر على تلاميذ المستوى السادس ابتدائي وتكثيف حملات التوجيه في صفوف تلاميذ المستوى الأول من السلك الإعدادي وإنهاء عملية إعادة التوجيه عند متم شهر شتنبر من كل سنة .
كل هذا لتفادي المشاكل التي أفرزتها التجربة الأولية والمتمثلة في:
-مستوى دراسي وسلوكي متدنيين.
-كثرة التغيبات لا مبرر لها.
– انعدام تواصل أولياء أمور تلاميذ المسار المهني مع المؤسسة المحتضنة له ومؤسسة التكوين المهني.
كما يقترح الفريق التربوي تخصيص يوم دراسي للمسار المهني بالإعدادي يحضره كل الفاعلين التربويين من مدرسين ومدراء المؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية والمستشارون والمفتشون في التوجيه التربوي إلى جانب رؤساء جمعيات آباء وأولياء التلاميذ …
و في ختام هذا اللقاء المثمر نوه السيد المدير بمختلف المداخلات الإيجابية والتي أماطت اللثام عن اللبس والغموض لهذا المسار ونمت عن غيرة الطاقمين التربوي والإداري على إنجاحه بالعمل الحثيث على تجاوز الثغرات والمشاكل التي قد تحدق به وهو في مهده، خاصة دحض فكرة ولوج المسار المهني من طرف الفاشلين دراسيا حرصا على جودة ومردودية الأداء التربوي بمؤسسة التعليم العام وبمؤسسة التكوين المهني تماشيا مع توجهات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.

صورة جماعية لقسم الثانية مهني تخصص نجارة الخشب والألمنيوم