أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

وفاة مولود يعيد الحديث بقوة عن العزلة بدواوير أيت امديس أزيلال..فيديو

أطلس سكوب

 

أكد مواطن من تسوتين بايت احميد جماعة ايت امديس إقليم أزيلال في تصريحات مصورة توصل بها الموقع، أن ساكنة الدوار دفعت ثمن العزلة والتهميش بعد ان فقدت مولودا قبل ايام فقط بسبب غياب طريق يوصل الى المستشفى، واستغل مواطنون الحادث لكي يخرجوا الى العلن، ويبوحوا بمعاناتهم كي تصل الى المسؤولين.


وقال أب من تسوتين : قبل أيام عاشت سيدة قريبة منه مخاضا عسيرا، وبسبب العزلة حاول مرافقتها الى دار الولادة بدمنات، الا ان اشتداد المخاض بها وتأخر الاسعاف جعلها تضع مولودا ميتا بعد وصولها الى المشفى متأخرة، وزاد المتحدث أنه وضع جثة الضحية امام اعين طاقم مستشفى دمنات، وبدل مواساته عما جرى، صرخت في  وجهه ممرضة قائلة ” ديه رميه للكلاب”، وفي الحين حل الطبيب وتساءل ماذا أرى امامي، فاكد الاب أنه رد عليه بقوله”شوف نتا”، مضيفا ان الطبيب أمره بأنه عليه ان يحاسب رئيس جماعته وليس الاطباء.


كما أضاف الاب أن لحظة الحوار بين الاطر الطبية وهم يشاهدون جثة المولود دفعت الجميع الى تبادل اطراف الحديث وإقحام كل المسؤولين من سلطات محلية والمجلس الجماعي في نقاشهم عن العزلة.


وأردف المتحدث أن المواطنين يرغمون على دفع ثمن الكازوال في أفضل الحالات لنقل المرضى والامهات الحوامل الى المستشفى بدمنات، وفي أسوئها تتصادف حالات المرض والوضع مع وجود سائق سيارة الاسعاف بدمنات بعيدا عن الدواوير المعزولة، وهذا جزء من مشاكل تدبير شؤون جماعة ايت امديس، يؤكد المواطنون المحتجون.


وفي تصريح مماثل أكد مواطن آخر أن امل الساكنة عاد اليهم بعد مجيئ العامل الجديد محمد عطفاوي، بعد ان ملوا العزلة وملتهم، وتعرضوا للحصار والانتقام والحكرة التي فرضها عليهم رئيس الجماعة، على حد قول متحدث(الفيديو).


و في نفس السياق أضاف مواطنون أن ساكنة ايت احميد بايت امديس نظمت عدة مسيرات الى الحوز وورززات وأزيلال من اجل لفت انتباه المسؤولين الى معاناتهم، ووضعت كل أمالها على العامل محمد عطفاوي، لكن تأخر المشاريع، وصدق ما توعد به الرئيس الحالي ضدهم، جعلهم يفقدون الامل في فك العزلة عن مناطقهم.

ولاتزال دواوير إغران،أماسان،إغرمانان،تسلي،تيبورودين،تونزرفت،أيتواحي،أيت أورحمة، تسوتين،تلغزي،بأيت امديس الجنوبية بدائرة دمنات تطالب السلطات بإنجاز وتعبيد طريق يفك العزلة عنها ويسهل عليها التزود بالمواد الغذائية ،حيث يبقى استعمال النعش من أجل إنقاذ المصابين والمرضى والحوامل وحملهم إلى أقرب المستوصفات المجاورة من المضحكات المبكيات لمغرب الألفية الثالثة، ومن أدق تجليات مظاهر العزلة لقبائل أيت أمديس.

 

وأكد مواطنون من أيت أحميد أن الساكنة انهم يجدون صعوبة كبيرة في التزود بالمواد الغذائية الضرورية في فصل الامطار والثلوج ،  فأقرب سوق ب«خميس إسولان» يتطلب استعمال أكثر من دابة لكل أسرة لنقل مشترياتها من الدقيق والسكر والغاز والخضر والمواد العلفية، كما روت مصادر من المنطقة قصص نساء حوامل قضين نحبهن خلال العقد الاخير، بسبب غياب المستشفى ودور الولادة بأيت امديس الشمالية والجنوبية،من أمثال”فاطمة علي”و” “حبيبة ع” اللتان توفيتا سنة 1996  بمنزليهما.

وسجل بأيت أمديس خلال السنوات الأخيرة نفوق أعداد كبيرة من رؤوس المواشي، بسبب تفشي داء”تباوت”كما يسمونه والذي يعود بين الفينة والاخرى ،حيث أنه بمجرد إصابة الشاة أو البقر تنتفخ في كل أنحاء جسمها وتظهر عليها علامات تعفن ، وغالبا ما تنفق بسرعة في ظل غياب الطبيب البيطري وانعدام الأدوية ، حيث تقتصر حملات التلقيح على الدواوير القريبة من الطرق المعبدة بأيت أمديس.


ورغم سلبيات العزلة، تستهوي أيت امديس، زوارها بسحر وجمال طبيعتها ،فالمنطقة تتوفر على منتوجات سياحية جبلية تستحق الاهتمام ،تنتشر على طول واد تساوت الذي يقطع أيت أمديس إلى ضفتين كما ترسم حقول الذرة والخضروات لوحات خضراء جميلة، وفي الأعالي تلون المتون الجبلية أفق أيت أمديس بلون بناياتها البنية التي شيدت من تراب بإتقان وهندسة يدوية من صنع محلي، لكن تنمية القطاع السياحي بهذه المناطق تبقى رهينة بفتح طريق يفك العزلة عن  كل  دواوير أيت أمديس التي  تفوق خمسة وعشرين دوارا.


ولايزال”بصيص” أمل ساكنة ايت امديس الجنوبية التي همشت لعقود، في عهد كل العمال السابقين لإقليم أزيلال، معقودا على العامل الحالي .

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد