أطلس سكوب المسلك سعيد
تم صبيحة يوم السبت 12 يناير 2019 بمؤسسة الإبداع الفني و الأدبي بأزيلال توقيع العدد المزدوج “رقم 11-12″ من المجلة الأكاديمية ” اهتمامات تربوية و ثقافية ” التي تصدرها الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بني ملال/خنيفرة . و قد أشرف على توقيع العدد رئيس تحرير المجلة ، الأستاذ عبد الله آيت ألعشير .
حضر هذا اللقاء الفكري التواصلي السيد المدير الإقليمي بأزيلال ، رئيس مصلحة الشؤون التربوية و رئيس المركز الإقليمي لمنظومة الإعلام و عدد من الأساتذة المكلفين بمهام تربوية داخل مؤسسة الإبداع الفني و الأدبي ، بالإضافة إلى لفيف من الأساتذة يمثلون الطاقم التربوي لعدد من المؤسسات التعليمية بالمدينة .

الأستاذ آيت ألعشير قدم في البداية ملخصا لمحتويات العدد الجديد من المجلة و الذي يهم موضوعه الرئيسي “توظيف التقنية في تدريسية المواد” ، بالإضافة إلى عدة محاور هامة “كالتربية و علم النفس” ، الوضعية /المشكل في درس الفلسفة” ، سؤال الذات في الرومانسية المغربية ” و هو موضوع نقدي . كما يتناول الإصدار “شخصية العدد” من خلال شخصية السيوطي و مكانته العلمية الرفيعة كأنموذج للعالم المشارك في التراث العربي الإسلامي “.
الأستاذ أسهب خلال مداخلته في الحديث عن اللغة الملهوجة المنسلة عن اللغة العربية لدى الناشئة بتواطؤ مع وحشية العولمة . و في هذا الصدد ، أغدق المتدخل على الحاضرين من أوطابه المتشبعة بروائع فقه اللغة بعدد من الأمثلة و الألفاظ التي يقع الخلط و الغلط في استعمالها و توظيفها أثناء الكتابة : ( الأندية و النوادي ، المدراء و المديرون ، الأمهات و الأمات ، الأيدي و الأيادي ، السهام و الأسهم ، المبرز بتشديد الراء و فتحها ثم المبرز بكسر الراء …الخ ).
فترة المناقشة و التعقيبات تطرق خلالها الأساتذة الحاضرون إلى جملة من الأسباب الموضوعية الأخرى المسؤولة عن تقهقر مستوى اللغة و ضعف الملكة التعبيرية بالمدرسة العمومية ، و منها الإعلام الرسمي الموغل في تقديم برامجه التافهة و أفلامه المدبلجة الفارغة المحتوى ..
تدخلات أخرى تساءلت عن نصيب التربية الجمالية و الفنون الإبداعية داخل المجلة الأكاديمية ، فيما طرحت بعض التدخلات سؤالا حول موقف المجلة و رئيس تحريرها من مسألة الرجوع إلى الفرنسية في مهام التدريس لبعض المواد العلمية ، و استغرب البعض من عدم توصلهم بالأعداد الماضية من هذا الإصدار الأكاديمي لضعف تواصل بعض المديرين مع المدرسين المهتمين في هذا الصدد.
في ختام هذا اللقاء التواصلي ، تم توقيع عدد من النسخ وزعت على الحاضرين في جو ثقافي وضع – و لو للحظات قصيرة – زمرا من الحديد أمام هذه السيول المدمرة للزمن العولمي و “ثقافة” الاستعجال التي تروم النيل من اللغة التربوية الهادفة