أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الصينيون يستقبلون عامهم القمري الجديد باحتفالات ومهرجانات كبيرة

(ومع) يحتفل الصينيون بحلول عامهم القمري الجديد أو ما يسمى بعيد الربيع (تشونيون)، الذي يوافق غدا الثلاثاء (5 فبراير)، وهو يعتبر من أهم وأبرز الأعياد التقليدية في البلاد، ومناسبة تقام فيها احتفالات ومهرجانات كبيرة ،تستعيد الطقوس والعادات القديمة.

وعشية السنة الجديدة بحسب التقويم التقليدي الصيني، تشهد البلاد أكبر حركة تنقل بشري على وجه الأرض، بحيث يعود مئات الملايين من جميع أفراد الأسرة من أماكن عملهم في شتى أرجاء البلاد وحتى من الخارج إلى البيت من أجل صلة الرحم، بعد تمتعهم بعطلة تستمر لنحو 40 يوما (7 أيام منها عطلة رسمية) ، لتناول وجبة عيد الربيع المعروفة بـ”تشوشي” (المأدبة الإمبراطورية للسنة الصينية)، أهم وليمة بالنسبة للصينيين، لأنها تحمل معنى لم شمل الأسرة.

ويعتبر عيد الربيع مناسبة هامة لتعزيز العلاقات بين الأقرباء والأصدقاء وتعميق الود والمحبة بين الناس، فيكتسب الاحتفال به أهمية كبيرة في ترسيخ الروابط الأسرية ،وتعزيز التماسك الاجتماعي، وكذلك الحفاظ على الثقافة الصينية وتطويرها.

وليلة العيد تعد مقدسة في التقاليد الصينية، إذ يتحتم الحضور على جميع أفراد العائلة، لتناول وجبة عشاء لم الأسرة ، التي تتميز بتقديم الأكلات الشعبية التقليدية الصينية، فضلا عن إشعال فوانيس العيد المزخرفة. ويمثل هذا العشاء سجلا تاريخيا للتقاليد والثقافة الصينية، بحيث ترمز مختلف الأطباق إلى البركة والتهاني بالسنة الجديدة.

الصينيون يودعون عام الكلب ويستقبلون عيد الخنزير، ويكون الاحتفال به، والذي يرجع تاريخه إلى آلاف السنين (4 الآف سنة، وفق بعض المصادر التاريخية)، بحسب دورة زمنية تتكون من اثنتي عشرة سنة، كل سنة تحمل إسم حيوان من حيوانات الأبراج الصينية، فأولى سنوات هذه الدورة مثلا تسمى بسنة الفأر، وتليها سنوات الثور والنمر والأرنب والتنين والأفعى والحصان والخروف والقرد والديك (عام 2017) والكلب (عام 2018) والخنزير (2019).

ولا يوجد موعد ثابت لبداية السنة، بحيث يختلف من عام إلى آخر، لكنه غالبا ما يتراوح بين نهاية يناير ومنتصف فبراير، كما أن اليوم في التقويم الصيني مقسم إلى 12 ساعة أي أن كل ساعة تعادل ساعتين في التوقيت العالمي.

وباعتبار عيد الربيع أكبر احتفال سنوي صيني، تستمر الاحتفالات تقليديا به لعدة أيام متتالية بإقامة الكرنفالات والمعارض الفنية والعروض الترفيهية التراثية، وأداء رقصات التنين والأسد وخيال الظل الشهيرة، وغيرها من العروض الشعبية،بالاضافة الى تنظيم الأنشطة الرياضية والمنتديات والعروض السياحية وعروض التسوق.

وبالمناسبة أيضا، تبرمج المؤسسات الثقافية لقاءات فنية وثقافية كثيرة، إلى جانب مهرجانات غنائية، كما تستغل المتاجر الفرصة لعرض بضائع خاصة بالاحتفالات، وتشير الأرقام إلى أن حجم استهلاك الصينيين، خلال هذا العيد يعادل ثلث حجم استهلاكهم السنوي.

وجرت العادة على استخدام الصينيين الألعاب النارية أثناء الاحتفالات غير أن مدنا كبرى من قبيل شانغهاي وبكين حظرت مؤخرا استخدامها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة وتلوث البيئة .

ويرتبط الاحتفال بهذه المناسبة أيضا بعدد من الطقوس والعادات التقليدية من قبيل تبادل الزيارات، وتقديم هدية الظرف الأحمر، (هونغ باو)، الذي يحتوي على مبلغ نقدي، يعتبر “عيدية” ليس فقط للأطفال والصبيان بل حتى للكبار، وارتداء ملابس حمراء اللون، على اعتبار أن الأحمر يرمز في الثقافة الصينية للبركة والسعادة، وإلصاق شعارات ورسوم حمراء على أبواب المنازل، اعتقادا بأنها تجلب الحظ وتطرد النحس (كان يطلق عليها قديما إسم “إله الباب”).

وتحرص العائلات الصينية على تنظيف البيوت جيدا لاستقبال السنة الجديدة، مع ضرورة جمع كل أدوات التنظيف وإخفائها، أو إخراجها من المنزل، وحظر كنس المنزل أول أيام السنة الجديدة لأن ذلك في المعتقد السائد يطرد الحظوظ والفرص الجيدة لأهله.

ويقوم غالبية الصينيين في ليلة رأس السنة الجديدة بتشريع جميع أبواب ونوافذ المنازل لإخراج السنة القديمة والترحيب بالسنة الجديدة، ويحرصون على تسديد كامل ديونهم قبل رأس السنة، ويحظر عليهم الاستدانة في أول يوم منها، وإلا سيلحق بهم الدين طيلة العام، بحسب المعتقد.

خارجيا، وباعتبار هذا العيد أحد أبرز الاحتفالات بالعالم، وتشارك فيه بحماس الجالية الصينية، تنظم البعثات الديبلوماسية الصينية احتفالات وتظاهرات ثقافية، وتمنح عطلة قانونية في بلدان بجنوب شرق آسيا مثل ماليزيا وسنغافورة وموريشيوس وسورينام، وتحتفل به كل من سنغافورة وفيتنام وتايلاند، فضلا عن أن عدة دول عبر العالم تصدر طوابع تذكارية تتضمن إشارات للسنة الصينية الجديدة.

وفي المغرب، تزينت أزقة مدينة شفشاون ،التي تم اختيارها من قبل سفارة الصين والمركز الثقافي الصيني في الرباط لاحتضان الاحتفالات بالسنة الصينية الجديدة. بأكثر من 1500 فانوس أحمر صيني،

وقد احتضنت شفشاون احتفالات بديعة، طيلة يوم الجمعة، إيذانا ببداية العام الصيني الجديد، في تجسيد لعمق ومتانة علاقات التعاون والصداقة بين المغرب والصين.

وشهدت الاحتفالات، التي جرت بأماكن متفرقة من مدينة شفشاون، مشاركة مجموعات مغربية وصينية، قدمت بكثير من الإبداع والإتقان رقصات فلكلورية صينية كرقصتي التنين والأسد ،وتنظيم عرض فني وموسيقي أحيته كل من أوبرا “شونغبينغ” ومجموعة الحضرة الشفشاونية.

وبالمناسبة ، أشار السفير الصيني بالمغرب، لي لي، في تصريح للصحافة ،الى أن الاختيار وقع على مدينة شفشاون لأن “مدينة الجوهرة الزرقاء بالمغرب صارت اليوم في أعين الصينيين واحدة من أهم الوجهات السياحية والأكثر شعبية”.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد