رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة بني ملال: برامج المجالس العلمية في رمضان تسعى إلى إشباع حاجيات المواطنين الروحية والفكرية وترسيخ خطاب التسامح
(أجرى الحديث: عبد العزيز المسيح)
بني ملال 10 ماي 2019 /ومع/ قال السيد سعيد شبار، رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة بني ملال والمنسق الجهوي للمجالس العلمية لجهة بني ملال- خنيفرة ، إن البرامج التي تسطرها هذه المجالس خلال شهر رمضان الفضيل تسعى إلى إشباع حاجيات المواطنين الروحية والفكرية والثقافية والتربوية، وترسيخ خطاب التسامح والوسطية والاعتدال.
وأضاف السيد شبار ، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المجالس العلمية تحرص على وضع برامج متعددة ومتنوعة خلال هذا الشهر الفضيل، تهدف إلى إشباع حاجيات المواطنين ” الروحية الإيمانية، والفكرية الثقافية، والتربوية الأخلاقية، والإحسانية التضامنية والتكافلية الاجتماعية… وهي مقاصد كبرى سامية ، نعمل على أن نحقق نصيبا من كل مقصد منها حسب الجهد والطاقة… وذلك على أساس الاختيارات المذهبية للمغرب، المرتكزة على خطاب التسامح والاعتدال والوسطية”.
وفي نفس الاتجاه، شدد السيد شبار على أن القيمين على الشأن الديني محليا وجهويا ، يرتكزون في وضع هذه البرامج على رؤية دينية إصلاحية تعتمد “خطابا وسطيا معتدلا متسامحا، مفعما بقيم المحبة والمغفرة والتعاون وكل القيم الإيجابية التي ينبغي أن يسترجعها المسلم في هذا الشهر الكريم”، مؤكدا أن من بين أهداف هذه الأنشطة الخارجية والداخلية داخل المساجد “تحصين المسلم المغربي وصون وحماية أمنه الروحي في هذا الشهر الكريم، انسجاما مع الاختيارات الأساسية للمغرب وسياسة تدبير الشأن الديني التي يرعاها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
وأوضح الأستاذ الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، أن المجالس العلمية المحلية بالجهة تجند كعادتها في هذا الشهر الكريم ” طاقما كبيرا من المشفعين والوعاظ، وتبرمج أنشطة ومسابقات ثقافية وتربوية ، تتعلق بحفظ القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وتنظم لقاءات وندوات صحية بمشاركة طاقم طبي في مختلف التخصصات، إضافة إلى زيارات للمستشفيات والإصلاحيات ودور الطلبة والطالبات ومؤسسات أخرى ، مرفوقة بأنشطة ومواعيد إفطار”.
في سياق متصل، أشار إلى أن الأنشطة المتنوعة والمتعددة تشمل جميع المساجد بمدن وبوادي وجبال جهة بني ملال-خنيفرة ، من خلال العمل على تعبئة “مشفعين شباب، ذوي كفاءة ويتقنون قواعد القراءة والحفظ ، وذلك بعد تزكيتهم من طرف المجلس العلمي، لتوفير شروط التكافؤ على مستوى الأنشطة الدينية والثقافية”.
وأبرز أن المساجد تتحول تبعا لذلك إلى “منارات إشعاع وتواصل وتضامن بين المواطنين، وفضاءات للعبادة والإشباع الروحي، من خلال دروس الوعظ والأنشطة الثقافية والأمسيات والمسابقات، إضافة إلى أنشطة خارجية تشمل المؤسسات التعليمية والتربوية والثقافية والاجتماعية وغيرها، “وذلك بالنظر إلى أن المواطن في حاجة للتزود بالقيم الروحية الأساسية التي تضخ فيه مزيدا من الإيمان والتضامن والأخوة والمحبة”.
وسجل السيد شبار وجود إقبال وتجاوب كبيرين للمواطنين على هذه البرامج المتنوعة ” حيث نتلقى دعوات كثيرة جدا من جمعيات ودور شباب ومؤسسات تعليمية ومؤسسات مختلفة بهدف تنظيم أنشطة دينية في هذا الشهر الكريم، وتأطير ندوات وتوفير لجان تحكيم وأساتذة مؤطرين”، مبرزا “الكثافة والإقبال الكبيرين أيضا على صلاة التراويح وباقي الأنشطة الدينية والثقافية والاجتماعية والمسابقات الدينية القرآنية “.
كما توقف عند خصوصيات جهة بني ملال- خنيفرة التي تتميز بامتداد جغرافي شاسع يجمع بين حواضر وبوادي وقرى وجبال ، مضيفا أن ذلك “يطرح تحدي الوصول وتدبير حاجات المواطنين في هذه المناطق النائية، لذلك نحرص على أن تشمل هذه الأنشطة الدينية والثقافية والصحية أبعد مسجد في هذه المناطق، مع التركيز على المساجد المركزية لحواضر وبوادي وجبال الجهة”.
وأكد المنسق الجهوي للمجالس العلمية لجهة بني ملال- خنيفرة أن هذه المجالس منخرطة في توجهات الجهوية الموسعة التي اختارها المغرب، وذلك من خلال تسطير برنامج سنوي يتضمن أنشطة جهوية، ثقافية وفكرية ومعرفية تتعلق بالشأن الديني وتشمل الجانب التعبدي والتربوي والأخلاقي والتوجيهي والإرشادي في هذا الشهر المبارك”.
وأضاف أنه على المستوى الإرشادي، تم وضع أرقام هاتفية داخل كل المجالس العلمية، وتعبئة أعضاء لاستقبال الراغبين في طلب إرشاد أو توجيه، يهمان القضايا والأسئلة المتعلقة بالتدين والصحة في رمضان، وذلك بمشاركة طاقم من الأطباء.