أطلس سكوب ـ أزيلال
احتفت أسرة الأمن الوطني بأزيلال، أمس الخميس 16 ماي الجاري، بالذكرى الثالثة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تعد مناسبة لاستحضار الجهود المبذولة من أجل الحفاظ على النظام العام وحماية المواطنين وممتلكاتهم .

وفي كلمة بهذه المناسبة، أبرز رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بأزيلال، السيد عبد العزيز زرعة، الدلالات التاريخية العميقة لحدث تأسيس الأمن الوطني على يد محرر البلاد وبطل الاستقلال المغفور له محمد الخامس، ورفيق دربه في الكفاح المغفور له الحسن الثاني، المتمثلة في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره، والمحافظة على النظام العام، وضمان أمن المواطنين، وفرض احترام القانون، دون كلل أو ملل.

وأضاف السيد “عبد العزيز زرعة” أن المقاربة التي تنهجها المصالح الأمنية في عملها تقوم على تفعيل الوقاية من خلال إبراز الجانب الاستباقي الذي يقوم على الحضور الدائم والمكثف بالشارع العام عبر التوزيع المعقلن للوحدات الأمنية، فضلا عن الجانب الزجري الذي يعتمد على محاربة مختلف مظاهر الجريمة والقطع مع كل الممارسات السلبية التي تمس بالشعور العام بالأمن، مع نهج سياسة تواصلية فعالة مع ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام لمحاربة كل مظاهر الانحراف.

وأوضح أن المنطقة الإقليمية للأمن بأزيلال تشتغل وفق منهج تنعكس نتائجه على الحياة العامة للساكنة وعلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي بأزيلال ودمنات، معتبرا أن هذه الاستراتيجية تقطع الصلة مع المفاهيم التقليدية الضيقة للامن ، لتنتقل إلى معطى أكثر شمولية يعتمد مفهوم الأمن في أبعاده ودلالاته الإنسانية.

وأكد السيد عبد العزيز زرعة أن الاستراتيجية الأمنية المعتمدة محليا أثبتت نجاعتها بفضل المجهودات التي يبذلها نساء ورجال الشرطة العاملين بهذه المنطقة الإقليمية للأمن، من خلال تواجدهم المستمر واليقظ بالشارع العام، والحصيلة الإيجابية التي تعكسها إحصائيات المردودية الطيبة لمختلف مصالح الشرطة خلال الفترة ما بين 16 ماي 2018 و15 ماي 2019.

وكشف رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بأزيلال أن المصالح الأمنية تحرص أشد الحرص على الاستمرار في تأمين محيط المؤسسات التعليمية والتربوية، وذلك من خلال العمل الذي تضطلع به فرقة أمنية خاصة مكلفة بهذه المهمة، مع الإبقاء على التواصل مع القيمين على الشأن التعليمي بالمدينة في كل ما يتعلق بالأمن المدرسي.

وهكذا تم التحقق من هوية 61234 شخصا بأزيلال، و18057 شخصا بدمنات، وتقديم 1225 شخصا بأزيلال، و573 شخصا بدمنات، امام النيابات العامة المختصة، لارتكابهم جنايات وجنح مختلفة.كما تم القاء القبض على 360 شخصا بأزيلال و78 بمفوضية دمنات، من المبحوث عنهم، في مختلف القضايا، إما محليا أو وطنيا.

أما فيما يخص المخدرات والمسكرات والاقراص المخدرة، فقد أكد السيد عبد العزيز زرعة، أن الاجهزة الامنية ضاعفت من مجهوداتها، وتمكنت من معالجة 237 قضية، تتعلق باستهلاك وترويج هذه السموم، تم على إثرها تقديم 278 فردا، امام العدالة، وحجز كميات مهمة من مخدر الشيرا والكيف وطابا والتبغ وسنابل الكيف، ومسكر ماء الحياة.
ومن بين الرهانات الاستباقية التي تميز عمل الشرطة، يضيف السيد “زرعة”، الانخراط الواسع في البعد التحسيسي، والتوعوي في صفوف الشباب الفئة الاكثر استهدافا من قبل ضعاف النفوس، في مخططاتهم لتخريب الجسد والعقل والنفس التي كرمها الله، وايمانا منها بأن مكافحة جنوح الاحداث، تنطلق من التربية والتوعية قبل الزجر والردع، وتحقيقا لهذا الغرض، فإن، أجهزة الامن الوطني بكل من أزيلال ودمنات، تساهم بشكل فعال، في حملات التحسيس بالوسط المدرسي، بشراكة مع المديرية الاقليمية للتعلم بأزيلال، وإشراك هيئات وفعاليات المجتمع المدني، وجمعيات اباء واولياء التلاميذ، وكل ذلك من اجل تحصين فلذات اكبادنا من مخاطر الجنوح وتطهير محيط المؤسسات التعلمية ، وتعريفهم بأسباب الانحراف، وتوفير أليات سليمة للتدخل الاستباقي، وهي تجربة يقول السيد عبد العزيز زرعة، تنطلق من مفهوم الشرطة المجتمعية، الذي يعتمد أساسا على القرب، من المواطن، وتلبية حاجياته الامنية، ارتكازا على المفهوم المشترك، للأمن، أقطابه: موظف الشرطة، ورجل التعليم، والفاعل المؤسساتي والمجتمعي، والأسرة، وكلهم يدا في يد لتحصين الفضاء التعليمي والارتقاء به الى مجال خصب.

وأبرز السيد زرعة أن مؤسسة الشرطة أضحت تساهم في التربية والتكوين والتأطير وفق مقاربة التعريف بالدور الهام المنوط بها، وذلك من خلال استهداف الفئات الناشئة للتواصل معها وتربيتها على السلوك الحسن، عبر التحسيس بمخاطر الجريمة وإبراز سبل الوقاية منها، حيث سجلت الشرطة حضورها في العديد من الأوراش التكوينية والأنشطة التربوية للتعريف بمخاطر المخدرات والجرائم الإلكترونية والعنف ضد النساء، والتربية الطرقية، خاصة بالمؤسسات التعليمية.
وفي سياق متصل، أشرفت الشرطة بأزيلال ودمنات على تنظيم 119 درسا تحسيسيا بالمؤسسات التعليمية استفاد منه 8104 تلميذا وتلميذة، واتخذت مواضيع لها ، الاشكالات الاكثر راهنية، من قبيل مخاطر الانترنيت، الجريمة الالكترونية، العنف المدرسي، احترام قانون السير، شغب الملاعب الرياضية، مخاطر المخدرات، التربية على المواطنة والقيم، وفق ما أكده السيد “زرعة”.
واستهل الحفل بتلاوة ما تيسر من الذكر الحكيم، وتحية العلم الوطني،
وترأسه الكاتب العام لعمالة إقليم أزيلال السيد محمد باري ، بحضور السيد رئيس المحكمة بالنيابة ونائب وكيل الملك، وممثلين عن المجالس المنتخبة، ورؤساء المصالح الخارجية، وشخصيات قضائية وعسكرية وتربوية، وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى العديد من أطر وموظفي الأمن الوطني.
بالصوت والصورة كلمة رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بأزيلال، السيد عبد العزيز زرعة بالمناسبة