أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أزيلال : ندوة حول التراث الشفاهي بالأطلس الكبير الأوسط

 

المسلك سعيد أطلس سكوب


تم ليلة الأربعاء الماضي  بمركز تقوية قدرات الشباب بأزيلال تنظيم ندوة محلية حول الثراث الشفاهي بالأطلس الكبير الأوسط . الندوة من تنظيم المحافظة الجهوية للتراث الثقافي بتنسيق مع جمعية أزيلال للتنمية و البيئة و التواصل AADEC  . هذه اللمة التراثية عرفت تقديم أربع مداخلات لكل من الأستاذ عبد السلام الناصري عضو المجلس الإداري للجمعية في موضوع “مفهوم التراث”  حيث قدم من خلالها التعريفات المتداولة للمفهوم ، متطرقا بإسهاب لأقسام التراث و الهدف من وراء الاهتمام به ، مسترشدا ببعض الأفكار التي ناقشها الفيلسوف هيرودوت في كتابه “حتى لا تضيع أعمال الرجال”. كما عرج على بعض مضامين إعلان كيبيك و اللجنة الدولية للتعاون الثقافي و الفكري لسنة 1921 و التي انبثقت عنها منظمة اليونسكو . هذه الهيئة الأممية التي ستعلن بباريس سنة 2003 بصراحة دعمها لكل جهد إبداعي و تقليدي لكل النشاطات البشرية غير المادية باعتبارها بوتقة للتنوع وعاملا يضمن التنمية المستدامة .


المداخلة الثانية قدمت فيها الأستاذة سعاد آيت وغاض الحكاية الشعبية كنموذج للتراث غير المادي بأمثلة منتزعة من واقع هذه الحكاية بأزيلال. و تطرقت إلى بعض تقنيات اللعبة السردية بها و منبهة إلى مدلول التعدد داخل الحكاية الشعبية المحلية و ثرائها الرمزي و الثقافي ، قبل أن تعرج على وظائف الحكاية التربوية و الترفيهية و التثقيفية و الإجتماعية و التوعوية من خلال العبر  و الحكم التي يمكن استنتاجها من مضامينها ، و خصوصا حكايات الحيوانات  (les fables ) و الحجايات القديمة : موش غنان ، عيشة مغيغدة ، واغزنت ، حرمجوض ، إزة برقا …إلخ . و لم يفت المتدخلة أن تشير إلى الحكاية الشعبية كمخزون سردي يختزل التاريخ لما تحتوي عليه من إحالات على انتشار ظواهر اجتماعية معينة أحيانا ، أو أحداث سياسية واقعية بذاتها أحيانا أخرى .

 

الأستاذ خويا محمد عن المتحف التثقيفي المحلي للمقاومة ، تحدث عن الفلكلور بالأطلس الكبير الأوسط من خلال الشعر المغنى و الرقصات ، فقدم محاولة في الجرد و التصنيف في هذا الصدد . و ذكر بالفلكلور القديم ببعض الدول الأروبية كألمانيا و فنلندا و بريطانيا ، و أسهب في ترجمة و شرح بعض الأهازيج المصاحبة للرقصة من خلال أحيدوس ، أحواش ، أسنيمر بقبائل آيت عباس على سبيل الأنموذج و المثال . و من خلال كرونولوجية قصيرة ، ذكر المتدخل بالهجمة الشرسة التي تعرض لها الفلكلور من طرف بعض رجال الدين المتعصبين خلال فترة تاريخية معينة شكلت جانبا من الجوانب المظلمة من تاريخ الفن بالمغرب .  و تطرق في الأخير في  محور هام لعلاقة الفلكلور بالتنمية المحلية .


الأستاذ ابراهيم أوشعيب قدم مداخلة تحت عنوان “الأمثال الشعبية بالمنطقة” ، حيث تناولها من حيث هي نصيب مهم من التراث الشفاهي الشائع بالأطلس الكبير الأوسط . و قدم قراءة في بعض الأمثال المتداولة و التي سعت إلى تصوير المواقف و تلخيص التجارب اليومية ، دون إغفال التنبيه إلى الهفوات  و الأخطاء عن طريق الحكمة المستنبطة .


بعد هذه المداخلات الأربع ، فتح باب النقاش من خلال تساؤلات و إجابات  و تعقيبات مستفيضة ، خلص عبرها الحاضرون إلى تدوين مجموعة من التوصيات التي تدعو في مجملها إلى ضرورة حماية التراث المادي و اللامادي للمنطقة من خلال إجراءات فعلية على أرض الواقع ، خصوصا و أن المنطقة تزخر بكم تراثي هائل يستلزم المزيد من البحث و الاهتمام من طرف الجميع .

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد