أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

دوار سرمت بأيت بوكماز.. مستوصف صحي مع وقف التنفيذ ؟؟

 عمر الطويل


قرية سرمت، كباقي قرى المغرب المنسي، والتابعة لجماعة تبانت بإقليم أزيلال، تتموقع القرية، شمال تبانت، غرب ايت حكم، شرق ايت عباس، وجنوب وامدنت، وتزخر بطبيعتها الخلابة ومناظرها الجميلة، إلا أنها لم تفلت من الإهمال الذي طال قطاعات اجتماعية هامة، فمستوصف سرمت على سبيل المثال لا الحصر، أحد أهم المشاكل التي تعاني منها الساكنة المحلية، فهو عبارة عن بناية هشة، ولم يعد يؤذي الوظيفة التي بني من أجلها.

 

هذا المرفق الصحي المحلي بدوار سرمت، يفتقد للتجهيزات الصحية اللازمة لمزاولة الممرضين لعملهم ومهامهم، وكذا عدم توفر الأدوية الكافية، دون إغفال قلة الموارد البشرية .

 

وتزداد الحاجة إلى هذا المستوصف، بشكل كبير خلال فصل الشتاء إذ تعرف المنطقة، كباقي مناطق الإقليم، موجات من البرد، وتساقط كميات مهمة من الثلوج، وكذا انخفاض شديد في درجة الحرارة، مما يجعل الساكنة أكثر عرضة لمجموعة من الأمراض.

 

كما أن النساء الحوامل، هن الأكثر تضررا من غياب خدمات هذا المرفق الصحي، وبشكل خاص خلال فترة الشتاء نظرا لكون المرفق يفتقر لقسم الولادة، بالإضافة إلى أن أبواب المستوصف تظل مغلقة خلال هذه الفترة من السنة ، الأمر الذي يدفع بالساكنة إلى الذهاب للمستشفى الإقليمي و الجهوي لتلقي العلاج.

 

وبالعودة إلى رصد المشاكل التي يعاني منها هذا المرفق الصحي، فقد أكدت بعض المصادر أن المستوصف لا يتوفر إلا على كميات قليلة من الأدوية  (السيرو /جلبة الأطفال الصغار/كينات /بيتادين).

 

وحسب تصريحات بعض الأفراد من الساكنة المحلية،  فقد أكدوا على أن المستوصف تعرض  لإهمال من لدن السلطات المعنية، كما أكدوا أن المستوصف لا يؤدي خدماته كما يجب، وأنه لا يتوفر على الأدوية الكافية، لتلبية حاجيات الساكنة.

فبالنسبة ل (أ-ي )؛ يرى أن خدمات المستوصف منعدمة تماما، كما أن الجهات المسؤولة عن توفير الأدوية سواء على الصعيد الوطني ،الجهوي،أو الإقليمي لا تكترث لمتطلبات المواطنين ، فما بالك بقرية سرمت المنسية ، أما فيما يخص بناية المستوصف ،يضيف المتحدث أن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها على وشك للسقوط.

 

 

في حين يرى (ع- ك )؛أن مستوصف سرمت، منذ بنائه لم يقدم للساكنة ما يشفي غليلهم ، فالدواء شبه منعدم، وما إن سألت عنه إلا أجابك الممرض ب ” الدواء مكاينش ” أو “الدواء باقي مصيفتوهش لينا”. وربما في بعض الأحيان يكون الممرض بنفسه غير موجود، فساكنة سرمت تعاني من الغياب في كلتا الحالتين (الدواء/ الممرض). وقال المتحدث “نناشد الضمائر الحية وكذا الجهات المسؤولة عن القطاع الإلتفاتة لهذه الشريحة الضعيفة التي تقطن بجبال الاطلس الكبير الاوسط.”

 

وفي تصريح للسيد ‘مصطفى ياداين ‘، عضو رئيس فريق الأصالة والمعاصرة ، بالمجلس الجماعي لتبانت ورئيس لجنة الرياضة والثقافة، قال فيها أن المستوصف الصحي بدوار سرمت ،يعتبر بنية صحية أولية لدى ساكنة سرمت، وهو مكتسب لا يمكن إنكاره، على اعتبار أن هناك جماعات بأكملها لا تتوفر عليها ،وإن توفرت فهي بدون أطر طبية ولا تمريضية، وفي أحسن الأحوال بوجود ممرض أو اثنين ،وبالتالي فمستوصف سرمت مكتسب، غير أن هذا المرفق الصحي عليه بعض الملاحظات يعاني من عدة مشاكل، فضعف التأطير الطبي أولى هذه المشاكل حيث تم تخفيض عدد العاملين بالمستوصف من ممرضين إلى ممرض واحد، وكذا عدم وجود طبيب،مع ضعف تردد طبيب المركز الصحي لتبانت على المستوصف، على اعتبار أن هذا الأخير تابع إداريا للمركز الصحي لتبانت .

 

ويضيف السيد ‘ياداين ‘، أن من بين المشاكل التي يعاني منها المستوصف كذلك، ضعف صحة الأدوية المخصصة بصفة عامة لجماعة تبانت وللمستوصف الصحي سرمت بشكل خاص، وكذا غياب سور يحمي حرمة المستوصف، بالإضافة إلى عدم الشروع في إصلاحه وترميمه منذ أن تم بناؤه. وأضاف أن ما يعيشه مستوصف سرمت، من مشاكل ، وارتفاع تكلفة التطبيب في القطاع الخاص، فإن الساكنة تنتظر القوافل الطبية التي ينظمها المجتمع المدني .

وقال المتحدث نفسه، أنهم قد طالبوا بتوفير قاعة الولادة، والرفع من التأطير بإضافة ممرض وطبيب، وكذا المطالبة ببناء سور لحماية المستوصف وتزويده بالدواء وإعادة ترميمه لكن دون جدوى .

 

إن مستوصف سرمت ،على الرغم من كل هذه المشاكل، تظل أبوابه مغلقة لأن الممرض يعتاد الذهاب لمدينة أزيلال صباح كل خميس فيبقى المرفق بدون ممرض إلى حين عودته يوم الاثنين مساء؟؟.

 

أمام هذه المشاكل التي تعيشها الساكنة جراء غياب المستوصف، جعلها تطالب بتدخل السلطات المعنية والوزارة الوصية لحل هذه المشاكل، ورد الاعتبار لهذا المستوصف لما له من أهمية كبرى لدى الساكنة، وكذا العمل على تجويد خدماته من خلال إحداث مرافق صحية أخرى تلبي حاجيات الساكنة، خاصة قسم الولادة، وتزويده بالأدوية اللازمة، بالإضافة إلى توفير سيارة إسعاف لقرية تتكون من أزيد من 1400فرد.


شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد