قافلة التعبئة الاجتماعية من أجل إدماج الاطفال غير المتمدرسين تصل إلى جبال أيت عبدي زاوية أحنصال(صور وفيديو)
أطلس سكوب ـ أزيلال
في إطار تفعيل مقتضيات القانون الاطار الداعي إلى إرساء مدرسة مفتوحة أمام الجميع، نظمت المديرية الاقليمية لأزيلال نهاية الاسبوع المنصرم، “قافلة التعبئة الاجتماعية من أجل إدماج الاطفال غير المتمدرسين”، إلى منطقة ايت عبدي زاوية أحنصال.

وفي تصريح خص به المدير الاقليمي للتعليم بأزيلال، موقع “أطلس سكوب”، أكد أن قافلة التعبئة الاجتماعية تأتي أيضا في إطار الجهود المبذولة لضمان الولوج الى المدرسة وتأمين الاحتفاظ لاستكمال الدراسة كما في إطار استثمار نتائج عملية من “الطفل الى الطفل”، تضمن فرص التعليم والتعلم والتأهيل.

وأوضح المدير الاقليمي للتعليم بأزيلال، أن استهداف هذه العملية لمنطقة ايت عبدي مرده الى كون بعض الدواوير لم يتم بعد تغطيتها بخدمة التعليم النظامي نظرا لتشتت الكوانين.

وتروم الحملة إحداث أقسام التربية غير النظامية لاستدراك تمدرس الاطفال الذين تجاوزا سن التمدرس ومن أجل إدماجهم في التعليم النظامي.
جدير بالذكر، أن المديرية الإقليمية للتعليم بأزيلال، سبق لها في وقت سابق اثناء زيارة السيد العامل لمنطقة ايت عبدي ان اقترحت تنظيم هذه القافلة الاجتماعية.

وشارك في القافلة كل من ممثلي الاعلام وممثلي جمعيات أزيلال للبيئة والتنمية والتواصل، وجمعية تنمية التعاون المدرسي، وجمعية تدوا للتنمية وجمعية العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحو الامية، والجمعية الاقليمية لدعم التمدرس وجمعية اسيف للتنمية، كما حضر القافلة، السيد قائد مركز زاوية أحنصال .

وقام بتأطير القافلة كل من السيدين المدير الاقليمي للتعليم بأزيلال، ورئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية، وساهمت فرقة البهلوان من جمعية نادي المرح بدمنات في التنشيط الى جانب كل الفعاليات المشاركة.

وجابت القافلة السوق الأسبوعي لأَحد ايت عبدي، ودخلت في حوار مفتوح مع الساكنة حول تشجيع التمدرس وأهمية الاستفادة من التعليم الاستدراكي.

وتفاعلت الساكنة المحلية مع القافلة، التي أدخلت الفرحة في قلوب المتمدرسين ونالت رضى ساكنة ايت عبدي.
وفي سياق متصل وإيمانا بالدور الفعال الذي تقوم به الأنشطة الموازية في تشجيع التلميذ واكتسابه لمواقف إيجابية وتنمية مواهبه، وحرصا على إضفاء البهجة والسرور على البراعم الصغار، ورغبة في الترويح عن النفس وتغيير جو التحصيل والعمل بفترات من الترفيه والتثقيف والإبداع، قامت القافلة سالفة الذكر بزيارة إلى المدرسة الجماعتية حيث نظمت أمسية ترفيهية وتربوية لفائدة أزيد من 110 تلميذ(ة).

ونوهت مصادر تربوية بالقافلة الاجتماعية، موضحة أن الامسية الترفيهية التي استفاد منها تلاميذ وتلميذات المدرسة الجماعتية أنعشت الجو الترفيهي بين التلاميذ وكسرت الروتين الدراسي اليومي من أجل مساعدتهم على مواكبة الدروس بشكل أفضل.

كما استحسن جمهور التلاميذ والتلميذات عروض فرقة نادي المرح بقيادة الفنان محمد البهوي والمنشطيْن عبد الحميد اخطاف وياسين ايت مالك.
وفي إطار القافلة الاجتماعية، قال الطفل محمد من تاسرافت نايت عبدي، التقاه موقع “أطلس سكوب”، : أنا محمد من تاسرافت نايت عبدي، أبلغ من العمر 14 سنة، أصبحت راعي غنم، ولم اتمكن في طفولتي من الذهاب الى المدرسة ، بسبب بُعد المدرسة، واليوم أخبرني والدي في السوق أن هناك فرصة ثانية ستمكنني من الدراسة”.

وعزى عدد كبير من شباب ايت عبدي عدم تمدرسهم في الطفولة، إلى توقف الدراسة بايت عبدي منذ 2005 إلى غاية انطلاق المدرسة الجماعتية، وأيضا إلى اللامبالاة أحيانا وإلى ظروف عائلية وضغوط اجتماعية.

وعبر عدد من شباب المنطقة، أنه بعد مدة من مغادرتهم الفصول الدراسية، يعتريهم اليوم الندم بسبب الفراغ الذي يجدون فيه أنفسهم وغياب آفاق مستقبلية.

ولتجاوز هذا الوضع أطلقت وزارة التربية الوطنية عددا من البرامج من بينها مدارس الفرصة الثانية الجيل الجديد، ووقعت في هذا الصدد اتفاقيات شراكة مع جمعيات المجتمع المدني، وباشرت تأهيل وتجهيز المؤسسات التعليمية لإحداث عدة مدارس في مختلف جهات المملكة .





