بني ملال /19 دجنبر 2019 /ومع/ شهدت جهة بني ملال- خنيفرة خلال السنة التي سنودعها بعد أيام قلائل، دينامية تنموية مطردة ومتسارعة، تمثلت في إطلاق العديد من الأوراش والمشاريع التي شملت مختلف المجالات، خصوصا الاقتصادية منها، وذلك من منطلق رؤية ترتكز على تثمين هذه الجهة وجعلها قطب جذب اقتصادي وسياحي.
وتجسد الزيارات المتعددة لعدد من الوزراء للجهة خلال هذه السنة، وتدشينهم وإطلاقهم للعديد من المشاريع الاقتصادية والصحية والاجتماعية وذات الصلة بالبنى التحتية، هذه العناية المتواصلة والمتسارعة التي أولتها السياسات العمومية لهذا القطب التنموي الواعد خلال سنة 2019، كل ذلك في سياق العمل على تثمين المؤهلات الطبيعية والفلاحية والاقتصادية والسياحية الغنية التي تتوفر عليها الجهة.
وتنطلق هذه الدينامية من كون جهة بني ملال- خنيفرة تعد ورشا خصبا للمبادرات التنموية في القطاع الفلاحي على الخصوص بالنظر لمقوماتها ومؤهلاتها الطبيعية، في سياق جديد يرتبط بإعادة ترتيب أولويات النموذج التنموي للمملكة، وتعزيز مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، وإعادة هيكلة شاملة للبرامج والسياسات العمومية من أجل توفير العيش الكريم للمواطنين، مما يفترض تسريع عملية تنفيذ المشاريع وأجرأتها.
في هذا السياق، وتجسيدا لحكامة ناجعة وفعالة ومتجددة، تميزت هذه السنة بتنصيب السيد خطيب الهبيل الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس واليا على جهة بني ملال- خنيفرة وعاملا على إقليم بني ملال، في حفل ترأسه وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت.
ومن أجل النهوض بالاستثمار في هذه الجهة، صادقت اللجنة الجهوية على 14 مشروعا باستثمار إجمالي بلغ 695 مليون درهم، همت قطاع الخدمات بستة مشاريع، وقطاع السياحة بمشروعين، وقطاع الصحة بثلاثة مشاريع، وقطاعات التعليم الخاص والصناعة الغذائية والسكن بمشروع واحد لكل منها.
وفي نفس الإطار، احتضنت مدينة بني ملال مؤخرا لقاء حول تشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية بجهة بني ملال- خنيفرة، ترأسه كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، يهدف إلى عرض الإمكانات التي تزخر بها الجهة من حيث البنية التحتية والتمويل ودعم الدولة لمواكبة المستثمرين في الصناعات الغذائية.
وأضحت الفلاحة بهذه الجهة قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني فيما يخص السلاسل النباتية والحيوانية الرئيسية، بنسبة 30 في المائة بالنسبة للبذور المختارة و28 في المائة بالنسبة للشمندر السكري و20 في المائة بالنسبة للحوامض و15 في المائة بالنسبة لأشجار الزيتون و16 في المائة بالنسبة للحليب و14 في المائة بالنسبة للحوم الحمراء.
وفي إطار المخطط الفلاحي الجهوي، تم تنفيذ 102 مشروع في إطار الدعامة الأولى والدعامة الثانية بمبلغ 5.7 مليار درهم وغرس 47 ألف هكتار، منها 30 ألف هكتار من أشجار الزيتون وتشييد 48 وحدة للتثمين وتعميم استعمال البذور المختارة والمكننة.
وخلال هذه السنة ، تم التوقيع على برتوكول اتفاقية من أجل تعزيز وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية بجهة بني ملال- خنيفرة بقيمة تفوق 900 مليون درهم ، مما يشكل نقلة نوعية في مسار النهوض وتقوية نظام صحي جهوي متكامل ومستدام، يستجيب لانتظارات ساكنة الجهة.
وتهم هذه الاتفاقية بناء وتجهيز مستشفى ملحق بالمركز الاستشفائي الجهوي بسعة 250 سريرا ببني ملال بكلفة إجمالية تقدر ب(350 مليون درهم)، ومركز استشفائي إقليمي بسعة 120 سريرا بمدينة أزيلال (240 مليون درهم)، ومستشفى جهوي للأمراض النفسية والعقلية بسعة 120 سريرا ببني ملال (70 مليون درهم)، ومصحة ومركز جراحة الأورام السرطانية ببني ملال (100 مليون درهم).
كما تشمل هذه المشاريع بناء وتجهيز مركز جهوي لتحاقن الدم ببني ملال (20 مليون درهم)، ومركز جهوي مندمج للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال (12 مليون درهم)، علاوة على توسعة وتجهيز مستشفى القرب بمريرت (65 مليون درهم)، وتأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة (23 مليون درهم)، وتأهيل وتجهيز مستشفى القرب بوادي زم (12 مليون درهم).
وفي المجال السياحي، أبرز المندوب الإقليمي لوزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي لبني ملال، عبد الفتاح باودن، أن الاستثمارات السياحية بالمنطقة تعرف طفرة مهمة، حيث من المقرر أن يرى 33 مشروعا سياحيا النور خلال السنوات القليلة القادمة، وذلك بتكلفة مالية تناهز 220 مليون درهم، مما سيمكن من تنويع العرض السياحي ومضاعفة الطاقة الإيوائية المعروضة على مستوى إقليم بني ملال حاليا، فضلا عن إحداث مناصب شغل إضافية وخلق قيمة مضافة.
وفي مجال التربية والتكوين، تم التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة بقيمة إجمالية تقدر ب2ر2 مليار درهم، وذلك خلال حفل ترأسه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بتنفيذ برنامج العمل المتوسط المدى للارتقاء بالعرض التربوي بهذه الجهة، بكلفة إجمالية تقدر بمليار و784 مليون درهم، من خلال إحداث مدارس جماعاتية، وداخليات، ومطاعم مدرسية، ومؤسسات تعليمية، وتعويض الحجرات من البناء المفكك، والنهوض بالنقل المدرسي، وذلك من أجل تطوير المؤشرات النوعية للمنظومة التربوية بالجهة.
وتهم الاتفاقية الثانية إحداث “مدينة المهن والكفاءات” بالجهة، كما جاء ضمن خارطة الطريق التي تروم تطوير قطاع التكوين المهني، وذلك بتكلفة تقدر ب340 مليون درهم، تسهر على تلقين تكوينات تستجيب لحاجيات الجهة من الكفاءات اللازمة ومواكبة تطورها الاجتماعي والاقتصادي، فيما تهم الاتفاقية الثالثة إحداث نواة جامعية متعددة التخصصات في الإقليم، تتيح لطلبة مدينة أزيلال متابعة دراستهم العليا دون الاضطرار للتنقل إلى مدن أخرى، وذلك بتكلفة تقدر ب100 مليون درهم. أما اتفاقية الشراكة الرابعة، فتتعلق ببناء المدرسة العليا للتكنولوجيا بقيمة تقدر ب80 مليون درهم.
وعلى المستوى الرياضي، عرفت سنة 2019 عودة فريق رجاء بني ملال لكرة القدم إلى القسم الوطني الاحترافي الأول بعد مسار كروي مشرف حقق خلاله نتائج متميزة، كمقدمة يراهن عليها المسؤولون في أفق تطوير اللعبة بالجهة من خلال خلق فرق تنافسية وتطوير البنيات الرياضية التحتية ببناء مركبات رياضية كبرى بمدن الجهة لتعزيز مساهمة الرياضة في التنمية الشاملة.
afterheader desktop
afterheader desktop
after Header Mobile
after Header Mobile
تعليقات الزوار