أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

’الحلم الجريح’ أو عندما ترفض المرأة الخضوع…(صور/فيديو)

الحلم الجريح” عرض مسرحي لفرقة نبض الركح للمسرح والثقافات، الآتية من الحمامة البيضاء وبالضبط من مرتيل.

مسرحية “الحلم الجريح”، بالرغم  من بساطتها الإ أنها تحمل في طياتها رسائل ومعان كثيرة، يمكن اختزالها في جملة واحدة: “المرأة فريسة في مجتمع ذكوري رافضة الخضوع لاعتبارات الأب والأخ.

كنا ولازلنا في فلك حقوق المرأة، ما دامت المرأة في المجتمعات العربية عامة، قابعة في مجتمع يتسيده الرجل، وتحكمه في ذلك عادات وتقاليد أكل عليها الدهر وشرب، بل وقوانين أصبحت لاغية، كل هذا تم تلخيصه فوق ركح دار الثقافة بني ملال يوم الخميس 16 يناير الجاري، إذ عاش هذا الركح نبض فنانين جائوا من مدينة مارتيل ليجسدوا أدوار مختلفة، ومستنبطة من واقعنا المعاش.

الأب متسلط، لا يرى في ابنته الصغيرة إلا رمزا للعار، والأخ ما هو إلا صورة، وتابع لتسلط وتجبر الأب، والذي يجسد كل معاني النرجسية والعبودية؛ إنها عبودية العادات والتقاليد، تقزم حواء في قرن العولمة والتكنولوجيا الثلاثية الأبعاد.


هي ممارسات تنظر للأنثى كنطفة، ما كان لها أن تكون في رحم هاته الأرض وهذا المجتمع، الذي يلبسها لباس الذل والهوان، لباس غسل الأطباق والصحون، وكأنما خلقت إلا لتكون آلة تخدم الرجل وتلبي حاجياته البيولوجية وإشباع شهوته.

تم يأتي دور الفتاة “المرأة الفريسة”، فريسة المجتمع الذي لا يأبى إلا أن يجعل منها فما بلا صوت، أذن تسمع ولا تنفذ، وروح منطفئة النور، تؤمر فتطيع ما تؤمر به، دون أن تكون لها القدرة على قول لا.

وما كان ختامه إلا بؤسا، حيث انتهى المطاف بظلم القدر للفتاة التي أصبحت ضحية كلمات جوفاء: “عيب، حشومة، أنثى، بنت، المرأة سرها دار راجلها…”.

مجتمع جانب التطور العلمي والإصلاح الحقوقي، ولازال إلى يومنا الراهن، غير قادر على تنشئة جيل يحترم المرأة، مجتمع يسطر قوانين لازالت فيها المرأة مجردة من أبسط حقوقها، مجتمع يتوهم الحضارة، ولازال يؤمن أن المرأة لا زالت تباع وتشترى، في حين أن المرأة أسمى من أن تثمن أو أن يكون لها مقابل بشكل من الأشكال.


    *الحلم الجريح: بطاقة تقنية

✓ تشخيص: سكينة تاكني، مراد بوعزة، وحمزة الصمدي.
✓ إخراج: سكينة تاكني.
إنارة: أشرف جبرار.
✓ موسيقى: أنس الجعادي.
✓ سينوغرافيا: عادل حسيسن.
✓ تنسيق: عبد السلام بدر.


 
              

   بقلم: هاجر إغيل


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد