أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

’القنطرة الحلم’ يتحقق ويُغير نمط عيش عشرات الدواوير بأيت أمديس الشمالية..صور

أطلس سكوب  ـ  تامكونسي

 

يسمون واد تساوت هناك “بتامشومت” وهي كلمة تعني ” المسخوطة” للدلالة على معاناة ساكنة أيت امديس الشمالية إقليم أزيلال من جراء الحصار الذي يفرضه الوادي عليها، حيث تبقى دواوير”تاسا” و”تامكونسي””تكداولت””تغمرت””أيت احكيم “” تلغزي””أيت حميد””إونيلن””أيت واسنوان” وغيرها …تحت رحمة الوادي الذي يرتفع صبيبه كل شتاء ليحل وَبَالا ثقيلا على كل الساكنة ، ويؤثر سلبا على حياتها. في هذه القرى يرتبط الهذر المدرسي بصبيب الوادي فكلما ارتفع تزايدت نسبة الهدر وانقطعت الدراسة وتزايدت حاجيات السكان من المواد الغذائية المألوفة.

 

الطريق الى دواري تامكنونسي وتلغزي قبل بناء القنطرة

حلم القنطرة

 

ويسجل سكان المنطقة بعضا من الذكريات مع العزلة بسبب غياب قنطرة على وادي تساوت ومنها ذكريات مع رجال التعليم الذين ذاقوا وعايشوا معاناة الساكنة حيث سبق أن حوصروا هم أيضا في منطقة ” تامكونسي ” وحرمتهم مياه “تاساوت” من عطلهم البينية، وأجبروا على قضائها هناك سنوات 1999 و2000 و2001 مرات عديدة.

 

دوار تمكونسي بايت امديس الشمالية إقليم ازيلال

تعتمد الساكنة هنا بشكل كبير على الزراعة و تربية الماشية، وكانت تفتقر إلى قنطرة واحدة من شأنها مساعدة آلاف المواطنين على جنبات الواد لقضاء أغراضهم والتواصل مع الدواوير الأخرى في الضفة الشمالية مثل:”أيت موسى” “أيت ابراهيم”.


 محنة المواطنين بأيت أومديس الشمالية وفي “تشاكشت” بالخصوص تتجلى في تحكم “واد تاسوت” في نمط عيش عدد كبير من السكان، إذ يجبرهم على الادخار كسياسة احترازية قبل كل فصل شتاء. الأيام المشمسة تستغلها الساكنة للتبضع وذلك باستعمال شاحنات تقطع أزيد من ثلاثين كيلومترا من الطريق غير المعبدة وصولا إلى مدينة دمنات، التي تعتبر مركزا اقتصاديا بالنسبة لساكنة ايت أمديس الشمالية والجنوبية.

 

 

وقبل بناء طريق دمنات ايت تمليل مرورا بأيت موسى وغجدامة كانت عدة دواوير ومعها تلاميذ الثانوي الإعدادي وأطر التدريس تحت رحمة واد تساوت الذي يشكل هيجانه نذير شؤم و بداية الحصار على الساكنة.


ذاكرة بعض شيوخ الدوار جادت لنا بمكنوناتها وروت للجريدة كيف كانت القنطرة على واد تساوت في منطقة “تمكونسي” حلما راود ساكنة المنطقة منذ فجر الاستقلال، أحد شيوخ منطقة تشاكشت أكد في هذا الصديد :…كلما حاول رجال البلدة تشييد قنطرة صغيرة بإمكانيات محلية محدودة ..جرفتها المياه على مدى المواسم الممطرة ، فأبناء المنطقة لاتزال ذاكرتهم تتذكر كل القناطر التي شيدوها ولم تصمد أمام قوة مياه واد تساوت الجارفة، واليوم والحمد لله تحقق الحلم  “.

 

قنطرة أيت موسى ..الحلم الذي تحقق …

 

لا أحد ينكر هنا بأيت امديس وبالضبط قرية تشاكشت”، أن لقنطرة ايت موسى ـ تامكونسي، فضل كبير على الساكنة بعدة دواوير، حيث أصبح بمتناولهم بعد 2018 نقل حاجياتهم من الأسواق كل يوم، وحتى في الأيام الممطرة، عكس ما كان في السابق، فقد، كانت السيول الجارفة بواد تساوت تتحكم في حركة الساكنة والكسابة وحتى في حركة تلاميذ المؤسسات التعليمية، وتحرم العديد منهم من الوصول الى فصولهم الدراسية بالضفة الأخرى للوادي.


وفي اتصال بفاعل جمعوي نشيط بدوار تامكونسي، أكد لموقع “أطلس سكوب”، أن العديد من المواطنين باتوا يستطيعون الوصول بسياراتهم وشاحناتهم إلى امام منازلهم بعمق الدوار، حتى  في عزل فصل الشتاء.

 

 

قنطرة ايت موسى المؤدية الى تمكونسي وتلغزي على واد تساوت

 لقد بات بإمكان ساكنة العديد من ساكنة دواوير تشاكشت بعد تشييد قناطر بها، بإسولان وتغمرت وايت موسى، التنقل دون قيود طبيعية كما كان الحال في السابق، وأصبح بإمكان سيارة الاسعاف وشاحنات وسيارات البضائع وحتى السيارات الخاصة الوصول إلى اعماق الدواوير، لتودع جبروت واد تساوت وحماقاته التي لا تزال تحكى لدى أهالي المنطقة.. 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد